أكد الوزير اللبناني جبران باسيل حرص سوريا على تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعاً في لبنان
بيروت: برزت زيارة قام بها الوزير جبران باسيل موفدًا من رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" في لبنان النائب ميشال عون إلى دمشق حيث التقى المسؤولين السوريين الذين "أبلغوا باسيل حرص القيادة السورية على أن يشهد لبنان ولادة "قريبة جدًا" لحكومة وحدة وطنية ترقى إلى مستوى التحديات التي تعصف في المنطقة والتي يشكل لبنان أحد أبرز الساحات المعرّضة لتداعياتها"، وفق ما اعلنت مصادر مطلعة في دمشق، مشيرة إلى أن "القيادة السورية لم ولن تألو جهدًا على صعيد تشجيع أي تقارب بين الأفرقاء اللبنانيين لكونه سيصب حكمًا في صالح الشعب اللبناني كما في خانة المصالح العربية العليا".
الأسد يأمل بتشكيل حكومة "قريباً"
في غضون ذلك، أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال ترؤسه الإجتماع الدوري لحزب "البعث العربي الإشتراكي" أن "سوريا لا تضع شروطًا لتحقيق السلام"، مشددًا في المقابل على أن "إسرائيل هي التي لا تريد السلام".
وفي الملف اللبناني، أعرب الأسد عن أمله في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية "قريباً"، مشدداً على "ثوابت الموقف السوري الداعم لوحدة لبنان وحرص سوريا على سيادته وإستقلاله". بري يُرجئ جلسة انتخاب اللجان.. ويلوّح بالإعتصام في المجلس الى أن تُحلّ الأزمة.
الى ذلك أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب اللجان النيابية إلى الخميس المقبل، لعدم اكتمال نصاب جلسة الأمس. ونُقل عن النواب قولهم إن رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر امامهم أن "الازمة وصلت الى مرحلة تستوجب تحركاً فعالاً لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن". وقالوا إن بري في صدد إطلاق ثلاثة مقترحات: "التمني على رئيس الجمهورية الدعوة الى طاولة للحوار الوطني لبحث الازمة الحكومية أو دعوة مجلس النواب الى اجتماع عام لمناقشة الأزمة، أو أن يلجأ هو شخصياً للاعتصام في المجلس الى أن تحل الأزمة وتؤلف الحكومة". وقد أكد النواب أن "تخوف بري على النظام بدا واضحاً، مما استدعى التفكير بما ورد في كلامه".
عون: غير نادم على أي عمل قمت به
في المقابل، أكد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أنه "غير نادم" على أي عمل قام به، وذلك في معرض رده على سؤال متعلق برفضه اتفاق الطائف، مشيراً إلى أنه "فضّل الرفض على التسليم بأمرٍ واقع يُنزل الإجحاف بحق لبنان وسيادته".
عون، وفي حديثٍ إلى "OTV"، قال: "المقتنعون باتفاق الطائف ليسوا هم من كانوا يقاتلون"، مضيفاً: "غير صحيح أنني وافقتُ على اتفاق الطائف قبل سفر النواب للتوقيع عليه، بل قلتُ إنني أخشى على نفسي من القبول به لأنني سأكون بعيداً عن قناعاتي". واعتبر أن "النواب عادوا من الطائف بمشروع مختلف عما تم الاتفاق عليه وصوتوا بشكلٍ غير شرعي على الإصلاحات في مطار القليعات"، مضيفاً: "اجتماعهم في الطائف لم يكن لقاءً نيابياً كما اتفقنا، بل كان اجتماعاً لمجلس نيابي خارج البلاد".
وأوضح عون أن الموضوع حينها لم يكن حول مجيئه رئيساً للجمهورية لأن الرئاسة كانت "مضمونة" له، قائلاً: "عندما قيلَ لي رئاسة الجمهورية لك، سألتهم: والجمهورية لمن؟ فاخترتُ الجمهورية". وأردف عون: "أنا استلمتُ البلد مرهقاً واستنهضته، وكان متعباً من حرب الجبل وحرب صيدا التي لم أكن مسؤولاً عنها، فالحرب الوحيدة التي كان لها معنىً كانت تلك التي قمتُ بها (أي حرب التحرير)، وسمّوها حرباً إنما كانت مقاومة، فقد كنتُ أدافع عن آخر معقل يمثل الشرعية"، مضيفاً: "خسرنا في الحرب، ولكن لم نُعطِ سيادتنا ولم نتنازل عن حقنا بالدفاع".
وإذ اعتبر أنه "حتى عام 2005، كان رئيس الجمهورية يُعيَّن ويُصدِّق على تعيينه مجلس النواب"، دعا عون للاستفادة من الأخطاء "فالإصرار على عمل خاطئ هو المشكلة"، موضحاً أن "البديل عن اتفاق الطائف كان اتفاقاً منصفاً لا يضع لبنان تحت وصايتين، الأولى سعودية تتولى الاقتصاد، والثانية سوريّة تتولى الأمن". عون الذي شدد على أن "الدستور يجب أن يترافق مع كل التحولات"، نصح بـ"عدم التحجر وإعادة التوازن إلى ممارسة السلطات، وإعادة النظر في تفسير الدستور والمواد الميثاقية، وإلا العوض بسلامتك".