تعهد رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون عشية المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الحاكم بتعزيز القدرات العسكرية البريطانية لمحاربة (داعش) في العراق وسوريا، بما في ذلك مضاعفة عدد الطائرات بلا طيار المستخدمة في سلاح الجو.


نصر المجالي: قال رئيس الحكومة البريطاني إنه يعتزم أن يجعل من الأمن والشؤون الدفاعية البريطانية، القضية الرئيسة في المملكة المتحدة التي تواجه تهديدات حقيقية من جانب متشددين ينتمون لتنظيم (داعش).

وكانت التهديدات صدرت عبر أشرطة فيديو وتغريدات على موقع التواصل (توتير) من جانب بريطانيين يقاتلون مع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وأشار كاميرون، في مقابلة مع صحيفة (صنداي تليغراف) إلى أن حكومته ستشتري عشرين طائرة بلا طيار لتعزيز عديد الطائرات البريطانية التي تستهدف من الجو مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده ستنفق مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية لتوفير المعدات وتعزيز موارد القوات الخاصة البريطانية.

وأوضح أن بريطانيا ستستبدل طائراتها العشر بلا طيار من نوع "Reaper drones" بضعف عددها من الطائرات المجهزة بمعدات محدثة.

وستكون الطائرات بلا طيار الجديدة من نوع "Protector drones" القادرة على الطيران لمسافات أطول وحمل أسلحة ومعدات متقدمة.

التدخل الروسي

وشدد كاميرون على أن التدخل الروسي في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا يجب أن لا يمنع بريطانيا من المشاركة في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وقالت (صنداي تلغراف) إن كاميرون كشف لها عن أن القوات الخاصة ستكون المستفيد الأكبر من مراجعة الشؤون الدفاعية في بريطانيا في وقت "تستعد فيه البلاد للقيام بعمل عسكري في سوريا للمساعدة في استئصال تنظيم الدولة الاسلامية".

وشدد كاميرون على أنه يرغب في المضي قدمًا في خطط إجراء تصويت في البرلمان للسماح للقوات الجوية البريطانية بتنفيذ ضربات جوية في سوريا الى جانب العراق.

ومحتمل أن يتقدم كاميرون بطلب إلى مجلس العموم للموافقة على تلك الضربات هذا الشهر. وكانت طائرات من دون طيار نفذت ضربات في سوريا أدت إلى قتل (جهاديين) بريطانيين يقاتلون مع (داعش).

أخطر التهديدات

وقال كاميرون للصحيفة عشية مؤتمر حزبه "إن أحد أكبر التهديدات التي يجب علينا الرد عليها هو هذا التهديد الإرهابي". مشيرًا إلى أن ذلك يعني الكثير من الأشياء في مجال الأمن الداخلي أو الخدمات الاستخبارية.

وأضاف كاميرون: "بيد أن ذلك يعني أيضًا التأكد من امتلاكنا المعدات والموارد العسكرية اللازمة، لذا نرى (ضرورة) تعزيز قواتنا الخاصة".

ويعارض زعيم حزب العمال الجديد جيرمي كوربن توسيع الضربات الجوية البريطانية الحالية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لتشمل سوريا أيضًا.

ويقول مراسل الشؤون السياسية في (بي بي سي) بِن رايت إن المحافظين سيبحثون في مؤتمرهم رسم خط حاد يميز موقفهم عن موقف حزب العمال في قضية الدفاع فضلاً عن الإقتصاد.

وكان كاميرون خسر تصويتًا في البرلمان البريطاني في العام 2013 بشأن السماح باستخدام القوة في سوريا، الأمر الذي جعل الضربات الجوية البريطانية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية تقتصر على العراق.