كتب علاء سحمراني: لم يتملكه هذا الشعور سابقا، شعور التفرد بها..
الجمال والكمال، الحياة وكل ما فيها؛ الوجود وسر الوجود، الروح والعقل والقلب، العشق والسبيل للوصول الى ذروته، الحب الذي لم ولن يعرف سواه؛ حبيبته...
يصطدم بقطعة الحديد المتدلية من منزل الحاجة سعيدة (رحمها الله) في كل مرة وهو في طريقه إلى حبيبته، طريق مليء بالذكريات يأبى سلوك غيره للوصول اليها، ان كان الالم عادة يطغى ليبعد جمالية اللحظات فإن شوق اللقاء في حالته يخدره وكل آلامه فلا يشعر بأي وجع على الاطلاق.
الحنين اليها يسرّع تحركاته، يركض بأقصى سرعته ليصل اليها؛ يلتقي بمليكته، يرتشف ورد شفتيها، يضع قلبه بين يديها ليزيدها ألقا وتوهجا، يبعثر لأجلها كل الكواكب والسحب والنجوم ، يسألها: اميرتي كيف تحبين الكون ان يكون؟؟ فيعيدا صياغته بملائكية حبهما؛ يضعان القمر في أعين كل منهما، يتظللان بسحب من النجوم والشمس تختبئ على سفوح جمالها ونقائها في بحر من الحنان فتكون جنة الخلد في قلبيهما ازلية، ابدية، متفردة..
لم تأبه كما العادة الى تمزق قميصه وتبعثر خصلات شعره فالحب كما يخدره يخدرها؛ اميرها وفارس احلامها لا يعيبه تمزق في ملابسه وشعر مبعثر ترتبه نعومة يديها دائما. يتمشيان معا يدا بيد، يتحدثان عن كل الامور التي مرت خلال اليومين الماضين، ينتهي النهار بلمح البصر، يودعها بقبلة صغيرة ليختمه بشعور رائع لكل منهما.
يعود ادراجه من ذات الطريق الذي سلكه دائما على مدار السنة والنصف الماضية ليبعد هذه المرة قطعة الحديد فهو لن يمر من هنا بعد اليوم، المكان الذي شهد على ولادة وازدهار الحب الرائع، النقي؛ لم يعد يليق بتواجده فيه مع زوجته المستقبلية التي طلب يدها اليوم وحصل على موافقة والدها....