إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3091 السبت 7 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 11:28:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


"حزب الله"... بين إيران ولبنان!

GMT 0:15:00 2008 الخميس 16 أكتوبر

الإتحاد الاماراتية


وحيد عبد المجيد

يرتبط مصير لبنان، في أحد أهم جوانبه بإيران وسياستها الإقليمية الطموحة. وهذا ارتباط لا ينكره أحد في لبنان أو إيران أو غيرهما. حلفاء إيران اللبنانيون صاروا أكثر وضوحاً في هذا المجال. السيد حسن نصر الله زعيم "حزب الله" أفصح عن افتخاره بالانتساب إلى حزب "ولاية الفقيه"، وبالتالي -ضمنياً- إلى الدولة الإيرانية التي تقوم على هذا المبدأ.
أما الفريق الآخر في لبنان، فمن الطبيعي أن أطرافه لا يفوّتون فرصة للإعراب عن قلق أو خوف أو استياء أو غضب لأن دعم إيران العسكري لـ"حزب الله" أحدث خللاً شديداً في المعادلة الداخلية.
وإذا كان الإيرانيون يتوخون الحذر في خطابهم السياسي العلني بشأن لبنان، ويتجنبون الإفصاح عن دعمهم غير المحدود لـ"حزب الله" وحلفائه، فلا يخلو هذا الخطاب من إشارات ذات مغزى تحمل في طياتها ربطاً لا يخفى بين اعتراف الغرب بدور محوري لدولتهم في المنطقة وحل الأزمات الإقليمية الساخنة، وخصوصاً في العراق ولبنان.
وكثيرة هي المداخل التي يمكن الولوج منها سعياً إلى فهم أبعاد هذا الارتباط بين دور إيران الإقليمي، وفي القلب منه برنامجها النووي، ومصير لبنان. غير أن المدخل الأكثر أهمية يقع في منطقة التحديد الدقيق لذلك الدور الذي يستهدف تغيير أنماط التفاعلات والمعادلات في المنطقة واستغلال ضعف وجمود النظام الإقليمي العربي بأفق إقامة منظومة إقليمية جديدة يكون لإيران فيها الدور المحوري.
وإيران بهذا المعنى تعتبر "دولة إقليمية مرجِعة" تريد تغيير نظام إقليمي قائم، مثلما كانت مصر الناصرية بين منتصف الخمسينيات و1967، وكما حاول العراق الصَّدامي بفجاجة وفظاظة نادرتين منذ عزل مصر عقب كامب ديفيد وحتى فرض الحصار على نظام بغداد عقب غزو الكويت، أي بين 1979 و1990. والأسلوب الرئيسي الذي تعتمد عليه إيران الآن هو جمع أوراق إقليمية بقدر المستطاع، واختراق الأزمات العربية، وتدعيم القوى الحليفة وتأهيلها، وبالتالي زيادة أرصدتها في أي مساومة سياسية أو مواجهة عسكرية. لكن لبنان، بالنسبة لإيران المُراجِعة جامعة الأوراق هذه، ليس مجرد ورقة إقليمية. فالمصالح الإيرانية في لبنان أساسية، ويمكن أن نميز فيها بين نوعين: مصالح ترتبط بطابع الدولة الإيرانية، كدولة دينية رسالية، وأخرى تتصل بدورها الإقليمي وطموحها لأن يكون هذا الدور مركزياً بما يجعلها القوة الأكبر في المنطقة.
