قال أمير قطر الذي يزور الولايات المتحدة حاليًا، وأمام المئات من طلاب جامعة جورج تاون، إن السياسة القطرية تقوم على المساعدة في ارساء الاستقرار في مصر.


واشنطن: أكد امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال زيارة الى واشنطن، الخميس، رغبته في "استقرار" مصر، وذلك على الرغم من التوترات بين الدوحة والقاهرة، والتي تصاعدت حدتها اخيرًا على خلفية الغارة المصرية على تنظيم "الدولة الاسلامية" في ليبيا.

وقال الشيخ تميم امام المئات من طلاب جامعة جورج تاون إن "سياستي تقوم على انه اذا كان هناك أي شيء يمكنني فعله للمساعدة في ارساء الاستقرار في مصر فسأفعله".

وردًا على سؤال عن واقع العلاقات القطرية-المصرية راهنًا، قال امير قطر "الآن توجد حكومة هناك (في القاهرة). لدينا خلافات معها لكننا جميعًا متفقون على ان هذه الحكومة يجب أن تكون مستقرة".

واستدعت قطر الاسبوع الماضي سفيرها في مصر "للتشاور" اثر خلاف نشب بين البلدين خلال اجتماع للجامعة العربية بسبب الضربة الجوية المصرية التي استهدفت تنظيم "الدولة الاسلامية" في ليبيا، بعد ذبحه 21 قبطيًا مصريًا.

واتى استدعاء السفير القطري على خلفية تصريح ادلى به مندوب مصر لدى الجامعة العربية، واتهم فيه الدوحة بـ"دعم الارهاب"، وذلك ردًا على تحفظ الدوحة على بند في بيان اصدرته الجامعة يؤكد "حق مصر في الدفاع الشرعي عن نفسها وتوجيه ضربات للمنظمات الإرهابية".

وتدهورت العلاقات بين القاهرة والدوحة منذ اطاح الجيش المصري في 2013 بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي المدعوم من قطر، قبل أن تعود هذه العلاقات وتتحسن نسبيًا في خضم مصالحة خليجية بين قطر والدول الاخرى الاعضاء في المجلس، والتي تدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وعن موقع قطر في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم اليها كلاً من السعودية والامارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "كانت هناك خلافات بين قطر وبعض دول مجلس التعاون الخليجي بشأن مقاربتنا حيال مصر، ولكن ما فعلناه هو انه عندما تم انتخاب حكومة (في مصر) وقفنا الى جانبها".

وفي مواجهة الاتهامات المصرية للدوحة بدعم الارهاب، وقف مجلس التعاون في بادئ الامر الى جانب قطر، لكنه ما لبث ان غيّر موقفه مؤكدًا تأييده التحرك العسكري المصري ضد التنظيم الجهادي في ليبيا.

وهذه اول زيارة للامير الشاب الى واشنطن، حيث التقى الرئيس باراك اوباما.