أطلقت المصممة رندا سلمون خطاً شرقياً جديداً في التصميم أطلقت عليه إسم Ethnic To wear ، تخطت من خلاله المفاهيم التقليدية المتعارف عليها في التصاميم الشرقية وجعلت قطعها عصرية وديناميكية، لكن مع المحافظة على روحية التراث والخروج عن التطريز الفني الشائع.


ظهر هذا الخط من خلال مجموعتها العصرية التي تزامن إطلاقها مع بدء شهر رمضان المبارك، الذي إعتمدته المصممة موعداً ثابتاً لإطلاق تصاميم فريدة من تلك الاثواب تراعي مبادىء الأناقة، مرتين خلال العام، تقدمها في عاصمة الأناقة باريس، بدءً من الخريف المقبل.
ولعل اللافت في هذا الخط، هو تحوّل الزي التقليدي الى زي عصري، مريح، ينسجم مع تطلعات المرأة العصرية الراقية.


وقد جاءت القصات فضفاضة مستوحاة من أناقة الشرق المتمثلة بأزياء الدراويش، وإتسمت جميعها بالإنشراح بعد إدخال الدائرة الممتدة الى جميع التصميم، بإستخدام كمية كبيرة من القماش تتيح التحرك بحرية في منطقة الرقبة والأكمام، وفي أسفل الأثواب بدءً من منطقة الخصر، حيث تزداد إتساعاً، وهو أسلوب جديد في التصميم يراعي ميراث الصوفيين في الحقبة التركية وقواعد الأناقة الحديثة.
وإزدادت التصاميم سحراً بقصاتها المتنوعة التي ظهرت بقطعتين أو ثلاث لتنسجم مع الموروث الجمالي الشرقي. حيث ينطلق كل منها، من توجه فني متميز، يضفي على إطلالة المرأة في جميع المناسبات أناقة لافتة بروح الشرق.


وتفاوتت الإنطباعات في القصات العصرية، بحسب نوع القماش المستخدم، وقد إستخدمت المصممة رندا سلمون أقمشة حساسة، هدلة وإنسيابية، مثل الشيفون مع الساتان، بعد إضافة التطريز الى الشيفون في بعض القطع، كما إستخدمت القطن، وقماش الـ Jacart و الـ Brocart، وهي أقمشة تراعي تحركات المرأة في اطلالاتها المختلفة، وتزيدها أناقة من وحي الشرق.


وقد أضفت ألوان المجموعة الموحدة بإنطباعاتها الهادئة، رونقاً خاصاً على التصاميم، وتطلبت جهداً إستثنائياً لابراز أسلوب فني متميز في كل ثوب. فاللون الأبيض وتدرجاته المستمدة من ألوان القمر، يعتبر اساس البناء العام للتصاميم. ويأتي البيج في مقدمة الألوان المستخدمة بعد الأبيض، فيما يحتل الأبيض السكري والرمادي المتماوج المرتبة الثانية. وحافظ كل لون على وقعه الخاص، عبر التطريز الذي جاء متداخلاً في جسم القماش نفسه، غير مفصول عنه، فيعطي إنطباعاً أخاذاً ويؤكد ذوق المصممة رندا سلمون الراقي في إختيار مطرزات فنية تخرج عن المألوف وتحافظ على الروح الشرقية.