لم تصمد دفاعات عبد الملك الحوثي لأكثر من 15 دقيقة، قبل أن تنهار تمامًا أمام الضربات الجوية الدقيقة، التي استهدفتها من طرف التحالف الذي تقوده السعودية.


الرياض: تمكنت الطائرات السعودية المقاتلة من إخماد أصوات المضادات الأرضية والدفاع الجوي اليمني، الذي يقبع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي.

وأكد الناطق باسم عملية "عاصفة الحزم"، العميد الركن أحمد عسيري، في إيجاز يومي عن العمليات، أن المرحلة الأولى من العمليات "حققت أهدافها بالتفوق الجوي، وذلك من خلال إخماد وسائل الدفاعات الجوية للمليشيات الحوثية، ومهاجمة القواعد الجوية وتدمير الطائرات ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات، وتدمير الصواريخ البالستية".

وأشار عسيري إلى أن القوات حصلت على سيطرة جوية مطلقة مع أول 15 دقيقة من بدء العمليات.

وقال في مؤتمر صحافي عقد مساء الخميس في مطار القاعدة الجوية في الرياض، إن "عملية عاصفة الحزم بدأت في منتصف ليل البارحة مع بداية يوم 26 آذار(مارس)، إذ بدأت بحملة جوية كان الهدف منها التعامل مع الدفاعات الجوية التي سيطر عليها المتمردون الحوثيون، والتي كانت للجيش اليمني، وكان الهدف تحييد الدفاعات الجوية ومراكز القيادة والسيطرة ومراكز الاتصالات والدفاعات الجوية من المضادات الأرضية سواء صواريخ سام أو المدفعية المضادة للطائرات".

وأضاف أن الأهداف بدأت تتحقق مع بداية أول 15 دقيقة، إذ حصلت القوات على سيطرة جوية مطلقة وبدأت في تنفيذ جميع العمليات.

ونوه عسيري إلى أن أي عملية جوية تتكون من عدد كبير من الطائرات، منها الهجومية ومنها التزود بالوقود وطائرات الإنذار المبكر ومنها طائرات الاستطلاع والبحث والإنقاذ، مؤكداً أن العملية ناجحة.

وبين أن عدداً كبيراً من الطائرات شاركت، وأن الطائرات السعودية كانت في المقدمة وبعدد كبير، وحققت أهدافها في أول 15 دقيقة من العملية، مشيراً إلى أن العملية استمرت إلى أن انتهت من الأهداف المحددة لها في بداية العملية.

وأوضح عسيري أن أحد الأهداف التي تم استهدافها في العملية هو " قاعدة الديلمي" في صنعاء التي كان يسيطر عليها "الحوثيون"، بما تحويه من طائرات ومخازن أسلحة وذخيرة وحظائر طائرات ومستودعات ومراكز الصيانة والإسناد الفني للطائرات، مبيناً أنه تم تدمير مرابط الطائرات والمدرجات الرسمية التي تستخدمها.

وقدّم عسيري&خلال المؤتمر عرضاً للعملية التي شملت استهداف المضادات الأرضية المختلفة من مدفعية أرضية وصواريخ "سام"، إذ تم تدميرها بالكامل، وبذلك سهلت العمليات اللاحقة.

وقال عسيري إنه تم استهداف مستودعات الذخيرة ومستودعات الصيانة التي استهدفت، وتم تدميرها في شكل كامل.

وأوضح أنه "في فجر هذا اليوم، كان هناك عدد من الجماعات الإرهابية المسلحة تتحرك باتجاه حدود المملكة الجنوبية انطلاقاً من المواقع التي يسيطر عليها الحوثيون بالقرب من الحدود الشمالية لليمن، وتم التعامل معها ولله الحمد عن طريق طائرات القوات البرية وطائرات القوات الجوية وتدميرها"، مشيراً إلى أن هذه العملية آخر العمليات التي تمت خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وقال عسيري: "في المراحل الحالية لا يوجد أي تخطيط لعمليات قوات برية، لكن لو استدعى الأمر فالقوات البرية السعودية جاهزة وقوات الدول الصديقة والشقيقة جاهزة وسوف يُرد أي عدوان من أي نوع".
وشدد على أنه لن يسمح لأي أحد في هذه الظروف أن يمد أو يدعم التمرد الحوثي.

وعن المدة المتوقعة للعمليات، وطبيعة التضاريس في اليمن، أوضح أن العمليات سوف تستمر طالما كانت هناك حاجة إلى استمرارها حتى تحقق جميع أهدافها، أما بالنسبة للتضاريس فالجميع يعلم أن التضاريس صعبة ولكن القوات المسلحة وقوات التحالف قادرة على التعامل مع أي ظروف.

وحول الرد على وسائل الإعلام المعادية التي ذكرت في تقاريرها اليوم إسقاط طائرتين سعوديتين، أكد عسيري أن "الطائرات التي شاركت في العملية عادت إلى قواعدها سالمة جميعاً، ولو حصل أي نوع من هذه الحوادث لا سمح الله، فإن وسائل الإعلام أول من يعلم، ولا يوجد لدى القوات المسلحة ما تخفيه عن الرأي العام والمواطنين".

وحول مدى صحة الأنباء التي تؤكد وقوع إصابات جديدة في الميليشيات الحوثية، قال إن "أي عمليات عسكرية من هذا النوع، وخاصة العمليات الجوية تحتاج إلى التدقيق والتثبت من جميع النتائج قبل إعلان أي معلومة"، مبيناً أن القوات المسلحة&ما زالت تقيّم هذا النوع من المعلومات.

وعن تعليق العمل في عدد من مطارات المملكة، قال عسيري إن "الحاجة إلى ذلك جاءت لاستخدام بعض المطارات، وهو أمر طبيعي يحدث في أي عملية من هذا النوع".

وبدأت السعودية منتصف ليل الاربعاء - الخميس عملية واسعة النطاق ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، تحت مسمى "عاصفة الحزم"، بمشاركة دول عربية وإسلامية، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالقدرات العسكرية للمتمردين "الحوثيين"، الذين تدعمهم إيران ويسيطرون على أجزاء واسعة من اليمن.