«إيلاف» من لندن: بعد ساعات من اعلان عمار الحكيم تنحيه عن رئاسة المجلس الاعلى الاسلامي الشيعي وتشكيله تيارًا جديدًا، فقد اعلنت قيادة المجلس استمرارها بنشاطها السياسي موضحة انها ستعلن عن خطوات لاحقة في هذا المجال.. فيما تم الكشف عن مقتل اعلامية شابة بشقتها في بغداد طعنًا بالسكاكين.

كما واعلنت قيادة المجلس التي تضم قادة اسلاميين مخضرمين، انها تعاهد شعبها وجمهورها بالمضي على الثوابت السياسية والدينية نفسها التي تأسس عليها المجلس، ولن تتخلى عن هموم الشعب وهو يواجه التحديات الكبرى .

ولوحظ ان البيان مرتبك ولم يوضح أي تفاصيل عن اسباب تنحي رئيس المجلس، كما لم يشر الى برامج وخطط القيادة المستقبلية، ما يضع المجلس في مهب الريح، خاصة مع اعلان كتلته النيابية وتنظيماته المحلية في عدد من المحافظات التحاقها بالتيار الجديد الذي اعلنه الحكيم.
وقالت القيادة في بيان صحافي الليلة الماضية، حصلت "إيلاف" على نصه، ما يلي :

بِسْم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله وصلى الله على خير خلقه محمد واله الطاهرين

 ونحن في خضم انتصارات شعبنا الكبرى وفي مواجهة التحديات السياسية القادمة وعلى أبواب تسطير ملحمة وطنية كبرى يسجلها أبناء شعبنا في الانتخابات القادمة إن شاء الله تعالى، وفي الوقت الذي نقف فيه متواضعين وفخورين بإنجازات هذا الشعب، وفي ظل توجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف

 ونقف بكل اعتزاز بجهود وجهاد أبناء تيار شهيد المِحْراب نود أن نؤكد لشعبنا الكريم وجمهورنا البطل الحقائق التالية :

 1- إن المجلس الاعلى الاسلامي العراقي يعاهد مرة أخرى شعبه وجمهوره بالمضي على نفس الثوابت السياسية والدينية التي أسس عليها وسوف لن يتخلى عن هموم شعبه، وهو يخوض الملاحم الشريفة ويواجه التحديات الكبرى.

2- إن المجلس الاعلى سيعمل بإذن الله تعالى وبكل جهد على وحدة أبناء هذا التيار وتوحيد مساراته السياسية مهما اختلفت العناوين.

3- اننا نأمل من جمهورنا الكريم انتظار الخطوات اللاحقة التي نرجو أن نوافيكم بها.

والحمد لله رب العالمين

 

وكان الحكيم الذي يتزعم التحالف الشيعي العراقي الحاكم قال في كلمة متلفزة مساء الاثنين تابعتها "إيلاف"، إن العراق بحاجة لتيار سياسي يحتضن الكفاءات ولا سيما الشابة التي تجمع بين الاصالة والتجديد.. موضحًا انه لذلك، فإنه يعلن عن تأسيس تيار الحكمة الوطني وانه سيعمل مع العراقيين الشرفاء الاحرار على صيانة وادامة وحدة العراق وسيكون معتصماً بالوسطية والاعتدال ومنطلقاً للبناء.

وجاء اعلان الحكيم عن تشكيله الجديد اثر انشقاقات كبيرة حدثت في صفوف المجلس الاعلى الاسلامي ولجوء عدد من قيادييه إلى إيران لتقديم شكوى ضده .. ولقد قدمت قيادات قديمة من المجلس الأعلى يقودها رجل الدين جلال الدين الصغير ووزير النقل السابق باقر الزبيدي والنائب حامد الخضري شكوى إلى إيران ضد الحكيم حول اختلافات وتباينات في وجهات النظر معه، من ابرزها ان هذه القيادات التي تؤمن بولاية الفقيه والارتباط العقائدي بإيران تطالب الحكيم بدور أكبر في صناعة القرار داخل المجلس وترفض صعود قيادات شابة الى قيادة المجلس الاعلى.

ويقول باقر الزبيدي إن القيادات التاريخية للمجلس الاعلى قد تم ابعادها عن القرار السياسي في المجلس، وكان هناك تجاوز من الحكيم على الهيئة القيادية فلم تعد القرارات تؤخذ كما ينص عليها النظام الداخلي للمجلس، بل أصبح هناك تفرد من قبل الحكيم في تقرير ما يراه مناسبًا وإبعاد الآخرين دون الرجوع إلى الهيئة القيادية.