وإذا كان الشيعة في قلب النوع الأول من المصالح الإيرانية في لبنان باعتبار أن إيران هي الدولة الشيعية الوحيدة الآن، فإن "حزب الله" يقع في قلب النوع الثاني من هذه المصالح بوصفه رافعة أساسية لدور طهران في المنطقة، خصوصاً بعد أن أصبح قوة يُحسب حسابها ويُخشى بأسها إقليمياً، وليس فقط داخلياً في لبنان. غير أنه لما كان "حزب الله" يتبنى "ولاية الفقيه"، فقد تداخل دوره في مشروع إيران الإقليمي مع موقعه بالنسبة للدولة ذات الطابع الرسالي. والمصالح الإيرانية في لبنان، والتي تمر عبر "حزب الله" بالأساس، ليست محصورة على هذا النحو في مجرد الاحتفاظ بأداة ردع ضد أي هجوم محتمل عليها. كما أن إرباك المعادلات الداخلية في لبنان ليس هدفاً لإيران في حد ذاته، ولا يرتبط بمصالحها في هذا البلد بالضرورة، وإنما قد يكون وسيلة من الوسائل التي قد تفيد في تحقيق أهداف تتعلق بدورها الإقليمي.
فإذا كان هذا الإرباك ضرورياً بالنسبة لـ"حزب الله" وموقعه في لبنان، فهو يدخل ضمن المصالح الإيرانية. ويعنى ذلك أنه لا يمثل مصلحة دائمة. ويثير هذا سؤالاً عن السياق الذي تكون لإيران فيه مصلحة في إرباك الوضع اللبناني، وذلك الذي يقتضي تدفقاً سلساً للتفاعلات الداخلية. فمثلاً كيف تتعامل إيران مع هذا الوضع الداخلي في لبنان إذا فاز تحالف "حزب الله" (فريق 8 آذار) بالأغلبية في الانتخابات النيابية القادمة ربيع 2009، وصار بإمكانه تشكيل الحكومة المقبلة.
يثير هذا السؤال سؤالاً آخر حول كيفية اتخاذ القرار الإيراني بشأن الوضع الداخلي اللبناني، وهل يعتمد بشكل كامل على تقدير "حزب الله" لهذا الوضع، أم يستند إلى هذا التقدير بدرجة ما وفقاً للظروف، وما هي العوامل التي تحدد مساحة أو حجم دور كل منهما (الدولة والحزب) في هذا المجال؟
الإجابة على هذا السؤال، وغيره مما يتصل بتفاصيل العلاقة بين الدولة الإيرانية و"حزب الله"، ضرورية. ولا يقلل من أهميتها كون هذا الحزب جزءاً من المنظومة التي تديرها تلك الدولة، بل في قلب هذه المنظومة.
وهنا الاختلاف بين علاقة "حزب الله" مع كل من إيران وسوريا. فهي علاقة عضوية عقائدية واستراتيجية في آن معاً بالنسبة لإيران، وعلاقة تحالف سياسي شبه استراتيجي بالنسبة لسوريا. ومع ذلك، ورغم أن موقع "حزب الله" بالنسبة إلى العلاقات الإيرانية اللبنانية ودور طهران الإقليمي، يبدو مركزياً وقوياً وراسخاً وغير مزعزع، تظل هناك أسئلة مهمة ربما يصعب استشراف مستقبل هذا الدور وتلك العلاقات دون الاهتمام بها. ويمكن طرح ثلاثة أسئلة تتعلق بجوانب رئيسية في هذا المجال.

