GMT 8:00:19 2010 الخميس 9 سبتمبر
  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

الأكثر:


قراء إيلاف عبر تويتر

معرفة /

ندم؛ لم لا
علاء سحمراني

GMT 12:00:00 2009 الأربعاء 17 يونيو


 

كتب علاء سحمراني: تتخبط الروح بين سماء الامل وغياهب المحال دون مرسى... نافذة تطل على لا شيء؛ فراغ، ضياع، قهر، شك وخوف يمتزج بغموض مربك ليركب حالة اقرب للوهم الى اللا شيء.

ارقام تسلسلت في ذهني واحدا تلو الاخر؛ دقائق، ساعات، ايام، شهور، سنين، امال، وعود، احلام، فرص، اصدقاء واحباء مروا تركوا ما تركوا في القلب هجرتهم او رحلوا عني.

 هي لا احد سواها، هل يكون بعدها!؟! حبيبتي حينها لا اعلم بما اسميها الان!!

حفل اقل من عادي بحكمي المسبق عليه،  ليتحول كوني ليس الحفل فقط الى خيال نقي مشبع بالروعة؛ اي اميرة ستقارن بها!؟ لا والف مثلها؛  تتدلى النجوم على هالتها نجوما ماسية؛ تتراقص متلألئة   كملائكة امل تغزو حدائق قلبي، تسرقني بسحرها الطاغي من ألمي الى عالمها الآمن، تنتشلني من اليأس لسواحل معطرة بشذاها المعبّق بالياسمين، فيتبخر الكون، كل الكون في عيني امام حضورها. لا اهمية  لكل الكواكب؛ شمسا، ارضا وغيرهما  فالبدر متوهج بكل بهائه يغطي حسنا على كل الوجود.

 

نظرة واحدة كانت كافية لاعرف مجددا مدى حبي لها ومدى غبائي تجاه نفسي لهجرها ذات يوم؛ لمحتها من بين الحاضرين فتسارعت دقات قلبي او ربما عادت لتخفق بعد ثبات طويل، قرر جسدي دون عقلي ان يصطحبني برحلة للمحال، اليها.. الاشتياق يحرك كل غرائزي للاقتراب منها، اود لمسها، اود تذوق عطرها، اود ضمها الى صدري لاعرف معنى الحياة مرة اخرى..

 

اخترق الحواجز البشرية  شرهاً اليها وخائفاً في آن، خوف من الرفض او اكثر. خارت قواي كعطشان اشتد عليه الظمأ  يرى واحة من بعيد، يتردد برمي نفسه فيها خوفا من الغرق، فيقترب منها متمهلا ليرفع بيديه بدل الماء رمل الصحراء سرابا.. اكمل طريقي متجاهلا كل العوائق والمخاوف؛ ابعد رجلا من هنا، استأذن امرأة من هناك، اتجنب حديثا واحاديث من اشخاص لم استطع التعرف اليهم، بل لم ارد ذلك لحظتها.

 

لا يفصلني عنها سوى القليل، احاول فصل كل شيء يحول بيني وبينها فأصطدم بجدار لم افكر بتواجده بيننا يوما.

 

لحظة واحدة اعادت الي ماضيا جميلا وحياة سعيدة وحاضرا تعسا، لحظة سحقت الارقام والآمال والاحلام وكل شيء سواها. لحظة لملمت جراحي وأعادتها إلى ما كانت عليه، فصوت الحب والامان، صوت حبيبتي لم يعد يوجه الي.

 

أنا لم اعد حبيبها..

يمر المشهد بسرعة خارقة كسيارة سباق تمر من امام منصة التتويج، لاعود بنفسي ضيفا على حفل غريب. ماذا افعل هنا ولم اتيت اساسا؟!!.

 

هي كانت لي، لم يأخذها احد، بل اعلم تماما كيف اهملتها ورحلت عنها فضاعت مني للابد.. تسللت دون ان اكلمها واتبين من هو ذلك الشخص، ادركت ان ذلك ليس من حقي، خرجت راضيا برحيلي هذه المرة.. ارتشف الحزن من كأس جرعتها إياه سابقا...

| المزيد | | | | | | | | |
pic إطبع