وكان الحكيم أعلن مؤخرًا عن تشكيل "تجمع أمل"، وهو تجمع سياسي شبابي يعمل على دمج الشباب في صفوف المجلس وينظم دورات وفعاليات مختلفة لإكسابهم الثقافة اللازمة وزجهم في الحياة السياسية والبرامج الانتخابية وشاشات التلفزة، وهو ما أثار غضب القيادات الكبيرة في المجلس.

 ويُعدّ المجلس الأعلى الذي تزعمه عمار الحكيم الشاب ذو الأربعين عامًا، والذي تسلم رئاسة المجلس من والده عام 2009 أحد الأحزاب التي تشكلت في إيران مطلع ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب العراقية الإيرانية على يد والد عمار آية الله محمد باقر الحكيم الذي قُتل بتفجير انتحاري في مدينة النجف في اغسطس عام 2003 يعد ثلاثة أشهر من سقوط النظام السابق وعودته من ايران الى العراق.

مقتل اعلامية طعنًا بسكين بشقتها في بغداد

كشف مرصد عراقي للحريات الصحافية عن مقتل اعلامية شابة بشقتها في بغداد طعنًا بالسكاكين، وقال المرصد العراقي للحريات الصحافية إن جريمة قتل قد أودت بحياة اعلامية عراقية، داعيًا السلطات الى الكشف عن تفاصيل الجريمة المروعة التي أدت الى مقتل إلاعلامية لقاء سعد وتدعى "لوليتا" بشقتها في بغداد، حيث وجدت وآثار طعنات عدة بالسكاكين ظاهرة على جثتها .

واشار مصدر أمني الى إنه "لم يتسنَّ تحديد المنطقة التي قتلت فيها بالضبط، وذلك لعدم وجود ابلاغ رسمي عن الحادث لمديرية شرطة النجدة في جميع قواطع عملها.
وعملت لوليتا كمقدمة برامج في قناة السومرية الفضائية، وتحديداً في برنامج (ياسر مان) الذي قدم في شهر رمضان الماضي.

ومن جهته، قال نائب الرئيس العراقي أياد علاوي في بيان صحافي، تسلمت "إيلاف" نصه اليوم، إن ظاهرة اغتيال الاطباء والكفاءات العلمية قد عادت الى الواجهة مرة اخرى، فهزيمة داعش في الموصل ليست كافية لوقف مخططات ايذاء العراق التي ترسمها المخابرات الاقليمية والدولية وتنفذها ادواتها المأجورة في الداخل .

واشار الى ان هذه الاعتداءات تأخذ طابعاً عنيفاً ومتوحشاً لإثارة اكبر قدر من الرعب وبث الاحباط في النفوس واليأس من بلوغ الأمان والاستقرار . واضاف أن هذه الممارسات الاجرامية النوعية توصل رسالة مهمة مفادها إن مرحلة ما بعد داعش لن تكون آمنة، بل واكثر دموية وصولاً الى افراغ البلاد من كل الطاقات القادرة على قيادة مرحلة البناء واعادة الاعمار .

واشار علاوي الى انه في بيئة تتشابك فيها التدخلات الخارجية والميليشيات المسلحة المنفلتة والجماعات الاجرامية وتتقاطع فيها المصالح الحزبية والفئوية وتغيب رؤية التخطيط والادارة ومفاهيم الأمن المجتمعي والجهد الاستخباري قد تنزلق الاوضاع الى ماهو اسوأ وتتبدد مكاسب النصر التي عمدتها دماء الشهداء .

وجاء مقتل الاعلامية بالطريقة نفسها التي قتلت فيها طبيبة اسنان امس في إحدى مناطق بغداد الغربية ليرتفع عدد القتلى من الاطباء خلال اسبوع واحد، في حين قررت نقابة الاطباء العراقيين تنفيذ إعتصام عام لاطباء البلاد اليوم الثلاثاء احتجاجاً على عدم اتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة لحمايتهم.

وتشير اصابع الاتهام في ارتكاب هذه الجرائم الى مليشيات مسلحة موالية لايران وجماعات إرهابية تابعة للقاعدة وتنظيم داعش، في غياب أي اجراءات حكومية قادرة على الحد من هذه الجرائم ووقف تصاعدها.