وجه القضاء التركي اتهامات لـ20 مسؤولا في الشرطة بتهمة التنصت غير القانوني على مسؤولين رفيعي المستوى من بينهم رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان، وفق ما قال التلفزيون التركي الحكومي (تي آر تي) السبت.

وبحسب وكالة الانباء الخاصة "دوغان" فان المتهمين الـ20 بقوا قيد الاعتقال الجمعة بانتظار المحاكمة، وهم متهمون بالتجسس والتنصت غير القانوني وتزوير وثائق رسمية. اما الضابط في اجهزة استخبارات الشرطة في اسطنبول علي فؤاد يلمازر فوجّه اليه وحده اتهام اضافي بـ"انشاء وادارة عصابة اجرامية".

واعلنت السلطات التركية الثلاثاء اعتقال حوالى مئة مسؤول في الشرطة، من بينهم الرئيسان السابقان لوحدة مكافحة الارهاب في اسطنبول عمر كوسى ويورت اتايون، وفق ما اعلن مكتب مدعي عام اسطنبول الذي اصدر 115 مذكرة توقيف.

واطلق سراح 30 مسؤولا، ويؤكد مؤيدوهم ان التحقيق له اهداف سياسية خاصة انه ياتي قبل الانتخابات الرئاسية في العاشر من آب/اغسطس ومن المرجح ان يفوز بها اردوغان. وبحسب الادعاء العام فانه جرى التنصت على 2280 شخصا على الاقل خلال ثلاث سنوات.

وكانت وسائل الاعلام التركية وصفت الاعتقالات بانها تحرك جديد ضد حركة حليف اردوغان السابق فتح الله غولن التي ينسب اليها اثارة فضيحة فساد واسعة في اواخر العام الماضي تطال اردوغان والمقربين منه. وكان اردوغان اتهم انصار حركة غولن بالتدخل في شؤون الشرطة والقضاء وبالتامر لتدبير فضيحة فساد من اجل اطاحة حكومته قبل الانتخابات المحلية في اذار/مارس.

وكانت حكومته عمدت مباشرة بعد الفضيحة الى اقالة الآلاف من رجال الشرطة والمحققين الذين يعتقد انهم على علاقة بحملة التحقيقات والاعتقالات اثر فضيحة، كما لجأت الحكومة الى تعزيز سيطرتها على القضاء والانترنت. واكد اردوغان الجمعة ان التحقيق الذي يستهدف مناصري غولن سيتوسع، مؤكدا انه لا يقبل بحججهم طالما انه رئيس الحكومة.

وغادر غولن (73 عاما) تركيا الى الولايات المتحدة في 1999 فارا من اتهامات بالقيام باعمال معادية للعلمانية، وقد نفى تماما ان يكون له دور في الفضيحة التي طالت اردوغان.


&