الإنتخابات الرئاسية في سوريا "عار"، هذا هو الوصف الذي اختارته الولايات المتحدة لوصف الانتخابات التي جرت الثلاثاء في سوريا وستؤدي حتما لتثبيت بشار الاسد في الحكم.


واشنطن: وصفت الولايات المتحدة الانتخابات الرئاسية التي جرت في سوريا الثلاثاء والتي ستبقي بشار الاسد رئيسا، بانها "عار".

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ان "الانتخابات الرئاسية التي جرت في سوريا اليوم هي عار. بشار الاسد لا يملك اليوم من المصداقية اكثر مما كان يملك بالامس"، مضيفة ان القرار باجراء الانتخابات يدل على "انفصام كامل عن الواقع".

واشارت هارف خصوصا الى "الصور المنفرة للرئيس الاسد وهو يدلي بصوته ويتصرف كان الامر يتعلق بانتخابات فعلية".

وادلى الاسد بصوته في مركز اقتراع في حي المالكي الراقي وسط دمشق. وبث الاعلام الرسمي لقطات له ولزوجته اسماء، يدخلان باسمين هادئين الى المركز. ولم تنقل وسائل الاعلام اي تصريح للاسد.

وادلى المرشحان الآخران ماهر الحجار وحسان النوري بصوتيهما في مركزين آخرين بدمشق، بحسب لقطات بثها التلفزيون الرسمي.

واعتبرت هارف ان "الانتخابات ينبغي ان تكون فرصة لشعب (ينتمي الى) مجتمع حر لاستشارته ولاداء دور مهم عبر اختيار قادته. لكن عملية مماثلة لم تحصل البتة اليوم في سوريا حيث يواصل النظام رفض الدعوات الشجاعة الى الحرية والكرامة والتي بدأت قبل اكثر من ثلاثة اعوام".

واضافت انه في انتخابات الثلاثاء فان "ملايين السوريين تم تجاهلهم عمدا"، ملاحظة ان "النظام يواصل ذبح الناخبين الذين يدعي حمايتهم وتمثيلهم".

وتابعت هارف ان "الانتخابات التي نظمها نظام الاسد اليوم منفصلة عن الواقع وتفتقر الى مشاركة سياسية حقيقية، وتشكل تكملة لارث عائلي من قمع وحشي عمره اربعون عاما".

وجدد مسؤولون في دول غربية داعمة للمعارضة السورية التنديد ب"المهزلة" و"المسرحية" التي تجسدها الانتخابات الهادفة الى اعطاء شرعية للرئيس الذي تطالب المعارضة بتنحيه، والذي قامت الحركة الاحتجاجية ضده منتصف آذار/مارس 2011، قبل ان تتحول نزاعا عسكريا حصد اكثر من 162 الف قتيل.