صرح رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف السبت ان العلاقات الروسية الغربية دخلت في "حرب باردة جديدة".

&
ميونيخ: قال صرح رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف السبت ان العالم دخل "حربا باردة جديدة" بعد ان هيمنت التوترات المتزايدة بين الغرب والشرق بشان سوريا واوكرانيا على اجتماع قادة العالم في المانيا.
وصرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مؤتمر الامن في ميونخ ان على روسيا ان توقف استهداف الفصائل المقاتلة في سوريا وسحب قواتها من اوكرانيا.
وقال كيري "حتى اليوم فان الغالبية العظمى من الهجمات الروسية تتركز على مجموعات المعارضة المشروعة".
واضاف "لكي تنفذ الاتفاق الذي وافقت عليه، يجب على روسيا تغيير اهدافها" في اشارة الى الاتفاق الذي تم التوصل اليه الجمعة ووافق خلاله وزراء الخارجية على "وقف الاعمال العدائية" في سوريا خلال اسبوع.
واضاف "هذه هي اللحظة المناسبة. يجب اتخاذ القرارات في الايام والاسابيع المقبلة، ويمكن ان تنهي اشهر قليلة الحرب في سوريا -- او يمكن ان تحدد مجموعة صعبة من الخيارات للمستقبل".
وتاتي تصريحاته عقب اعلان مدفيديف ان العالم "انزلق الى حقبة جديدة من الحرب الباردة".
واضاف ان "ما تبقى هو سياسة غير ودية ومغلقة برأينا، لحلف شمال الاطلسي حيال روسيا".
-- "انها عدوانكم" --
وسارع عدد من زعماء دول اوروبا الشرقية الى انتقاد السياسة الخارجية الروسية.
وقال الرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو "في كل يوم يتسلل الجنود الروس وتدخل الاسلحة والذخيرة الروسية الى بلادي".
وخاطب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لم يكن حاضرا بقوله "هذه ليست حربا اهلية في اوكرانيا، انها عدوانكم. هذه ليست حربا اهلية في القرم، انها جنودكم الذين يحتلون بلادي".
واكد كيري ان العقوبات المفروضة على روسيا ستبقى الى حين تطبيق جميع بنود اتفاقا لسلام الخاص باوكرانيا والذي تم التوصل اليه في مينسك عاصمة بيلاورسيا العام الماضي.
وقال "روسيا امامها خيار بسيط: إما ان تطبق اتفاق مينسك بالكامل، او تواصل مواجهة العقوبات الاقتصادية المدمرة".
وحذر بوروشينكو من ان "الاطراف الموالية لروسيا" تقوض اوروبا من الداخل من خلال مجموعة القيم البديلة التي تتبناها وهي "الانعزالية وعدم التسامح وعدم احترام حقوق الانسان، والتعصبات الدينية والعداوة للمثليين. ان لاوروبا البديلة هذه زعيم اسمه السيد بوتين".
لكن مدفيديف انتقد توسع حلف شمال الاطلسي ونفوذ الاتحاد الاوروبي الى عمق دول اوروبا الشرقية التي كانت جمهوريات سوفياتية سابقة ولا تزال روسيا تعتبرها عمقها الاستراتيجي.
وقال ان "السياسيين الاوروبيين اعتقدوا ان اقامة حزام مزعوم من الاصدقاء على حدود الاتحاد الاوروبي سيشكل ضمانة امنية. ما هي النتيجة؟ ليس هناك حزام من الاصدقاء بل حزام اقصاء".
واضاف "كل يوم تقريبا يتم اتهامنا باننا نصدر تهديدات مرعبة جديدة اما لحلف الاطلسي ككل، او ضد اوروبا، او ضد الولايات المتحدة أو غيرها من الدول".
واكد ان "بناء الثقة صعب" ولكن رغم ذلك علينا ان نبدأ. مواقفنا مختلفة لكنها ليست بدرجة الاختلاف التي كانت عليها قبل اربعين عاما عندما كان هناك جدار في اوروبا".
-- اكراه وترهيب --
والقى الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ كذلك كلمة امام المنتدى تعهد فيها الجمع بين الموقف الحاسم ضد روسيا واجراء مزيد من الحوار.
وقال "لقد شاهدنا روسيا اكثر حزما تعمل على زعزعة النظام الامني في اوروبا".
واكد ان "الحلف الاطلسي لا يسعى الى المواجهة، ولا يريد حربا باردة جديدة. وفي الوقت ذاته يجب ان يكون ردنا حاسما".
واكد ان الحلف "يجري اكبر عملية تعزيز لدفاعنا المشترك منذ عقود، ليرسل اشارة قوية لردع اي عدوان او ترهيب (...) ليس لشن حرب بل لمنعها".
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع اعلن ستولتنبرغ الموافقة على خطط لزيادة تواجد قوات الحلف في اوروبا الشرقية. وذكرت مصادر ان تلك القوة ستضم بين 3 و6 الاف جندي يتناوبون في المنطقة.
وقال ستولتنبرغ "ان خطاب روسيا وتدريباتها لقواتها النووية تهدف الى ترهيب جاراتها وتقويض الثقة والاستقرار في اوروبا".
ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بانتقاد "تقليعة الخوف من روسيا في بعض العواصم" و "اخفاق الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي في التعاون بشكل تام مع روسيا".