GMT 6:31:00 2012 الأربعاء 25 يوليو

100 شاطئ للعراة في تشيكيا

الياس توما

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
يقصد الكثير من السياح الأجانب جمهورية التشيك الواقعة وسط أوروبا ليس فقط من أجل التمتع بآثارها الكثيرة ومنتجعاتها الجميلة وللتسوق وإنما أيضا لإمضاء الأجازات الصيفية على شواطئ العراة الكثيرة فيها رغم أنها دولة قارية.

 
تتوزع شواطئ العراق في التشيك في عرض البلاد وطولها غير أن اشهرها يوجد عند بحيرة لهوتا الواقعة عند بلدة برانديس ناد لابم وبحيرة بودييبراد وبحيرة ماخوفو ييزيرو وعند سد برنو أما في براغ فتوجد هذه الشواطئ مثلا عند سد هوستيفارج وفي منطقة براغ موتول وعند مسبح جبان الطبيعي في دائرة براغ السادسة. ولا يقتصر التردد إلى هذه الشواطئ على الأجانب ولاسيما من الدول الأوروبية والولايات المتحدة وإنما يشكل التشيك نسبة كبيرة بينهم كونهم من عشاق التمتع بالطبيعية بلا قيود بدليل وجود أكثر من 100 شاطئ في البلاد مخصصة للعراة موجودة بالقرب من البحيرات والسدود الكثيرة إضافة إلى وجود مكاتب سياحية متخصصة تؤمن لعشاق التعري عند الماء رحلات سياحية إلى خارج البلاد التي توجد فيها مثل هذه الشواطئ ولاسيما إلى كرواتيا وفرنسا وأسبانيا .
 
وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن كل عاشر تشيكي وتشيكية يترددون إلى شواطئ العراة والى تنامي عدد المترديين بشكل مستمر إلى هذه الشواطئ فيما يقول متابعون لهذه الظاهرة بان التشيك يعتبرون من أكثر الشعوب الأوروبية شغفا بشواطئ العراة إلى جانب الألمان والفرنسيين والهولنديين أما سبب ذلك فيعيده المختصون إلى وجود حالة واسعة من التسامح في البلاد تجاه ظاهرة التعري في مناطق محددة مخصصة لذلك .
 
وبالترافق مع ارتفاع شواطئ العراة عند البحيرات قامت الكثير من المسابح داخل المدن بتخصيص أيام وساعات محددة ولاسيما في المساء لاستقبال هواة التعري عند الماء لممارسة هويتهم هذه .
ويقول أصحاب هذه الهواية بأنهم لا يقومون بذلك رغبة في الاستعراض أو لخلل في طبيعتهم ومزاجهم وتفكيرهم وإنما لأنهم يفهمون التعري على انه أسلوب حياة يجعلهم يشعرون بالحرية المطلقة و بالقرب من الطبيعة فيما ينظر الرافضون لهذه الظاهرة على أنها عمل غير أخلاقي يخدش الحياء العام أما البقية فيرون بان الأمر يخص هؤلاء الناس بالدرجة الأولى وانه طالما أن ذلك يتم في أمكنة مغلقة يرتادها فقط من يريد ذلك فان الأمر سيان بالنسبة لهم .
 
وعلى الرغم من إعجاب أعداد متزايدة من التشيك بهذه الظاهرة إلا أن ظاهرة شواطئ العراة لم تكن منتشرة في البلاد أيام الحقبة الشيوعية وكانت الدولة آنذاك تعاقب من يقوم بذلك عن طريق فرض غرامات بحقه كي لا يكرر ذلك أما بعد سقوط النظام الشيوعي في عام 1989 انفتحت البلاد على مختلف مظاهر الحياة الغربية ومنها هذه الظاهرة التي تشير المصادر التاريخية إلى أن الألمان كانوا الرواد فيها إذ يعود افتتاح أول نادي للعراة إلى عام 1903 في هامبورغ ومنها انتشرت إلى مختلف المدن الكبيرة لاحقاوانتشرت هذه الظاهرة خارج ألمانيا بعد انتهاء الحرب ولاسيما في أوروبا أما في الولايات المتحدة قد ساهمت حركة الهيبيز في انتشارها هناك .
 
ويؤكد زوار هذه الشواطئ بان التصورات التي لدى بعض الناس عن ظاهرة التعري على الشواطئ بعيدة عن الواقع مشيرين إلى انه لا يحدث فيها ما يخل بالآداب العامة ولا تحدث فيها أية ممارسات ماجنة وإنما يحترم الناس فيها بعضهم ويدعون من يرفض هذه الظاهرة ويدينها إلى عدم التوجه إلى هذه الشواطئ طالما أنها تتم في أماكن خاصة بذلك.
في لايف ستايل