السؤال الأول هو عن مدى عمق وتجذر الولاء لإيران داخل "حزب الله"، وبالتالي كيفية تقييم ما يتردد من وقت لآخر عن جناح أكثر ارتباطاً بالدولة الأم، وآخر أقل ولاءً أو غير موال لها. وعلى سبيل المثال، هل يمكن الحديث عن خلافات سياسية في هذا المجال، معزولة أو بمنأى عن الارتباكات التي حدثت فى بعض المناسبات بسبب قضية المرجعية، خصوصاً إبان رحيل السيد محمد رضا كابايكانى في ديسمبر 1993، وكذلك حين كان أحد الخلافات بين السيد محمد حسين فضل الله ومراجع إيرانية يتسرب إلى العلن؟
وإذا كانت مشكلة المرجعية هي أكثر ما آثار جدلاً جدياً حول وجود خلافات داخل "حزب الله" تتصل في أحد جوانبها بالعلاقة مع إيران، فهل مازال لمثل هذه الخلافات أثر باق بعد حسم مسألة المرجعية؟

أما السؤال الثاني فهو عما إذا كان دور "حزب الله" اللبناني في المنظومة العقائدية والاستراتيجية الإيرانية يتجاوز لبنان إلى بلاد أخرى في منطقة الشرق الأوسط؟ وهل هذا الدور -إذا وجد- ثانوي أم أكثر من ذلك؟ وما هو المبلغ الذي بلغه، وبالتالي تأثيره المحتمل على موقع لبنان بالنسبة لإيران في حالة نجاحها في استثمار الفشل الأميركي في المنطقة والفراغ الناجم عن غياب مشروع عربي، لتوسيع نفوذها وربما دفع الولايات المتحدة إلى مراجعة سياستها تجاهها؟ لهذا السؤال دوافعه الواقعية التي تبعده عن مجال الافتراض ودائرة التكهن ومساحات التخمين. ومن أبرز هذه الدوافع الدور الذي قام به عماد مغنية في المنطقة عموماً، وفي الخليج العربي خصوصاً. وإذا كانت بعض محطات هذا الدور صارت معروفة لنا، من خطف الطائرة الجابرية الكويتية إلى عملية الخُبر في السعودية... فما خفي منه مازال أكبر حجماً وربما أعظم دلالة.
فلم يكن مغنية، بكل ما أثير حوله من جدل، مجرد قائد لقوات "حزب الله"، فقد كان شخصية محورية في استراتيجية إيران ومشروعها، بمقدار ما كان قيادياً عسكرياً من طراز نادر، بغض النظر عن تقييم نشاطاته خارج لبنان وتصنيفها. يبقى، بعد ذلك، السؤال الثالث وليس الأخير بالتأكيد بين الأسئلة التي يتعين أن تكون على جدول الأعمال العربي في الوقت الراهن. وينصرف هذا السؤال إلى علاقة "حزب الله" اللبناني بأحزاب الله "القطرية" الأخرى في بعض البلاد التي توجد فيها طوائف شيعية. ويرتبط بذلك ما أثير مؤخراً عن دعم تدريبي قدمه "حزب الله" اللبناني لما يوصف بأنه نظيره في العراق. فإذا صح ذلك، فهل هو امتداد للدور الذي قام به عماد مغنية في بلاد خليجية أخرى، وهل يعنى ذلك أن لـ"حزب الله" اللبناني مهمات محددة يقوم بها لدعم أحزاب الله الأخرى ضمن موقعه المركزي في المنظومة الإيرانية، وهل تفرض هذه المهمات أن يبقى على حالته الراهنة دون أي تغيير في وضعه قد يقتضيه تحويل الهدنة السياسية التي أتاحها اتفاق الدوحة إلى حل سياسي حقيقي؟ وكيف يمكنه التوفيق بين دوره هذا تجاه أحزاب الله الأخرى وضرورات التوافق على استراتيجية لبنانية للدفاع الوطني في إطار الحوار الذي دعا إليه الرئيس ميشال سليمان وبدأ أعماله في 16 سبتمبر الماضي؟

 

 

8 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 21:04:25 2008 الخميس 16 أكتوبر

1. العنوان:  germaniy

الإسم:    ibrahim jaber

حزب الله هوا ايراني المنشآ ولايديولوجية ولااه المطلق الى ايران انا اتحدى اي شخص حتى في لبنانية تذهبون الى الجنوب المسيطر عليه هذا الحزب ولااسف انني انتمي الى هذا الجنوب فلوهلة الاولى تحسبه مقاطعه ايرانيه

 
 
 

GMT 20:55:35 2008 الخميس 16 أكتوبر

2. العنوان:  المقاومه باقيه

الإسم:    جورج ياغي

لولا وجود عون و نصرالله لكان لبنان في مهب الرياح الطاءفيه...لولاهم لكان الشعب المسيحي مهجرا و منكلا فيه كما الان في العراق...من يقتل و يهجر اخواننا المسيحيين في العراق هل هو حزب الله ؟؟...من يحمينا في لبنان نحن الاقليه المسيحيه في العالم سوى اتفاق الرجلين عون و نصرالله..من حرر الجنوب من اسراءيل اليست المقاومه الشريفه ؟

