جنيف: حذر سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون اليوم من ان "نافذة الفرصة"التي فتحتها (يونيفيل) لوضع أساس لوقف اطلاق نار دائم بين لبنان واسرائيل لن تكون "قائمة لأجل غير مسمى".
كما حث المجتمع الدولي على تكثيف دعمه اللوجستي للقوات المسلحة اللبنانية لتتولى مسؤوليتها الأمنية بشكل فعال جنوب البلاد.
وقال بان كي مون في تقريره الحادي عشر امام مجلس الأمن بشأن القرار رقم 1701 الذي انهى العدوان الاسرائيلي على لبنان في صيف عام 2006 "ان تعاون قوات يونيفيل مع القوات المسلحة اللبنانية قد ساعد في اقامة بيئة استراتيجية جديدة واستعادة الاستقرار في جنوب لبنان والحفاظ عليه بالاضافة الى وضع أساس يمكن ان يقوم عليه وقف اطلاق نار دائم الا ان تلك الفرصة التي سمح وجود يونيفيل بخلقها لا يمكن الابقاء عليها الى الأبد".
وأضاف بان كي مون بانها مسؤولية الطرفين التركيز على جميع القضايا العالقة من أجل تحقيق وقف اطلاق نار دائم وايجاد حل طويل الأجل على النحو المنصوص عليه في القرار 1701 فضلا عن الوفاء بالتزاماتهما خلال الأشهر القادمة "والتي من شأنها أن تخلق ظروفا مواتية لتحقيق وقف اطلاق نار دائم".
كما دان سكرتير عام الامم المتحدة كافة انتهاكات القرار 1701 ودعا الى رفع درجة اليقظة وحث الطرفين على مواصلة العمل بأقصى درجات ضبط النفس الى جانب احترام الخط الأزرق ووقف الأعمال العدائية.
وقال في اشارة الى المسؤولية الرئيسية التي تضطلع بها السلطات اللبنانية بانشاء منطقة خالية من المسلحين و الأسلحة "أشعر ببالغ القلق ازاء اطلاق الصواريخ الذي جرى في 11 سبتمبر و 27 أكتوبر والتي تعد الهجمة الرابعة والخامسة التي تتعرض لها اسرائيل من الاراضي اللبنانية كما أنني أشعر بالقلق ازاء مستودعات الأسلحة والذخائر التي تم اكتشافها في (خربة سلم) وكذلك الحوادث التي شهدتها بعض القرى في أكتوبر والتي ما زالت قيد التحقيق". وأضاف أن دور القوات المسلحة اللبنانية بالتعاون مع يونيفيل لتنفيذ القرار 1701 لا يزال "حساسا " مشيدا بدور القوات اللبنانية التي لا تزال تتعامل بالتزام وعزم خاصة في أوقات التوتر.
كما أعرب بان عن امتنانه للدول التي تقدم المساعدة للبنان وحثها على الاستمرار في تقديم المعدات والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية بما فيها القوات البحرية اللبنانية.
وقال "انني اطالب المجتمع الدولي بمواصلة وتكثيف هذا الدعم الذي يعد أمر مطلوب للقوات المسلحة اللبنانية لتحمل مسؤولية توفير الأمن فعليا في منطقة عمليات قوة يونيفيل ونقاط الدخول البحرية الى لبنان في المستقبل".
وعن وجود جماعات مسلحة في لبنان تعمل خارج نطاق سيطرة الدولة قال بان كي ان ذلك "لا يزال يشكل تحديا لقدرة الدولة على ممارسة كامل سيادتها وسيطرتها على أراضيها كما يشكل مصدر قلق بالنسبة لي".
واضاف "اعتقد ان نزع سلاح كافة المجموعات المسلحة يجب أن يتم من خلال عملية سياسية يقودها لبنان بحيث لا يكون هناك أي سلاح أو سلطة في لبنان عدا ما تسمح به الدولة".
كما طالب أيضا بضرورة احراز تقدم في تحديد ورسم الحدود بين لبنان وسوريا قائلا "انني أشجع حكومتيهما على مواصلة الجهود الثنائية في هذا الصدد".
وتعهد بمواصلة الجهوده الدبلوماسية الرامية الى حل قضية مزارع شبعا ودعا اسرائيل وسوريا لتقديم ردودها حول التعريف المؤقت لمنطقة مزارع شبعا التي كان قدمها على أساس أفضل المعلومات المتاحة.
كما دعا بان اسرائيل للوقف الفوري لكافة الطلعات الجوية فوق الأراضي اللبنانية التي تعد "انتهاكا للسيادة اللبنانية والقرار 1701" كما أعرب عن قلقه من مواصلة اسرائيل لاحتلالها جزء من قرية الغجر والمنطقة المتاخمة للأراضي اللبنانية شمال الخط الأزرق.
ودعا أيضا الحكومة اللبنانية المستقبلية الى تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان دون المساس بأي قرار يخص قضية اللاجئين في سياق اتفاق سلام شامل.
وأعرب سكرتير عام الامم المتحدة عن أسفه لمرور أكثر من أربعة أشهر منذ اجراء الانتخابات التشريعية في لبنان ولم يتسن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة وقال "يحدوني الأمل في أن تتوصل عملية المشاورات التي يقودها حاليا رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري قريبا لتشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان".