دافع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي عن حصيلة عهده، مؤكدًا في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الأحد أنه "واثق" من فوزه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي ستكون الأولى من نوعها منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011. ومعتبرًا أن تونس حققت 50% من أهداف الثورة في زمن قياسي.


تونس: قال المرزوقي في مقابلة مطولة مع قناة "الحوار التونسي" الخاصة إن "تونس حققت 50% من أهداف الثورة (...) في زمن قياسي". وكان المرزوقي اختير في نهاية 2011 رئيسًا لتونس من قبل نواب المجلس التأسيسي إثر قيام "ترويكا" (ائتلاف ثلاثي)، ضمت حزبه وحزب التكتل وحزب النهضة الإسلامي، الذي حصد أكبر عدد من المقاعد، في أول انتخابات حرة في تاريخ تونس، جرت في تشرين الأول/أكتوبر 2011.

مصالحة وطنية
وقبل أسبوع من الانتخابات التشريعية، المقررة في 26 أكتوبر/تشرين الأول، قال المرزوقي "لقد قطعنا نصف المسافة، لقد بنينا دولة ديموقراطية، ووضعنا دستورًا". أضاف أن "النمو الاقتصادي والاجتماعي سيأتي في وقته (...) يستحيل بناء أي شيء كان من دون توافق سياسي، أنظروا إلى بقية الدول الغارقة في الحرب والدماء"، في إشارة إلى سائر دول "الربيع العربي".

وأكد الرئيس التونسي أنه "واثق" من إعادة انتخابه، مشيرًا إلى أنه اكتسب "خبرة كبيرة" في الرئاسة، ودافع مجددًا عن تحالفه مع النهضة، معتبرًا أنه تمكن من مصالحة المعسكرين الإسلامي والعلماني.

صراع نظامين
وحض المرزوقي التونسيين على المشاركة بكثافة في الانتخابات والاقتراع ضد عودة النظام السابق، معتبرًا أن الانتخابات تمثل "لحظة حاسمة" لمستقبل البلاد. وقال إن الانتخابات "هي معركة بين النظام السابق، الذي لا يريد أن يموت، وبين النظام الجديد، الذي لم يولد بعد".

ويخوض مسؤولون سابقون في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي غمار الانتخابات الرئاسية، المقررة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني. وقبلت الهيئة المكلفة تنظيم الانتخابات طلبات ترشح ست شخصيات تقلدت مسؤوليات في عهد بن علي، الذي حكم تونس 23 سنة (1987-2011).

وتشهد تونس في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، تسبقها انتخابات أهم بكثير، هي الانتخابات التشريعية في 26 تشرين الأول/أكتوبر، والتي ستحدد تشكيلة البرلمان، وبالتالي الحكومة للسنوات الخمس المقبلة، وهما المؤسستان الدستوريتان، اللتان ستطبقان دستور الجمهورية الثانية، الذي أقر في مطلع 2014، والذي منح صلاحيات كبيرة للبرلمان ورئيس الحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.
&