 
 
 

GMT 20:48:03 2008 الخميس 16 أكتوبر

3. العنوان:  to hanadi

الإسم:    Maria

حزب الله مش بس لبناني بل هو فينيقي...نحن اهل مرجعيون لم ننسى و لن شاي فتفت و لا داوود الظابط الشجاع ...كانت المقاومه تقاتل و جنود داوود باشا يقدمون الشاي مع السكر و الحلويات للصهاينه...اليس هذا معيب يا هنادي..اليس هذا محرم عندكم في الاسلام ؟هل التعامل مع العدو قاتل اطفال قانا اصبح محلل ؟ انا اتشرف ان اعيش في زمن نصرالله محرر الجنوب...انا اتشرف كمسيحيه بان اعيش في زمن المقامه

 
 
 

GMT 20:40:13 2008 الخميس 16 أكتوبر

4. العنوان:  نحن باقيون هنا

الإسم:    مقاوم من يارين

المقاومه باقيه...هي كالشمس لا تغيب...هي كشجرة الارز جزورها في الارض و اغصانها في السماء...هل سمعتم بجبل صنين...نعم المقاومه التي حررت الجنوب من عدو الانسانيه هي كجبل صنين...و يا جبل ما يهزك مش بس ريح بل حتى العواصف الصهيوامريكيه لا تزحزحنا مقدار انمله...

 
 
 

GMT 12:56:08 2008 الخميس 16 أكتوبر

5. العنوان:  الحزب الفاشي

الإسم:    hanadi

ارجوكم لا تقول حزب الله اللبناني نحن اللبنانية تبرأنا منه الى يوم الدين ولا يربطنا اي شيئ بهذا الحزب المفروض نقول عنه حزب ايراني المتشدد ونقطة على السطر وخلصنا.

 
 
 

GMT 11:23:26 2008 الخميس 16 أكتوبر

6. العنوان:  no for

الإسم:    christian

هذا الحزب هو لبناني 100 بل 100 و غير ذلك ما هو الا بروباغندا صهيونيه حاقده و مدفوعه اجورها سلفا...

 
 
 

GMT 11:09:18 2008 الخميس 16 أكتوبر

7. العنوان:  ..................

الإسم:    rokaya

ليس مهما ان يكون هذا الحزب لبنانيا او ايرانيا المهم انه حقق ما عجز عن تحقيق ما يتبجح به من يدعي اللبننة ولا داعي لذكر الاسماء نعم هزم اسرائيل شر هزيمة ولا زالت تداعيات الهزيمة تنهش الصهاينة ووأد الفتنة التي سعت اليها اطراف خارجية معروفة ودخل الحكومة بقوة وحرر الاسرى فماذا فعل الاستقلاليون والارزيون غير الكلام الفاضي والتصريحات التي لا تغني ولا تسمن من جوع حزب الله باقي ومستمر شاء من شاء وكره من كره

 
 
 

GMT 0:36:28 2008 الخميس 16 أكتوبر

8. العنوان:  الحزب الايراني

الإسم:    F@di

لم يكن يوما هذا الحزب حزبا لبنانيا بل إيرانيا بإمتياز بالرغم من إظهاره على انه حزب لبناني فولاءه الاول والاخير للدولة الفارسية بالرغم من الصبغة الاسلامية، إذ ليس كل الشيعة يتفقون مع سياسته التي لم تجر إلا البلاء والمصائب لهم بالرغم من ذلك المال الذي يأتيهم من إيران. وبإعتقادي ان هذا الحزب وحلفاؤه في 8 اذار لن يستطيعوا يوما من الايام تشكيل اي حكومة ما دام الولاء لغير لبنان إذ ان الشعب اللبناني تغير كثيرا وسئم من الحروب العبثية وبإعتقادي ان هذا الحزب سيكون كبش المحرقة لتسوية إقليمية على حسابه

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By