سلم الرئيس اليمني السابق محافظة أبين لتنظيم القاعدة في 2011 كي يعيده العالم رئيسًا لليمن، خوفًا من سيطرة الارهاب على البلاد، وذلك بأسلوب ماكر، دعت تلغراف البريطانية إلى عدم الاستهانة به.

&
نشرت "تلغراف" البريطانية تقريرًا كشفت فيه معلومات تعرف لأول مرة عن علاقة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بتنظيم "القاعدة" في اليمن ولقاءاته بزعيم التنظيم، ثم علاقته بالحوثيين ودوره في ما وصل إليه اليوم من حالة عدم استقرار.
وكتب ريتشارد سبنسر في "تلغراف" أن صالح اتفق مع "القاعدة" في العام 2011 على تسليمها محافظة أبيَن الجنوبية، إذ شعر حينها أن الثورة الشعبية التي قامت ضده، في ركاب الربيع العربي، تهدد حكمه، رغم أنه تلقى لسنوات طويلة مساعدات مالية وأسلحة من الغرب لمساعدته على محاربة "القاعدة".
&
اللقاء
وقالت "تلغراف" في تقريرها إن تقريرًا صادرًا عن مجلس الأمن الدولي، أعدته مجموعة من الخبراء الأمنيين، أكد لقاء صالح وسامي ديان، زعيم "القاعدة في شبه جزيرة العرب" في اليمن، داخل القصر الرئاسي في صنعاء في 2011، أي تزامنًا مع اندلاع التظاهرات الشعبية الداعية لعزل صالح. كما أكد التقرير الأممي أن هذا اللقاء تم بحضور محمد ناصر أحمد، وزير الدفاع اليمني آنذاك، وطلب خلاله زعيم تنظيم القاعدة في اليمن من صالح سحب جيشه من أبين القريبة من عدن،والتي تطل على منفذ بحري، فوافق صالح، وسحب قواته من المحافظة، فسيطر عليها تنظيم "القاعدة" في أيار (مايو) 2011 بيسر وسهولة، وبقيت تحت سيطرته لسنوات.
كما أشار تقرير الخبراء إلى أن صالح حلّ وحدة مكافحة الإرهاب التي شكلتها حكومات غربية ضد "القاعدة" في اليمن، والتي كان يرأسها يحيى صالح، ابن شقيقه.
&
مكر لا يستهان به
وأضافت "تلغراف" في تقريرها أنه بعد تخليه عن السلطة تقيدًا بالمبادرة الخليجية، نسج صالح تحالف مصالح مع الحوثيين،وهم نفسهم الذين خاض ضدهم حروبًا عدة خلال سنوات حكمه، وغايته في ذلك أن يعطي انطباعًا للعالم بأن اليمن ينزل إلى حرب بين المتشددين السنة والشيعة، فيكون هو حبل الخلاص، فيعيده الغرب رئيسًا.
وبحسب الصحيفة، يجب عدم الاستهانة بما يتمتع به صالح من حنكة ومكر سياسيين، ومن قدرة على تحويل الأعداء إلى حلفاء، فهذه السمات فيه دفعت باليمن إلى حافة الهاوية.
ولفتت"تلغراف" إلى أن تحالف صالح مع الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران نتج من دافع الانتقام لديه، بعد دفعه إلى ترك السلطة نزولًا عند رغبة الشعب اليمني، فكان الثمن التمزق الذي يعيشه اليمن اليوم.
&
&