GMT 17:00 2013 الأربعاء 20 فبراير GMT 3:43 2013 الخميس 21 فبراير  :آخر تحديث
بعض المذاهب تحرمها ولا ضرر صحي من تناولها

لحوم الخيل والحمير يصعب اكتشافها إلا بواسطة الاختصاصيين

فتحي الشيخ

ترددت في الآونة الأخيرة أنباء عن تداول لحوم الخيل والحمير في دول عربية وأوروبية مما ولد حالة قلق وعدم ثقة لدى عامة الناس مما يتناولونه من لحوم، وحسب رأي المختصين لا يوجد أي ضرر صحي من أكل لحوم الحيوانات المذكورة طالما إنها خالية من أي أمراض، أما رأي الشرع فهو منقسم بين محلل ومحرم وفق المذهب التي تتبعه كل فئة.


القاهرة: بعد أن أظهرت آلاف الفحوصات وجود لحوم الخيل بنسب مختلف في وجبات جاهزة في دول الاتحاد الأوروبي، ظهر الهاجس نفسه في دول المنطقة العربية بعد ان ترددت أنباء عن بيع لحوم الحمير في العراق وسط شكوك من تسرب هذه المنتجات الى دول أخرى مثل مصر والجزائر والمغرب. «إيلاف» سألت الاختصاصين عن أضرار هذه اللحوم، وموقف الشرع منها.  في البداية قال الدكتور عبد الرازق يوسف، عميد كلية الطب البيطري بجامعة كفر الشيخ، إن لحوم الخيول والحمير لا يوجد اختلاف كبير بينها ولحوم الأبقار في الشكل الظاهري، أما بالنسبة للطعم، فإن لحوم الخيل غنية أكثر من اللحوم البقرية بمادة تدعى «جيلكو جين» أو النشا الحيواني وهي تعطي طعم مميز لهذا النوع من اللحوم، ولكن مع اختلاطها مع أنواع أخرى اللحوم يصعب تمييزها إلا على الاختصاصيين.  وأضاف يوسف أن هناك دول شعوبها تأكل لحوم الخيول، دون أن تنتشر أمراض معينة ترتبط بهذا النوع من اللحوم، مشيرا إلى لحوم الحمير تشبه إلى حد كبير لحوم الخيول لأنهم ينتمون إلى فصيلة واحدة هي «الخيلية».

وتابع «يوسف» إن الأمراض، التي تسببها لحوم الخيول والحمير لا تختلف كثيرا عن الأمراض التي تسببها لحوم الأبقار أو الماعز، والتي لا يكون السبب فيها نوع اللحم، ولكن يكون أن الحيوان نفسه مريض قبل ذبحه أو فسد قبل أكله أو طهي بطريقة غير جيدة. وأوضح أستاذ الطب البيطري، أن الأمراض، التي تنتقل للإنسان لا تختلف كثيرا ما بين الحمير أو الأبقار، كما أنه من الممكن أن يكون الإنسان، هو نفسه المتسبب في نقل المرض عن طريق اللحوم، عبر مسك اللحوم باليد وهي ملوثة بالميكروبات قبل طهيها أو بعده، ما يؤدي إلى انتقال ميكروبات لهذه اللحوم.

وبالنسبة لرأي الشرع في تناول لحوم الخيول والحمير، قال الدكتور جمال قطب رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، إن تحريم أكل لحوم الخيل ثابت في المذهب المالكي، وقال به الإمام «أبو حنيفة» وغيره، مستندين في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير لأنها مخلوقة للحروب والأسفار والانتفاع بظهرها وليست للأكل»، فيما أباح الإمام الشافعي أكل لحوم الخيل لما ورد في الصحيحين عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل»، مؤكداً أنه على الرغم من ذلك، فإن دار الإفتاء المصرية تميل إلى تحريم أكل لحوم الخيل نزولاً على حكم العادة وما درج عليه الناس من النفور من أكل لحوم الخيل، إضافة إلى عدم وجود ضرورة لذلك. وبالنسبة للحوم الحمير أوضح «قطب» أنها من الخبائث وحرام أكلها حسب النصوص الشرعية، مستشهدا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام الشارع 'يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث' ولحوم الحمير من الخبائث، مؤكدا أن الذين يتاجرون في لحومها يرتكبون أكثر من جريمة.

في لايف ستايل