أظهرت النتائج الرسمية لفرز الأصوات في الاستفتاء على استقلال إسكتلندا فوز مؤيدي الإتحاد مع بريطانيا. وفاز معسكر الوحدويين بـ55.42% من الاصوات في مقابل 44.58% لمؤيدي الاستقلال.


إيلاف - متابعة: رفض الاسكتلنديون الاستقلال عن بريطانيا بـ 55.3% من الاصوات بفارق كبير عن مؤيدي الاستقلال الذين حصلوا على 44.70% من الاصوات، بحسب الارقام الرسمية الصادرة صباح الجمعة بعد انتهاء عمليات فرز الاصوات في جميع الدوائر الـ32 في اسكتلندا.

وحصل الوحدويون على مليونين والف و926 صوتا مقابل مليون و617 الفا و989 صوتا للاستقلاليين في الاستفتاء. وبعد حملة اثارت تعبئة كبيرة في صفوف الاستقلاليين في مناطق كثيرة من العالم، قال المسؤولون ان الاستفتاء سجل نسبة مشاركة قياسية وصلت الى 84,6%، وهي الاعلى في انتخابات في بريطانيا حتى الان.

وكتبت&هيئة الإذاعة البريطانية&على موقعها "اسكتلندا ستصوت للبقاء ضمن المملكة المتحدة مع رفض الاستقلال".

وقد صوتت غلاسكو عاصمة اسكتلندا، وثالث أكبر مدينة فى بريطانيا مؤيدة للاستقلال. اذ حقق مؤيدو الاستقلال 194779 صوتاً، بينما حقق مؤيدو البقاء داخل الاتحاد البريطاني 169347 صوتاً. كما صوتت مدن داندي ووست دنبارتونشر لصالح الاستقلال. أما مدينة أبرديين فقد صوتت لصالح البقاء داخل الاتحاد بفارق يزيد عن 20000 صوت.

وجاءت النتائج مطمئنة للذين كانوا يتخوفون من انعكاس الاستقلال سلبا على الاقتصاد في حال الانفصال عن بريطانيا. وفتحت بورصة لندن على ارتفاع بنسبة 0.75 % مع وصول الجنيه الاسترليني الى اعلى مستوياته منذ سنتين مقابل الدولار واليورو.

هزيمة

أقر رئيس الحكومة الاسكتلندية وزعيم& الاستقلاليين اليكس سالموند، صباح الجمعة، في ادنبره بالخسارة في الاستفتاء، وذلك بعد نشر النتائج شبه النهائية والتي اظهرت فوز الوحدويين. واعلن سالموند في تصريح علني في ادنبره أن "اسكتلندا قررت بالغالبية ألا تصبح بلداً مستقلاً".

وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الاسكتلندي والمسؤولة الثانية في الحزب الوطني نيكولا ستورجن، الجمعة، "يبدو أننا لن نحصل على النتيجة التي كنّا نأملها لصالح الاستقلال". واضافت ستورجن: "مثل آلاف آخرين في ارجاء البلاد.. وضعت قلبي وروحي في هذه الحملة، والآن يوجد شعور حقيقي بخيبة الامل بأننا أخفقنا بفارق ضئيل في الحصول على تصويت بنعم".

كما كتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على صفحته على تويتر: "لقد تحدثت الى اليستر دارلينغ (زعيم حملة الوحدويين)، وهنأته على هذه الحملة المنظمة".

وأدلى ملايين الناخبين بأصواتهم في الاستفتاء. وقد سُمح لمن هم في السادسة عشرة من العمر بالتصويت، وذلك للمرة الأولى في تاريخ بريطانيا. وقال بيتر ماكفيان، وهو احد المسؤولين عن عمليات التصويت في أحد مكاتب التصويت في ايدمبورغ، لوكالة الصحافة الفرنسية، "كان يومًا متعبًا جدًا". واضاف: "كان الناس متحمسين".

وقبل ساعة من اقفال صناديق الاقتراع استمر تدفق الناخبين على مراكز التصويت. وبعدما اغلقت مكاتب الاقتراع الـ2600 أبوابها في كل اسكتلندا التي تمثل مساحتها ثلث مساحة المملكة المتحدة، بدأت عمليات فرز الاصوات.

وقبل الاستفتاء، أشارت نتائج استطلاع الرأي إلى فوز مؤيدي البقاء داخل الاتحاد البريطاني بنسبة ضئيلة. ويتم فرز الأصوات في اسكتلندا، بما فيها مشاركة المصوتين عبر البريد، والذين بلغ عددهم رقماً قياسيًا في تاريخ اسكتلندا.&