اللقاء الثقافي الوطني يشدد على دور المكتبة في تنمية القدرات
وكالة أنباء الإمارات
GMT 9:07:00 2009 الأحد 15 نوفمبر
العين: اختتم أمس اللقاء الثقافي الوطني الرابع بمدينة العين بمشاركة نخبة من مثقفي الإمارات. ونظمت اللقاء وزارة الثقافة خلال الفترة من 12 – 14 نوفمبر الحالي ليكون ضمن فعاليات اليوم الوطني الثامن والثلاثين التي تركز إهتمامها على القضايا الوطنية والمجتمعية التي تسيطر على حاضر المواطن ومستقبله حيث جاء اللقاء السنوي هذا العام لتسليط الضوء على العلاقة بين التعليم والثقافة في الإمارات.
وشارك في الملتقى عدد من قادة الرأي وأساتذة الجامعات والتربوين الذين ثمنوا الجهود التي بذلت ومازالت تبذل لتحسين وتطوير مخرجات التعليم على مدار الأعوام التي مضت ومنذ قيام دولة الإمارات مؤكدين أن مخرجات التعليم في حاجة إلى مزيد من التطوير.
وركز الملتقى على مناقشة مجموعة من الموضوعات المهمة على مدى أيامه الثلاث بدأها بالمنهاج الدراسي المؤسس للثقافة العامة والذي تناوله الكاتب حبيب الصايغ رئيس اتحاد الكتاب والأدباء في الامارات مؤكدا على أهمية وجود الرؤية الثقافية بصورة واضحه داخل المناهج الدراسية مع الاهتمام بالأولويات لتاسيس جيل يقبل على الثقافة باعتبارها منهاج حياة لتوسيع مداركه وتفعيل دوره في المجتمع.
أما الموضوع الثاني فقد ركز على المكتبة المدرسية و دورها الثقافي في تنمية قدرات الطلبة في المراحل الدراسية المختلفة مشيرا إلى أنها تعد منارة داخل كل مدرسة وأن وجودها باعتبارها مجرد مكمل يقلل من أهمية هذا الدور، ولعل خلق جيل قارئ يجب أن يبدأمن المكبة المدرسية، وأوصى بضرورة تفعيل دورها من داخل المجتمع المدرسي نفسه.
أما الدكتور عبد الله الأميري فتناول أحد المحاور الرئيسية للملتقى بالشرح وهو التعليم العالي والتواصل المجتمعي في مجال المعرفة خلال الجلسة التي ترأسها سليمان الجاسم مدير جامعة زايد حيث أكد د عبدالله على أهمية ارتباط الجامعات بمجتمعاتها لتكون طوق النجاة في مواجهة كافة التحديات التي تواجه المجتمع كما ركز على أهمية الرؤية المستقبلية للتعليم العالي وتنوع مخرجاته وكفاءتها على مستوى الكيف إضافة إلى المستوى الكمى.
وكانت اللغة العربية حاضرة بقوة في جلسة الملتقي الأخيرة كلغة أساسية للتعليم حيث تحدث الأستاذ على عبد القادر في جلسة ترأستها الدكتورة فاطمة المري عن أهمية تفعيل دور اللغة العربية في كافة مناهج التعليم سواء في مراحله الأولى أو المراحل الجامعية ليس فقط محاولة لحمايتها والحفاظ عليها ولكن من منطلقات وطنية وقومية ، وحتى نصبغ العلوم المختلفة بصبغة مجتمعنا العربي ومن هنا يمكن انتاج معارف جديدة بهذه اللغة تقوى شوكتها بين اللغات الأخري على الأقل بين ابنائها .
وركز اللقاء على أهمية الحديث عن التعليم الذي يمثل العنصر الأساسي في التنمية والذي يتعلق عليه بناء الأجيال تعليمياً وفكرياً وثقافياً وقد نوه المشاركون إلى أهمية إيلاء التعليم أهمية خاصة في المستويين العام والخاص وعلى المستوى المدرسي والجامعي ولن يتأتى ذلك إلا بإعتبار السياسة الثقافية هي منطلق المنهاج الدراسي ليعد الطلاب للعمل وفق السياسة الثقافية للدولة مؤكدين أهمية الاعتناء بالمعلم بإعتباره محور التعليم الذي تنتقل عبره المعارف إلى الطلاب وذلك بإعداده علمياً وتدريبياً وتوفير سبل الحياة الكريمة له حتى لا تكون مهنة التعليم مهنة طاردة والتركيز كذلك على صناعة الطالب العصري المواكب لمستجدات العصر.
كما تطرق اللقاء إلى دور المكتبة المدرسية وجميع أوعية المعلومات وأهميتها في بناء ثقافة الطالب مؤكدين أن الاعتناء بالمكتبة واعتماد حصة دراسية لها سيطور العلاقة بين الطلاب ومصادر المعرفة.
وركز المشاركون على أهمية الأنشطة الثقافية المصاحبة ودورها في بناء جيـل واع وعلى علاقة بكل مفردات الحياة من إطلاع معرفي في الرسم والموسيقى والرياضة وغيرها مما يخدم القطاعات الأخرى ويهيىء لها الممارس النشيط الواعي.
وأكد الحضور أهمية التكامل والتناغم بين وزارة التربية والتعليم ومجالس التعليم التي يجب أن تمارس أعمالها بشكل يحقق المكتسب الإيجابي للتعليم على أرض الإمارات جميعها لتكون التجارب الإيجابية منها أنموذجاً يستفيد منه قطاع التعليم.
ويعد انعقاد هذا اللقاء الذي نظمته وزارة الثقافة دليلا واضحا على أهتمام الوزارة بدورها المجتمعي وتفعيل الشراكة مع وزارة التربية والتعليم لخدمة اهتمامات الجانبين والتي تركز بالاساس على الإنسان الإماراتي الذي هو عنوان كل نجاح تحققه الوزارتين في كافة فعالياتها وخطنها الاستراتيجية.