GMT 2:00 2014 الأربعاء 9 أبريل GMT 14:42 2014 الأربعاء 9 أبريل  :آخر تحديث
إدارة أوباما كانت مترددة بتزويد الثوار بالأسلحة الثقيلة

ثوار سوريا يستخدمون صواريخ "تاو" الأميركية

لميس فرحات

بدا في شريط فيديو نشر على يوتيوب في وقت سابق هذا الاسبوع أن ثوار سوريا يستخدمون قاذفة صواريخ أميركية الصنع مضادة للدبابات، فهل قرر باراك أوباما توريد الأسلحة للجيش الحر.


كانت إدارة الرئيس باراك اوباما واضحة في السنوات الماضية بأنها لن تقدم المساعدات القاتلة للمعارضة السورية، لاعتبارات عدة أهمها الخوف من أن يصل السلاح إلى أيدي المطرفين، وتحول فوهات البنادق إلى الولايات المتحدة.

تبدّل أميركي

لكن بدا في مقطع فيديو نشر على يوتيوب أن مقاتلي المعارضة السورية يستخدمون صواريخ "تاو" الأميركية. وإذا صح أن الولايات المتحدة قد زودت المعارضة بنظام "تاو" الصاروخي، يحذر محللون من أنه سيكون مؤشرًا على تغيير جذري في سياسة إدارة أوباما تجاه تسليح المتمردين السوريين.

وكانت الحكومة الاميركية مترددة في تزويد الثوار تحديدًا بالأسلحة الثقيلة مثل مضادات الدبابات وصواريخ أرض جو، التي يمكن استخدامها لإسقاط طائرات عسكرية أو مدنية، خوفًا من وقوعها في أيدي المتطرفين.

تحول في الحرب

في شريط الفيديو، يقول المحللون إن المقاتل الذي يستخدم قاذفة الصواريخ الاميركية عضو في "حركة حزم"، وهي جزء من الجيش السوري الحر، الذي يعتبر عمومًا أكثر اعتدالًا من بعض المقاتلين الاسلاميين الذين يحاولون أيضًا الإطاحة بالأسد.

وأن يحصل ثوار سوريا على هذا السلاح يشير في حد ذاته إلى تحول محتمل في مسار الحرب الأهلية السورية، التي تستعر منذ ثلاث سنوات. وبغض النظر عن الجهة التي وردت السلاح، فإن حصول المقاتلين عليه قد يعطي المعارضة دفعًا لا بأس به ضد دبابات النظام السوري.

وفقًا لما قاله أبو شهبندر، وهو مستشار رفيع المستوى في المعارضة السورية، لصحيفة فورين بوليسي: "يعمد الكثير من المقاتلين إلى تصوير أنفسهم في بعض الأحيان وهم يستخدمون الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الصواريخ المحمولة، ليثبتوا للجهات التي تزودهم بها أنها لا تقع في أيدي المتطرفين، ما قد يكون حافزًا للدول الأجنبية لإرسال الأسلحة إليهم".

انتزعت من حزب الله

وأضاف: "لقد شهدنا تناميًا في استخدام الصواريخ المضادة للدبابات من مختلف الأنواع من قبل الجيش السوري الحر"، مشيرًا إلى أن هذه الأسلحة كانت فعّالة ضد القوات السورية. وتابع قائلًا: "من الصعب جدًا التأكد ما إذا كان هذا السلاح قادمًا من الولايات المتحدة، لأن البلاد تعمل مع الشركاء الإقليميين".

من جهته، اعتبر إليوت هيغنز، وهو مؤرخ للحرب الأهلية السورية الذي يدون تحت اسم براون موزس، أن قادفة الصواريخ التي تظهر في الفيديو لم تأتِ من الولايات المتحدة، بل انتزعها الثوار من حزب الله الذي يقاتل إلى جانب الأسد.


في أخبار