GMT 5:52:08 2012 الثلائاء 7 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

فنون

بيدرو سلوان: صرخة جيل بأكمله
رضا فخار

GMT 6:30:00 2009 الأحد 10 مايو

   رضا فخار من مدينة سلا: مدينة سلا.. على ضفاف نهر أبي رقراق، حيث لا زالت قصبة الوداية التاريخية راصية منذ قرون، " إيلاف" قابلت الفنان المغربي الشاب " بيدرو سلوان"، كان ذلك بمناسلة إصداره لألبومه الأول " كَاد الميزان" والمتضمن لتسع أغاني، والذي جاء بعد عمل طويل على المحتويات وكذلك على التوجه الفني الذي اختاره..

كَاد الميزان : صرخة جيل بأكمله

يتقدم بيدرو، يصعد فوق الخشبة، ثم يصول ويجول بمفرده  دونما توقف، ويستمر لساعات في خلق فرجة مثيرة تشد الجمهور إليها، وتفتح آفاقا لهذا المغني الشاب الذي تكون في صمت، وطور أساليبه خارج الأضواء، ليكون ألبومه الأول الذي صدر هذا الأسبوع بمثابة الخطوة الأولى، يقول : " بدأت فكرة الألبوم عندما بدأ أصدقائي وجمهوري الصغير في التأكيد على ذلك، كانوا يودون سماعي، عندها أحسست شيئا فشيئا أنه لا بد من إصدار هذا الألبوم وأسميته " كَاد الميزان
كَاد الميزان هو أكثر من ألبوم بالنسبة للشاب بيدرو، بل هو بمثابة صرخة جيل بأكمله، إصرار على المظي قدما نحو المطالبة بالتغيير والتحذيث.. يقول:"لماذا أغني؟.. إنه السؤال الأساسي بالنسبة لي، لو كنت أغني لنفسي لما أصدرت ألبوما، أنا أغني للآخرين، ولإسماع صوت الشباب من أمثالي... للتأكيد على أن التغيير واجب والحوار الهادف مقدس...

غرضي هو أن أكون أنا

حول النمط الغنائي الذي اختاره " بيدرو سلوام"، والذي يبدو أنه يمزج بين مدارس وتوجهات فنية كثيرة، كان لا بد من طرح السؤال حول إمكانية تصنيف هذا اللون الغنائي إذا ما أمكن تصنيفه.
فالملاحظ هو أن بيدرو لا يعير اهتماما للحدود الثقافية والفنية، يقول :" ما أغني هو الراكَا فيزيو مائة في المائة بيدرو سلوان، والكثير ممن سمعوني يتساءلون عما أغني، هل هو راب أم ريكَي أم راكَا؟؟ غرضي هو أن أكون أنا، أن أحقق ذاتي وألا أقوم بالتقليد أو المحاكاة...
عندما يتحدث بيدرو عن : الأنا"، فإنه يقصد كل ما اكتسبه من خلال تجربته المغربية وكل ما استنبطه فنيا عبر تفتحه على الإيقاعات العالمية، إنه يحدثنا عن جيل المغاربة الشباب ممن يقبلون على ثقافاتهم المحلية بالانفتاح المعلن على الثقافات الكونية..

لاحدود للفن والشعر

يقدم بيدرو نفسه على أساس أنه الفنان المستقل الشامل، فهو يكتب أشعاره الزجلية، يلحنها، يركبها ويغنيها فوق الخشبة بانسجام كبير، في ألبومه الأول " كَاد الميزان" يوظف كل المفاهيم التي يحيا عليها شباب المغرب اليوم، بل ويستعمل لغة الشارع حيث أنه بالنسبة له..." لا حدود للشعر ولا مجالات محددة بالنسبة له، يمكن لكلام الشارع أيضا أن يتحول إلى شعر راق ومؤثر.
كاد الميزان إذن هو دعوة لسفر حقيقي في واقع الشباب المغربي والعربي أيضا، فمن قلب مدينة سلا العتيقة (المجاورة للعاصمة الرباط) ينتقل بإيقاعاته هذا الفنان حتى " شهداء غزة" و "السلم عبر العالم" حيث نكتشف فجأة ونحن في قلب المحاورة أن لا حدود للفن والشعر..