قال السفير البريطاني في الرياض السير جون جينكينز إن المملكة العربية السعودية دولة قوية، ولاعب مهم على الساحة الدولية، وشريك أساسي للمملكة المتحدة، حيث بدأ تطور هذه الأمة انطلاقًا من وحدتها.


نصر المجالي: قال السفير جينكينز إن مناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية تذكرني بالتاريخ العظيم للمملكة، فاليوم يستطيع السعوديون الفخر بأمتهم وتاريخها وتطورها.

وقال السفير في خطاب بمناسبة اليوم الوطني إن العلاقات بين مملكتينا ترجع إلى ما قبل تكوين المملكة العربية السعودية الحديثة، ولقد سافر المكتشفون البريطانيون عبر المنطقة الوسطى منذ بداية عام 1800، حيث تقابلوا مع قادة القبائل وتعلموا طرق الصحراء.

أضاف أنه في عام 1910 كان المستشار السياسي كابتن شكسبير أول رجل بريطاني يتقابل مع مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، ونتيجة لهذه المقابلة تم إبرام الاتفاق البريطاني العربي، الذي استمر الأساس لعلاقتنا القوية الحالية.

محاربة الإرهاب
وتابع السير جون: لقد تشرفت في الشهر الماضي بتقديم أوراق اعتمادي إلى خادم الحرمين الشريفين، واستمعت إلى خطابه، الذي أبرز الحاجة إلى التعاون الدولي لمحاربة الإرهاب.

وقال السفير جينكينز إن المملكة المتحدة حذرت من خطر الإرهاب، وإنه لمن دواعي سروري إعلان المملكة المتحدة عزمها المشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب والتشدد "وأتطلع إلى التعاون المستمر بين البلدين العظيمين في هذا الصدد وأيضًا في القضايا الأخرى مستقبلًا".

وكان السفير البريطاني أثنى على جهود المملكة في مجال السلام ومكافحة الإرهاب في المنطقة من خلال كلمته التي ألقاها في حفل تقديم أوراق اعتماد السفراء في الشهر الماضي أمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

كلمة جينكينز
وفي الآتي نص كلمة السفير خلال تقديم أوراق اعتماده:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أقف أمامكم يا خادم الحرمين الشريفين متحدثًا إليكم بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي السفراء، حيث حضرنا لنتشرف بلقائكم ونقدم إليكم أوراق اعتمادنا كسفراء معتمدين لدى المملكة العربية السعودية، ونعبّر لكم عن امتناننا لتخصيصكم جزءًا من وقتكم الثمين على الرغم من برنامجكم المشحون.

لا يحتاج الإنسان كثيرًا من الجهد لكي يدرك كم نحن محظوظون هنا في المملكة العربية السعودية، إن مجرد نظرة بسيطة حولنا تجعلنا نحمد الله على نعمة الأمن والأمان والاستقرار التي نعيشها هنا في المملكة العربية السعودية تحت قيادتكم الرشيدة.

فبينما يضرب العنف والإرهاب وتسيل الدماء في المدن والعواصم التي حولنا، تقام الجسور وتبنى الأبراج وتعمّر الصحراء وتعبّد الطرق وتشيّد المصانع وتؤسس البنية التحتية في المملكة العربية السعودية. إن القيادة الحكيمة تصنع الفرق. وقد توصلت أنا وزملائي السفراء إلى أن قيادتكم الرشيدة قد جعلت من المملكة العربية السعودية واحة أمان. إن حكمتكم يا خادم الحرمين الشريفين، مع ما تتمتع به بلدكم من ثقل سياسي واقتصادي، قد لطفت كثيرًا من التوترات خارج حدود المملكة. أما كرمكم فقد أشبع بطونًا جائعة، وأمن نفوسًا حائرة، وعالج أجسادًا عليلة، وطمأن جاليات خائفة.

جهود روحانية
نحن السفراء لا نتكلم عن الماديات فقط، حيث إن جهودكم الروحانية لا ينكرها إلا جاحد. وما التوسعات في الحرمين الشريفين إلا دليل على خدمة الإسلام والمسلمين في بقاع الأرض.

فكما نشهد نحن السفراء المعتمدين على ازدهار المملكة في جميع المجالات، يشهد أيضًا المسلمون خارج المملكة بما تقومون به لخدمتهم. ونحن نشعر بالامتنان، ليس فقط لأننا نعيش في أمان، ولكن أيضًا لما نلاقيه منكم من اهتمام بالغ، ومن حكومتكم الرشيدة ومن جميع الدوائر الحكومية ذات العلاقة من حسن استقبال وكرم ضيافة وتعاون على تسهيل مهمتنا. وأخيرًا يا خادم الحرمين الشريفين نتمنى لكم ولبلدكم ولشعبكم العظيم دوام التوفيق والازدهار، ويشرفنا أن ننقل تحيات حكوماتنا إلى مقامكم الكريم.

&