GMT 21:05:14 2012 الخميس 9 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

فنون

عودة روميو وجولييت
طاهر البهي

GMT 14:15:00 2009 الأربعاء 14 أكتوبر

تقدم فرقة باليه أوبرا القاهرة، بالمشاركة مع أوركسترا أوبرا القاهرة، باليه" روميو وجولييت"، موسيقى سيرجي بروكوفيف، قيادة ناير ناجي، مدير فني أرمينيا كامل، إشراف فني وإخراج: عبد المنعم كامل.تقدم العروض على المسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية. أيام:16’18’21’22’23’25أكتوبر.

القاهرة: باليه" روميو وجولييت"، من ثلاثة فصول مصنف 64 على إحدى روائع ويليام شكسبير المسرحية، والتي قدمت عام 1595. يعتبر باليه روميو وجولييت من أهم أعمال بروكوفييف، والذي حاول فيه الجمع بين أسلوبه الجديد في بداية الثلاثينات والذي يميل للغنائية والبساطة ليقترب من جمهور المستمعين، وبين أسلوبه السابق المتميز بإيقاعاته الحيوية النابضة وخطوطه اللحنية المتشابكة التي لا تخلو من التنافر. وعلى الرغم من هذا فعلى عكس باقي الباليهات التي أبدعها بروكوفييف لاقى هذا الباليه بعض المشكلات في العرض الأول؛ فبعد استقرار بروكوفييف في روسيا عام 1933 كلف بتأليف باليه لفرقة مسرح كيروف التي رفضت نص روميو وجولييت كقصة للباليه بقول إن "الأحياء يرقصون أما الأموات فلا" إشارة إلى النهاية التراجيدية لقصة شكسبير. لذا رأى بروكوفييف تغيير نهاية القصة إلى نهاية سعيدة ووقع عقدا مع مسرح البولشوي الذي رفض بدوره موسيقى بروكوفييف لصعوبة الرقص عليها وعدم قدرة الراقصين على فهمها، كما لم يتقبل تغيير النهاية الأصلية للقصة. وفي النهاية قدم بروكوفييف العرض الأول للباليه في برنو بتشيكوسلوفاكيا 1938 بالختام التراجيدي الأصلي للقصة. وفي هذه الأثناء أعد بروكوفييف موسيقى هذا الباليه في ثلاث متتابعات أوركسترالية عام 1936 ،1937، 1946 وكذلك في مقطوعات للبيانو وكلها لاقت نجاحا واضحا عندما قدمها في موسكو. كما كان النجاح حليف العرض الأول للباليه ما دعا فرقتي كيروف والبولشوى لإعادة النظر فيه، ليقدم عام 1940لفرقة كيروف، وعام1946 على مسرح البولشوي بنجاح كبير.
الفصل الأول
المشهد الأول: "السوق"
يلاحق روميو محبوبته روزالين في شوارع فيرونا، ومع ضوء النهار يبدأ أهل فيرونا في الظهور بالسوق، وفجأة يحدث شجار بين العائلتين الكابوليت والمونتاجيو. ولكن يظهر دوق فيرونا ويأمرهم بوقف القتال.
المشهد الثاني: "حجرة جولييت"
تلهو جولييت في حجرتها في سعادة وفرح مع صديقاتها والمربية، وعندئذ تدخل والدتها الحجرة لتقدم إليها خطيبها الكونت باريس ولتريها فستان الزفاف.
المشهد الثالث: "بهو قصر كابوليت"
تقيم عائلة كابوليت حفلاً للأصدقاء في القصر، ويتسلل روميو إلى الحفل رغبة في التقرب وملاحقة روزالين، وهناك يرى جولييت، ويقع الاثنان في الحب من أول نظرة. يثير وجود روميو غضب تيبالت ولكن تتمكن السيدة كابوليت من تهدئة تيبالت وتستمر الحفلة.
المشهد الرابع: "الشرفة"
تجلس جولييت في غرفتها وفجأة تشعر بوجود أحد في الحديقة، فتخرج للشرفة حيث تجد روميو، يعترف كل منهما بحبه للآخر، ويتعاهدان على الإخلاص إلى الأبد.
الفصل الثانى
المشهد الأول: "الميدان"
يقيم أهل فيرونا إحتفالاً بالعيد، وتظهر المربية وهي تبحث عن روميو لتسلمه خطابًا من جولييت.
المشهد الثانى: "دير الأب لورانس"
تنتظر جولييت وصول روميو لدير الأب لورانس، وبمجرد وصوله يعقد الأب زواجهما. 
المشهد الثالث:
يستمر الإحتفال في الميدان، وفجأة ينشب صراع بين تيبالت ومركتسيو، وينتهي بمقتل مركتسيو، ثم يتدخل روميو في الأمر ويجد نفسه مضطرًا للخوض في مبارزة تنتهي بمقتل تيبالت.
الفصل الثالث
المشهد الأول: "حجرة نوم جولييت"
 يترك روميو زوجته جولييت بعد أن قضى ليلته الأخيرة في مخدعها، ثم يدخل إليها والدها كابوليت ويصر على زواجها من الكونت باريس الذي ترفضه هي.
المشهد الثانى: "دير لورانس"
تلجأ جولييت إلى الأب لورانس يائسة، فيعطيها مخدرًا حتى تتظاهر بالموت، فلا يتم زواجها من الكونت باريس.
