المستقبل طلب عدم الرد سلباً على عون
القادري: انتخبنا بري بلا شرط.. إذا لتشكل الحكومة بلا شرط
علي حلاوي
GMT 16:00:00 2009 الثلائاء 27 أكتوبر
نفى النائب زياد القادري أن تكون مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية قد عادت إلى نقطة الصفر، ويؤكد نائب البقاع الغربي " ان مختلف الفئات عبّرت خلال لقاءاتها مع الحريري ان الاجتماعات اتسمت بدرجة كبيرة من الايجابية والوضوح في التعاطي، موضحا أن تشكيل الحكومة يحتاج الى قدر من الحيادية والتكتم بين الاطراف المعنيين مباشرة". وشدد القادري على أن الجنرال ميشال عون فاجأ الجميع برفع سقف المطالب من جديد رغم الخرق الإيجابي الذي حدث بعد اجتماعه مع الحريري.
بيروت: لماذا عادت عملية تأليف الحكومة في لبنان إلى التعقيد الشديد مع معاودة النائب الجنرال ميشال عون رفع اللهجة والشروط في وجه مساعي الرئيس المكلف سعد الحريري؟ وما هو الموقف الحقيقي لـ "تيارالمستقبل" من مواقف عون وفريقه، وكيف يرى هذا التيار خريطة الطريق للوصول الى التأليف؟ وهل يوافق على اعتبار قوى المعارضة ان موقف رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وجه ضربة قاضية إلى مشروع ولادة الحكومة بحسمه إن وزارتي الداخلية والاتصالات لن تكونا من حصة المعارضة؟ مجموعة من الاسئلة توجهت بها " إيلاف" الى عضو تكتل "لبنان اولاً" النائب الشاب زياد القادري.
يقول النائب القادري: "الامور لم تعد بعد الى نقطة الصفر رغم المواقف العلنية للنائب عون الذي فاجأ الجميع". ويستغرب هذه المواقف، خصوصاً ان اللقاءات التي جمعت الرئيس المكلّف الحريري مع الجنرال أحدثت خرقاً جدياً وكانت هناك امكانية للعمل اكثر . ووسط الجو التفاؤلي كان الافضل والاسلم للجنرال عون ان يبقي النقاش غير علني . وهناك " إجماع لدى تيار المستقبل على وجوب عدم صدور أي رد سلبي على الموضوع، اما اللقاءات بين الرئيس المكلّف والجنرال فمن الطبيعي أن تحصل لضرورات التشكيل".
وفي السياق يؤكد نائب البقاع الغربي " ان مختلف الفئات عبّرت خلال لقاءاتها مع الحريري انه اتسم بدرجة كبيرة من الايجابية والوضوح في التعاطي، وتشكيل الحكومة يحتاج الى قدر من الحيادية والتكتم بين الاطراف المعنيين مباشرة". وحول ما يشاع عن عدم قبول "التيار الوطني الحر" بالمشاركة في الحكومة إلا بعد حصوله على وزارة الاتصالات، يشير القادري إلى " مواقف مختلفة بالنسبة الى نواب التيار والمسؤولين فيه، بعضها يصب في اطار الشروط التعجيزية لغير الواقعية واخرى مشجعة وداعمة للتشكيل، ولا تضع شروطا مسبقة امام الرئيس المكلف، علماً أن الحكومة هي لكل لبنان، وصفة التحلي بالمرونة واعطاء الحلول والتنازل المتبادل يجب الا تنحصر بفريق واحد، ونحن لا نزال نشدد على أهمية الجو الايجابي الذي نسمعه من بعض نواب التيار ".
ويؤكد نائب المستقبل " ان الحديث عن اعتذار قريب للرئيس المكلّف غير واقعي وغير وارد نهائيا، والحريري لن يحقق هذه الامنية السعيدة لبعض الناس، وجميعهم يعلمون انه ليس هناك غير سعد الحريري لتشكيل الحكومة ". ويشدد على "ضرورة تحلي الجميع بالتواضع ، فتحصيل الاقلية حقوقها يجب ألا يكون على حساب حقوق الاكثرية. هناك انتخابات نيابية اعطت الاكثرية هذه الحقوق، وفي كل الاحوال ،التنازلات والمبادرات التي قدمناها لا نمنن بها بل هي في سبيل مصلحة البلد، ونؤكد في الوقت نفسه أن لا احد في الاكثرية يتكلم بلهجة الغالب والمغلوب كما يدعون، ونحن انتخبنا الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب دون قيد او شرط وقبلنا بصيغة الـ 15-10-5 ونطرح توزيعاً متوازناً في الحقائب وذلك على حساب اكثريتنا، فلتؤلف الحكومة في المقابل من دون شرط ".
وفي موازاة ذلك يشيد النائب القادري بموقف رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية الذي اعلن فيه قبوله بوزارة دولة تسهيلاً للتأليف" ويقول: " نتمنى ان يتصرف الجميع وفق هذا المنطق ويروا ان مصلحة البلد اهم من جميع الحقائب والوزارات، خصوصا ان هناك استحالة في إرضاء الرئيس المكلف جميع الاطراف اذا لم تحصل تنازلات، فعدد الحقائب محدود والتوزيع غاية في التعقيد والصعوبة". ويعتبر " ان مسألة التفاوض وتوزيع الحقائب والكلام على الاسماء متروكة للرئيس المكلّف الذي يعالج الموقف مع مختلف الافرقاء".
اما في شأن كلام الدكتور جعجع الذي اعتبرت مصادر عون انه وضع الزيت على النار بنبرة التحدي، فيعلق القادري بالقول: " لا احد يتحدى احدا في هذا المجال، فمن يقول انه ليس ملتزما بشخص معين وحقيبة معينة وليس لديه اي طلب محدد هو الدكتور جعجع، فهل نضعه في خانة المعطل؟". ويلاحظ في المقابل "عدم صدور اي كلام علني عن تيار المستقبل يؤيد طروحات جعجع"، مستغرباً "كل هذه الفورة". ويجزم إن " الفريق الاخر يحاول رمي كرة التعطيل في ملعب الاكثرية".
ويختم : "لا افهم لماذا بات التفاؤل مأخذاً على الآكثرية وبعض اقطاب المعارضة؟".