الخلاف باقٍ على الثلث الضامن والإتفاق على التهدئة ليس إلا
حزب الله لـ " إيلاف ": لقاء نصرالله – الحريري لم ينجح
علي حلاوي من بيروت: لم ينجح لقاء الامين العام لـ" حزب الله " السيد حسن نصرالله وزعيم " تيار المستقبل " النائب سعد الحريري في وضع النقاط على الحروف ، لا سيما في مقاربة التشكيلة الحكومية. واتضح ان الهوة بين الطرفين ما زالت على اتساعها رغم التقارب السوري- السعودي والخطاب المعتدل بينهما. ظن كثيرون ان المنازلة الإنتخابية في مجلس النواب سترجىء لقاء السيد- الحريري اياماً واسابيع اقله حتى يبرد دم ما حصل في " الإنتخاب الإنتقامي " خلال يوم " الأوراق البيضاء " أول من أمس، ولكن يبدو أن رئيس " اللقاء الديمقراطي " النائب وليد جنبلاط الذي التقى السيد نصرالله قبل ايام كان قد دبّر لقاءً بين نصرالله وحليفه " الشيخ سعد " وكان لا بد من الاجتماع بمنأى عما حدث وسيحدث في الخارج. لم يسمح الموعد المحدد مسبقاً للرجلين بالتراجع عنه بعد اسابيع من التحضير والتنسيق بين قيادات الصف الثاني والثالث في "حزب الله" و"تيار المستقبل" وان وصلا الى حائط مسدود. وقد اوحت جلسة انتخاب رئيس البرلمان وهيئة مكتبه أن ما تردد عن إتفاق سعودي- سوري لم ينضج بعد، وأن " طبخة" تشكيل الحكومة لا تزال تحتاج الى مزيد من الوقت نتيجة انهيار الصيغ الحكومية، وذلك في ظل تشدد المعارضة، وتحديداً "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" في مطلب حيازة الثلث الضامن للمشاركة في حكومة وحدة وطنية ، في مقابل رفض قوى الغالبية اعطاء الاقلية ذلك الثلث "تجنباً لمبدأ التعطيل" .
ويكشف مصدر قريب من "حزب الله" لـ " ايلاف " ان "التطورات الاقليمية احتلت حيزاً كبيراً من المناقشة التي دارت بين امين عام "حزب الله" وزعيم "تيار المستقبل"، وكانت لهما نظرة مشتركة وموحدة فيما يخص الموقف اللبناني من القضية الفلسطينية والموقف من كلام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التوطين، اضافة الى ضرورة الإفادة من الاجواء الاقليمية والدولية المنفتحة والايجابية التي يمكن ان ترخي بظلالها على الوضع في لبنان لتسهيل الاستحقاقات المقبلة. ويضيف المصدر "ان التباعد في وجهات النظر بين السيد نصرالله والنائب الحريري بدأ يظهر حين تطرقا الى موضوع تشكيل الحكومة، اذ عبّر النائب الحريري عن استحالة قبول حلفائه بمبدأ الثلث المعطل الذي تطالب به المعارضة، واعداً مع ذلك باستشارتهم مجدداً. وعرض في الوقت نفسه على السيد نصرالله تقديم ضمانات له تعويضاً عن الثلث المعطل باعتماد قاعدة التوافق في القضايا المصيرية والتعيينات وغيرها، أي ضرورة أن تحوز القرارات في هذه المواضيع موافقة كل من الموالاة والمعارضة. هذا العرض لم يرفضه السيد نصرالله لكنه أوضح للنائب حريري أن عليه هو أيضا التشاور مع حلفائه. اما فيما يتعلق بسلاح المقاومة فقد اتفق الجانبان على ترك مناقشته وبحثه لطاولة الحوار التي يديرها رئيس الجمهورية ميشال سليمان".
ومن جهة "تيار المستقبل" ، يقول النائب السابق مصطفى علوش لـ " ايلاف" انه وبحسب ما نقل إليه عن اجواء اللقاء، لم يصل نصرالله والحريري الى درجة الحسم في بعض الملفات التي تم البحث بها في العمق . وقد تطرقا إلى الصيغ المطروحة لتشكيل الحكومة ومنها مطلب المعارضة بأمتلاك الثلث المعطل فيها، اضافة الى حديثهما عن البيان الوزاري للحكومة المقبلة. وفي هذا الموضوع أيضاً لم يتوصلا الى صيغ نهائية، وبقي هناك الكثير من القضايا العالقة والتي تستلزم عقد مزيد من اللقاءات، واتفق الزعيمان على استشارة حلفائهما قبل بت أي شيء".
ويتابع علوش: " ثبت اللقاء مبدأ التواصل في حين ظل التوافق بعيداً الى حد ما"، موضحاً " ان ترشيح النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة هو قرار الغالبية، لكنه لن يقبل بتشكيل حكومة يملك فيها فريق سياسي ثلثاً معطلاً او أن تضم الحكومة عناصر مشاكسة، بل هو يصر على تشكيل حكومة فعالة ومنتجة وقادرة على التحرك واتخاذ قرارات تصب في مصلحة البلاد".
أما عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت فقال لـ " ايلاف " إن اللقاء " لم يكن مستغرباً ، خصوصا أن تيار المستقبل والنائب سعد الحريري أبديا من اللحظة الاولى بعد الإنتخابات النيابية انفتاحهما على جميع الاطراف"، وتوقع " ان يؤيد حزب الله في نهاية المطاف ترؤس النائب الحريري للحكومة الجديدة ".