أشرف أبوجلالة من القاهرة : أجرى علماء أميركيون تجربة محاكاة لعملية التطور الطبيعي داخل أنبوب مختبري للوصول إلى إنزيم ربما لعب دوراً حاسماً بالنسبة لأصل ونشأة الحياة على كوكب الأرض.
ويطلق على هذا الإنزيم اسم "ريبوزيم ribozyme"، وهو مصنوع من الحمض النووي الريبي، ذلك الجزيء المعروف بالفعل عنه أنه ضروري لخلق أشكال الحياة.
ولا يكشف ذلك الإنزيم فحسب عن مفاتيح تبين الطريقة التي ربما بدأت بها الحياة وتطورت من بعدها، لكنه قد يوفر كذلك أداة لتطوير الجزيئات في المستقبل. وذكرت بهذا الخصوص صحيفة الدايلي ميل البريطانية أن علماء من معهد سكريبس البحثي في سان دييغو في ولاية كاليفورنيا طوروا ذلك الإنزيم من الحمض النووي الريبي.
ويبدو أن أشكال الحياة الحديثة القائمة على الحمض النووي قد تطورت من عالم الحمض النووي الريبي الأكثر بساطة، الذي نسخت فيه الجزيئات أنفسها ثم تطورت.&
وأشار الباحثون إلى أن ظهور هكذا إنزيم في عالم الحمض النووي الريبي البدائي، وهو ما تبين أنه أمر من الممكن حدوثه، ربما يفسّر سر نشأة الأشكال الأولى للحياة.
ونقلت الصحيفة عن البروفيسور غيرالد جويس، من الجامعة، قوله:"حين بدأت إخبار الناس عن ذلك، كانوا يتساءلون أحياناً عما إن كنا نقترح مجرد احتمالية وجود مثل هذا الإنزيم أم لا، لكن الحقيقة هي لا، لأننا تمكنّا في واقع الأمر من تطويره".
وتم تطوير ذلك الإنزيم الجديد باستخدام تقنية جديدة تعرف بـ "تطور الأنبوب المختبري". وأضاف جويس في هذا السياق:"وما نتمنى في الأخير أن نشاهده هو أن نطلق الإنزيم بشكل متحرّر في المختبر بطبيعة الحال، وليس في الهواء الطلق، ومن ثم السماح له بالبدء في التوالد والتطور ومشاهدة ما ستؤول إليه النتائج".
&
&
&
&
&
&