بيروت: يتعرض حي جوبر في شرق دمشق لقصف جوي ومدفعي وصاروخي عنيف من قوات النظام في اطار عملية عسكرية متواصلة لليوم الثاني بهدف استعادة السيطرة على الحي الاستراتيجي، بحسب ما افاد مصدر رسمي والمرصد السوري لحقوق الانسان وشهود.

وقال مصدر امني لوكالة فرانس برس الجمعة "منذ البارحة، هناك عملية عسكرية في حي جوبر في اطار محاربة الارهاب والقضاء على البؤر الارهابية".
&
ويسيطر مقاتلو المعارضة على الحي منذ اكثر من سنة، ويعتبر استراتيجيا لانه يؤدي الى ساحة العباسيين التي تقود الى وسط العاصمة، بينما يتصل من الناحية الاخرى بمنطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق التي تشكل معقلا بارزا للمعارضة المسلحة.&
&
وشهد الحي منذ معارك العاصمة في صيف 2012 التي حسمتها قوات النظام بشكل سريع، كرا وفرا بين الطرفين، حتى تموز/يوليو 2013، عندما سيطرت عليه الكتائب المقاتلة باستثناء بعض اطرافه الغربية. وتحاول قوات النظام استعادته.
واوضح المصدر الامني ان العملية "بدأت استهداف جوبر بشكل خاص وعدد من مناطق الغوطة الشرقية"، مشيرا الى ان العملية المتواصلة ادت الى "مقتل عدد كبير من الارهابيين وتدمير مقار وعدد من الانفاق".
&
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان قوات الجيش "سيطرت على "عدد من كتل الابنية" في جوبر.
&
ووصف مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن من جهته العملية بانها "الاعنف" منذ سيطرة مقاتلي المعارضة على الحي، وتستخدم فيها الطائرات والصواريخ والمدفعية.
واشار الى ان حزب الله "يشارك في العمليات الى جانب قوات النظام"، وان "صواريخ ارض-ارض المستخدمة ايرانية من ترسانة الحزب اللبناني".
واوضح ان العملية "تهدف الى السيطرة على الحي والتقدم نحو الغوطة وابعاد المقاتلين عن دمشق".
&
وتحدث بعض سكان المناطق المحيطة بالحي لفرانس برس عن "قصف عنيف ووضع مشتعل منذ امس". واشار بعضهم الى تحطم زجاج الابنية الساكنين فيها.
وتسمع اصوات الانفجارات الناتجة من القصف في كل انحاء العاصمة. وترتفع غيمة من الدخان الاسود من الحي.
&
ونفذت طائرات النظام 18 غارة الخميس على جوبر، بينما بلغ عدد الغارات التي استهدفته اليوم 15. ويترافق القصف مع معارك عنيفة بين الطرفين.
وتحدثت لجان التنسيق المحلية الناشطة على الارض عن "محاولة لقوات النظام لاقتحام الحي من اربعة محاور".
&
وقتل اليوم مقاتلان معارضان، بينما قتل خمسة منهم جراء القصف الخميس، بحسب المرصد. ولم تعرف حصيلة القتلى في صفوف قوات النظام.
في الوقت نفسه، تشهد مناطق عدة في الغوطة الشرقية غارات جوية وقصفا.
&
وسيطرت القوات النظامية في منتصف آب/اغسطس على بلدة المليحة على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرق دمشق.
&