"صخرة المصير" هي التي يتم عليها تنصيب ملوك المملكة المتحدة، بعدما كانت مجلس تنصيب ملوك اسكتلندا قبل انضمامها إلى بريطانيا. فهل يعيد التاريخ نفسه بعد استفتاء انفصال اسكتلندا؟

ساره الشمالي من دبي: "نعم" تفصل اسكتلندا عن بريطانيا بعد ثلاثة قرون من التاريخ المشترك، و"لا" تُبقي الوضع على ما هو عليه. هذه هي الحال بكل بساطة في اسكتلندا، المقبلة اليوم على استفتاء خاص، سيحدد مصير البلاد.

صخرة المصير

ولأنه مصير البلاد ومستقبلها، لا يترك دعاة الاستقلال عن العرش الانكليزي ثغرة في التاريخ إلا ويسخرونها لكي يقنعوا الذاهبين إلى الاستفتاء بأن "نعم" هي الخيار الصحيح، لكي تستعيد اسكتلندا أمجادها كأمة مستقلة.

قصر "سكون" من أبرز المعالم الباقية من تاريخ مملكة اسكتلندا السابقة، بناه أحد أثرياء اسكتلندا قبل قرون، وفيه تم تتويج 42 ملكًا على اسكتلندا، حرصوا جميعًا على أن يتم تنصيبهم فيه، إذ فيه صخرة تاريخية، هي "صخرة المصير".

يقال في اسكتلندا إن هذه الصخرة جلبت من الشرق الأوسط إلى جزيرة أيرلندا، ونقلها بعد ذلك الملك كينيث ماك الابن إلى مملكة اسكتلندا في القرن التاسع الميلادي، وقرر أن يكون تتويج ملوك اسكتلندا بإجلاسهم عليها، بعد تثبيتها في ساحة القصر.

مصير الصخرة

وعندما اتخذت الصخرة مكانتها المرموقة في التراث الاسكتلندي، ومع انضمام اسكتلندا إلى المملكة المتحدة، نقلت صخرة المصير إلى لندن ليتم تنصيب ملوك المملكة المتحدة عليها، للتأكيد أن اسكتلندا جزء من هذه المملكة. وقد تم تنصيب الملكة الراهنة أليزابيث الثانية عليها، إسوة بمن سبقها من الملوك.

قبل سنوات، أعيدت الصخرة إلى قلعة إدنبره، على أن تنقل بعدها إلى مثواها الأول في قصر "سكون". ويأمل دعاة استقلال اسكتلندا ان تعود صخرة المصير إلى مكانها الأصلي، في تل موت هيل، لتستعيد أمجادها في تنصيب ملوك اسكتلندا المستقبليين، فقط إن غلبت الـ "نعم" في استفتاء اليوم.

&