&
دافع رئيس الائتلاف الوطني السوري، أحمد معاذ الخطيب عن زيارته الى روسيا، على رأس وفد، ما عرّضه لانتقادات كثيرة. وقال انه التقى خلال الزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وناقش معه الأوضاع السورية.

بهية مارديني:&مازال النقاش يدور حول زيارة معارضين سوريين الى موسكو، وتعرّض معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري السابق للعديد من الانتقادات لقيامه بهذه الزيارة المفاجئة على رأس وفد دون تنسيق مع قوى المعارضة أو مع الائتلاف الوطني السوري المعارض.
"ايلاف" استطلعت آراء معارضَين معروفًين تركا عضوية الائتلاف الوطني رغم أنهما من مؤسسيه، ويعملان بشكل مستقل وكل منهما اختار طريقًا مغايرًا عن الآخر تماما.
وقال كمال اللبواني المعارض السوري "دأبنا على انتقاد معاذ الخطيب لأننا لا نريد الاستسلام للنظام السوري، لكننا اليوم وبعد أن وصلنا لما نحن عليه، يجب أن نفكر في كل الاحتمالات، ومنها مسعى معاذ كخيار أخير إذا قررنا الاستسلام".
لكن اللبواني رأى أن هذا الخيار "بالتأكيد ليس خيار الثورة، ولا يلبي متطلباتها، لكنه نوع من الواقعية الساذجة، التي تقول إنه يجب أن يتوقف القتل حتى لو بقي النظام ... طالما أنه لا تلوح فرصة واقعية للنصر، فكل ما نحصل عليه تأخذه المنظمات الارهابية من داعش والنصرة والتي ستتعرض للقصف والتدمير من التحالف الدولي، أي أن كل ما نكسبه من النظام يذهب لغيرنا، فمعركتنا خاسرة حتما والخيار المتبقي لنا هو أن نهلك جميعا" .&
وأضاف: "من جهتي دعه يعمل (المقصود معاذ)، ولكن ليس باسم الثورة ولا الشعب السوري".
&
حبل النجاة
واعتبر اللبواني "أن الصمود والثبات هما من يجبران النظام الدولي على إزاحة الأسد بعد أن أصبح سببا& للفوضى، وسببا لوجود الارهاب، وقد بدأ الجميع يتفهم ذلك"، واصفا "زيارة الخطيب بأنها حبل نجاة للأسد".
من جانبه قال وليد البني المعارض السوري، &" في البداية هناك أسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها قبل التفكير بأي حل سياسي للمعضلة السورية. لذلك، فإن أي حل سياسي قابل للحياة في سوريا يجب أن تكون مقدمته قرار دولي ملزم وحازم، بطرد كل المقاتلين الأجانب (حوالش ودواعش) من سوريا، وإبعاد كل مجرمي الحرب السوريين (مافيا الأسد وقاطعي الرؤوس وراجمي النساء) عن موقع القرار، قراراً مترافقاً مع إصرار من قبل القوى الدولية والإقليمية على متابعة تنفيذه، ولو اقتضى الأمر استخدام القوة ضد من يحاول إعاقة هذا التنفيذ ".
&
طبخة لن تنضج
وأضاف البني "أمّا الحديث عن لقاءات جانبية هنا وهناك، للتمهيد لحل سياسي سواءً بين النظام والإئتلاف، أو بين النظام وأي من أطراف المعارضة السياسية فاقدة الحول والقوة، مع احترامي لجهود أصحابها وحقهم في المحاولة، فهو ليس أكثر من طبخة بحص لن تنضج أبداً".
واستدرك القول" إن الاجتهاد والمحاولة لا تعيب صاحبها، ولكن لا اعتقد أن لهذه الزيارة أية نتائج على أرض الواقع".
&
دفاع عن زيارته
معاذ الخطيب حاول أن يدافع عن الزيارة عبر مقالة له وضعها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، وأوضح "اجتمعنا يومين وترأس أحدَ الاجتماعات من قبل الروس المفوض بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو دبلوماسي بارع ويتقن العربية بطلاقة، وفي اليوم التالي اجتمعنا بوزير الخارجية الاتحادي سيرغي لافروف". &
وقال: "الاجتماعان كانا ناجحين إلى درجة كبيرة، ولم يكن معنا أحد من غير السوريين أو من النظام، وقد كنا واضحين تماماً معهم من أننا نُصرّ على استقلال القرار السياسي السوري، واستقلال سوريا ورفض تقسيمها، ووحدة الأراضي والشعب السوري، ورفض التدخلات الإقليمية والدولية. ونحن ضد الانجرار إلى أي حرب طائفية، ونحن حريصون على ترابط النسيج الاجتماعي السوري، ونريد علاقات نِدية متوازنة مع كافة الدول، وقد كان للروس دور في بناء بعض مؤسساتنا الاقتصادية والعسكرية والتي هي ملك للشعب السوري، ونرحّب بمساعدة أي طرف في مهمتنا لإنقاذ سوريا".&
وأضاف: "ذكرنا للوزير لافروف أن الحرية ليست هي من يصنع الإرهاب، بل الظلم هو من يُولِّدُه، وأنَّ المسار السياسي لحل الأزمة يجب أن يسير بالتوازي مع موضوع مقاومة الإرهاب الذي تُدندن عليه الدول، ونحن نرفُضه من الأطراف كافة، وقلنا له صراحة وبكل موضوعية : قد يكون قسمٌ من الشعب السوري مع بشار الأسد، وقسم ضده (ولكنه المسؤول الأول عما جرى) وبالتالي فإنه لا يمكن بأية طريقة قبول أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا السياسي، وصحيح أن هذا لا يتم خلال يوم وليلة، ويحتاج إلى ترتيبات ما، ولكنه أمر أساسي بالنسبة لمصلحة سوريا".
ونقل الخطيب& أن الروس "لم يعترضوا على كل ما قلناه، وأخبرونا أنهم يفكرون بعقد مؤتمر يضم بعض الشخصيات من المعارضة السورية، ويهمهم أن يكون هناك توافق على خطوط أساسية، وطلبْنا منهم أن يسعَوا للتفاهم مع الأميركيين ويتوافقوا على صيغة - وليسموها جنيف 3 إن شاؤوا – لفتح نوافذ حلّ سياسي تفاوضي. ووعد الوزير لافروف بطرح الأمر مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي كان سيلتقيه يومها لساعاتٍ في الصين، ولم يصلنا بشكل رسمي ما اتفقا عليه بخصوص هذا المؤتمر".
&