الرياض: أعلنت الأرجنتين أنها أبرمت اتفاقا مع السعودية لإنشاء شركة مشتركة لتطوير التكنولوجيا النووية وذلك في إطار البرنامج السعودي لإنتاج الكهرباء، حيث تم الإعلان خلال زيارة وفد من مجلس الشورى السعودي للعاصمة بيونس أيرس عن انطلاق شركة " انفانيا" وهي شركة سعودية أرجنتينية مشتركة ستعمل على تنفيذ الاتفاقية المبرمة، بحسب ما أفادت به صحيفة "أي ان بي" الأرجنتينية.

وتأتي اتفاقية انطلاق شركة "انفانيا" تتويجا للمفاوضات التي انطلقت بين البلدين منذ حزيران (يونيو) العام 2011، حيث زار وزير التخطيط الفيدرالي الأرجنتيني الرياض، ووقع مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، اتفاقا إطاريا للتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين شمل التعاون في مجالات بناء وتشغيل المفاعلات، وفي أيلول (سبتمبر) من العام 2012 صادق مجلس الوزراء السعودي على اتفاقية التعاون.

وقالت الصحيفة الأرجنتينية، إن شركة "انفانيا" المشتركة ستهدف إلى توظيف الخبرات والقدرات النووية الأرجنتينية لمساعدة السعودية في تنفيذ برنامجها النووي لإنتاج الطاقة الكهربائية ومياه التحلية، حيث تنتج الأرجنتين 10% من استخداماتها في الكهرباء من ثلاثة مفاعلات نووية تعمل بالماء الثقيل، وتعتبر من الدول التي لديها باع طويل في إنتاج وتطوير التكنولوجيا النووية، والتي يعود تاريخها إلى عام 1950.

ووقع اتفاقية تأسيس الشركة الجديدة عن الجانب الأرجنتيني وزير التخطيط الاتحادي جوليو دي فيدو، وعن الجانب السعودي عضو مجلس الشورى السعودي محمد النقادي، فيما ستتركز مهام "انفانيا" على التطوير والبحوث والتدريب ابتداء، ومن ثم تصميم وبناء وتشغيل المفاعلات التجارية ومفاعلات الأبحاث، وفي السلامة والأمن والتأهب لحالات الطوارئ، ومعالجة وإدارة النفايات، واستخدام التكنولوجيا الذرية في الطب والصناعة والزراعة، والتدريب وتنمية الموارد البشرية.

وتتطلع السعودية عبر الشراكة مع الأرجنتين لإنتاج المياه المحلاة، فضلا عن إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية وذلك لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء سنويا، و يتوقع أن تحتاج المملكة إلى 80 جيجاوات إضافية لتوليد الطاقة بحلول عام 2032، ولذاك تعمل السعودية على تطوير مصادر للطاقة البديلة كالطاقة الذرية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والحرارة الجوفية، وذلك لتنويع استثماراتها في مجال الطاقة في ظل الطلب المتزايد.

ولتحقيق هذا الهدف، تم في ابريل من العام 2010 تأسيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وذلك لوضع وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات والقوانين واللوائح المنظمة لبرامج الطاقة الذرية والمتجددة في المملكة، حيث أبرمت المدينة عدة اتفاقيات وشراكات مع دول متعددة بهدف تسهل عملية نقل المعرفة والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، كان أخرها الاتفاقية المبرمة من دولة كوريا الجنوبية.
&