المشهد الثالث: "حجرة نوم جولييت"
تتناول جولييت المخدر، ويعتقد الجميع أنها ماتت.
المشهد الرابع: "روميو في المنفى"
يبقى روميو يائسًا في المنفى، وفجأة يدخل عليه صديقه بنفوليو ليخبره بموت زوجته الحبيبة.
المشهد الخامس: "مدافن الكابوليت"
يصل روميو إلى مدافن الكابوليت حيث ترقد جولييت راغبًا في إلقاء النظرة الأخيرة عليها معتقدًا أنها ماتت، وعندئذ يتناول السم لينهي حياته. تستيقظ جولييت بعد إنتهاء تأثير المخدر، لتجد روميو قد مات، فتأخذ خنجره وتقتل نفسها.
تقول الباحثةالموسيقية د. رشا طموم :عن سيرجى بروكوفييف (1891-1953)
مؤلف روسي، أحد أبرز أعلام الموسيقى في القرن العشرين. ولد بروكوفييف بسونتسوفكا، إحدى القرى الصغيرة في أوكرانيا عام 1891. ظهرت لديه علامات النبوغ الفني فى سن صغيرة سواء في العزف أو التأليف؛ فقد بدأ دروسه للبيانو في سن الثالثة وأنهى أولى أوبراته (العملاق) في سن التاسعة. تلقى تعليمه الموسيقي على راينهولد جليير ثم على مجموعة من المؤلفين الروس المشهورين مثل نيكولاي ريمسكى كورساكوف في كونسيرفاتوار بيترسبورج، الذي تخرج منه عام 1914 بعد حصوله على ثلاثة دبلومات فنية وكذلك على جائزة روبينشتاين عن عزفه لكونشيرتو البيانو الأول له.
بعد ثورة روسيا قضى بروكوفييف الفترة من (1918- 1933) متجولا حول العالم في عدة بلدان في أوروبا وأميركا وكذلك اليابان، ثم عاد إلى وطنه عام 1934 ليستقر فيه ويصبح إحدى العلامات الإبداعية الشهيرة في الاتحاد السوفيتي. على الرغم من فوزه بجائزة ستالين عام1951 فقد تعرضت بعض مؤلفاته للانتقاد من قبل السلطات السوفيتية التي نددت بما أسمته انحرافا عن الواقعية الاشتراكية واندفاعا لتقليد تيارات الغرب.
 توفي بروكوفييف عام 1953 في اليوم نفسه الذي توفي فيه ستالين وقد أدى ذلك إلى تأخر جنازته وتقليص الترتيبات الخاصة بها لانشغال الناس بجنازة ستالين. حصلت سيمفونيته السابعة على جائزة لينين بعد وفاته.
تجمع موسيقى بروكوفييف بين كثير من العناصر الكلاسيكية والمعاصرة فتتسم ببساطة الألحان وفي الوقت  نفسه استخدام لغة هارمونية معاصرة لا تخلو من التنافرات. وقد استخدم بروكوفييف بعض الألحان والإيقاعات الشعبية الروسية في بعض أعماله. ويتضمن إنتاجه الموسيقى كثيرا من التحف الفنية المهمة من أبرزها مؤلفاته للباليه مثل (روميو وجولييت 1936 - سندريللا 1940-1944)، إحدى عشرة أوبرا منها (حب البرتقالات الثلاث 1919 - الحرب والسلام 1943)، قصة الأطفال (بيتر والذئب) 1936، وسبع سيمفونيات أسمى أولها (السيمفونية الكلاسيكية 1917) وهي من أبرز الأعمال الموسيقية التي مهدت للكلاسيكية الحديثة هذا المذهب الذي سيطر على كثير من الأعمال الموسيقية في القرن العشرين.
قام بتصميم الرقصات في العرض الأول ليونيد لافروفسكى. وقد ظل هذا الباليه ضمن الريبرتوار الأساسي لفرق الباليه العالمية وجذب كثير من أشهر مصممي الرقصات لتقديمه برؤى مختلفة، وقد اتسعت موسيقى بروكوفييف بثراء فقراتها وتنوع ألحانها وحيويتها المتدفقة لتسمح بهذا التنوع الواضح في الرؤى وإن ظلت نسخة لافروفسكى الأكثر شهرة بين نظائرها.
يبدأ الباليه بمقدمة موسيقية ذات ألحان غنائية عريضة تتناوبها الوتريات وآلات النفخ الخشبية. ويلاحظ أن بروكوفييف بنى هذه المقدمة على بعض الألحان الدالة التي تعبر عن شخصية البطلين وعن قصة الحب بينهما وتظهر بعد ذلك خلال أحداث الباليه.
ومن أشهر مشاهد هذا الباليه المشهد الرابع في الفصل الأول(فى الشرفة) وهو مشهد رومانسي يقدم نموذجا رائعا لموسيقى بروكوفييف ذات الطابع الغنائى التي يعبر فيها عن مشاعر الحب الجارفة بين روميو وجولييت في لقائهما في الشرفة بألحان هادئة عريضة تتناوبها الوتريات وآلات النفخ الخشبي ويظهر فيها لحن روميو النشط الجامح ولحن جولييت الرقيق واللذين نسمعهما في أجزاء متفرقة من الباليه.
 وكثيرا ما تقدم موسيقى هذا المشهد في حفلات الكونسير