لندن: مع اقتراب السنة الدراسية الجديدة وعودة الأطفال إلى المدارس، أصدر كانتون جنيف وسط سويسرا توجيهات للمعلمين بشأن التعامل مع القضايا الدينية في الصف.
&
ويهدف الكراس الذي يقع في 30 صفحة بعنوان "العلمانية في المدرسة" إلى معالجة قضايا مثل السماح للتلاميذ بالصلاة في المدرسة أو ارتداء رموز دينية أو اعفاء التلميذات من أنشطة معينة بينها دروس تعلم السباحة.&

العلمانية والحياد الديني

ويشدد دليل المعلم للتعامل مع القضايا الدينية، الذي عمّمته وزارة التربية والثقافة والرياضة في حكومة كانتون جنيف معززًا برسوم توضيحية على العلمانية والحياد الديني في سياق القدر الكبير من الحساسية المرتبطة بالقضايا الدينية، كما أعلن بيان صادر عن الوزارة.&

وقالت آن اميري توراسينا وزيرة التربية والثقافة والرياضة في حكومة كانتون جنيف "إن من الضروري في السياق الراهن حيث كثيرا ما تطغي العاطفة على العقل، ان نذكّر انفسنا بالاطار والمبادئ المتعلقة بالعلمانية في المدرسة". واضافت "أن احترام العلمانية في الحياة المدرسية هو أفضل طريقة لضمان الوئام في مجتمع يجب ان يتعلم ممارسة التعددية الثقافية دون أن يغفل جذوره".

وتأتي التوجيهات الجديدة بعد السجال الذي شهدته مدارس سويسرية حول القضايا الدينية. وكان تلميذان مسلمان في احدى مدارس كانتون بازل أثارا في وقت سابق من العام الحالي ردود فعل غاضبة في انحاء سويسرا عندما رفضا أن يصافحا معلمتهما لأسباب دينية.&

التمييز غير جائز

وبعد ان وافقت ادارة المدرسة على اعفاء التلميذين من هذا التقليد السويسري الشائع اصدرت سلطات الكانتون قرارًا ينقض موافقة الادارة قائلة إن التمييز غير جائز ضد المعلمات وكل من يمارسه سيُعاقب بغرامة قدرها 5000 فرنك.&

وفي يونيو الماضي، فُرضت غرامة قدرها 4000 فرنك على مسلم رفض السماح لبناته المراهقات بالمشاركة في دروس تعلم السباحة في المدرسة.&

وفي حين أن التوجيهات التي يتضمنها الكراس تمنع المعلمين والمعلمات من ارتداء رموز دينية، فإنها تتسامح مع التلاميذ الذين يرتدونها على ألا تعيق اندماجهم أو تسبب مشاكل في المدرسة.&

كما تنص التوجيهات على الزامية مشاركة جميع التلاميذ بصرف النظر عن الجنس في المواضيع المدرسية، بما فيها دروس التربية البدنية والسباحة والبيولوجيا والتربية الجنسية، فضلاً عن الزامية المشاركة في الأنشطة غير الصفية ذات العلاقة مثل المخيمات المدرسية، ولا يجوز الاعفاء منها لأسباب دينية.&

القواعد تسري على الجميع

ويؤكد الدليل أن على التلاميذ ومعلميهم احترام المساواة بين الجنسين.

ويُسمح للتلاميذ بالتغيب اياماً محدودة في الأعياد والمناسبات الدينية، إذا وقعت خارج فترة الامتحانات، ولكن توفير غرف للصلاة داخل المدارس غير مسموح.&

وقالت وزارة التربية في كانتون جنيف إن هذه القواعد تسري على الجميع ولا تخضع للنقاش. وفي حال نشوء خلاف يُنصح الطفل أو اولياء امره بتغيير موقفهم لأن الهدف هو "التربية وليس الاستبعاد".&
&
واوضح الدليل أن العلمانية لا تعني الدمج القسري أو الجهل بالدين بل تهدف إلى ضمان "التعايش السلمي بين الاختلافات لتمكين كل شخص من اتباع طريقه بهدوء".&

أعدت "إيلاف" التقرير نقلاً عن موقع لوكال الاخباري على الرابط ادناه:

http://www.thelocal.ch/20160824/geneva-advises-teachers-on-religion-in-school
&