سيطرت جبهة النصرة وحلفاؤها مساء الخميس على اريحا اخر المدن في محافظة ادلب، وشوهدت عشرات الاليات التابعة لقوات النظام السوري تنسحب من المدينة، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

بيروت: قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "سيطر جيش الفتح (جبهة والنصرة وفصائل اخرى في المعارضة المسلحة) بشكل كامل على مدينة اريحا بعد هجوم خاطف انتهى بانسحاب كثيف لقوات النظام وحلفائه من حزب الله عبر الجهة الغربية للمدينة".
واضاف عبد الرحمن "كان الهجوم خاطفا، ولم يستغرق الا بضع ساعات. ان سقوط المدينة بهذه السرعة امر مفاجىء ومستغرب. فقد تجمعت فيها كل القوات التي انسحبت خلال الاسابيع الاخيرة من مدينتي ادلب وجسر الشغور ومعسكري القرميد والمسطومة".
وتابع عبد الرحمن "كان في المدينة ايضا عناصر من حزب الله، لذلك كان المتوقع ان تكون المعركة قاسية" مشيرا الى ان "عشرات الاليات المحملة بالعناصر شوهدت تنسحب من المدينة في اتجاه بلدة محمبل الواقعة الى جنوب غرب اريحا".
وكان الناشط ابراهيم الادلبي قال لفرانس برس في وقت سابق ان جيش الفتح هاجم المدينة من ثلاث جهات، الشرقية والجنوبية والشمالية. وتستند المدينة من الجهة الغربية الى منطقة جبلية تشكل امتدادا لريف محافظة حماة وتسيطر عليها قوات النظام.
وكان جيش الفتح المؤلف من جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، وجند الاقصى وفيلق الشام وحركة احرار الشام واجناد الشام وجيش السنة ولواء الحق، اعلن في وقت سابق من يوم الخميس "بدء الزحف" نحو اريحا.
وبذلك، يكون النظام خسر اهم معاقله في محافظة ادلب (شمال غرب) ولا يزال يحتفظ بمطار ابو الضهور العسكري الواقع على بعد اكثر من عشرين كيلومترا جنوب غرب اريحا، وقريتي الفوعة وكفرية الشيعيتين، بالاضافة الى بعض البلدات الصغيرة والحواجز العسكرية.
واعلن جيش الفتح على احد حساباته على موقع تويتر، "تحرير اريحا". وجاء في التغريدة "الله أكبر تحررت أريحا (...) بعد أن استعصت أربع سنوات ونيف حررها الله في ٦ ساعات".
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية التي تغطي التطورات الامنية على الارض ان جيش الفتح "دمر خلال الساعات الاخيرة تسع آليات وعربات ومدافع وسيارات محملة بالذخائر، وغنم رشاشات ثقيلة ومستودعا للذخيرة في قرية قرب اريحا".

&