إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3093 الإثنين 9 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 8:38:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


أبو عمامة في البيت الأبيض

GMT 23:30:00 2008 الأربعاء 5 نوفمبر

الشرق القطرية


ماضي الخميس

يعتبر أصل اسم الرئيس الأمريكي المرتقب باراك أوباما نسبة الى براك ، وهو النطق السواحيلي( اللغة الوطنية في كينيا) للكلمة العربية بارك، حيث إن مئات الكلمات في اللغة السواحلية ذات أصول عربية ، مثلما هو اسم يستخدم كثيرا في دول الخليج العربي وتم تحريفها الى باراك حيث إن اسمه الحقيقي براك حسين أبوعمامة ، كان والده قد هاجر الى أمريكا قبل عشرات السنين واستبدل العمامة بقبعة الكاوبوي لكنه لم يستبدل دينه الإسلامي بالمسيحية .. وقد عزز دفاع وزير الدفاع الأمريكي السابق كولن باول عن كون أن جذور أوباما اسلامية لا تضيره ولا تسيء إليه .
يمتاز أوباما عن منافسه في الانتخابات أو عن أي من أولئك الذين خاضوا الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنوات طويلة منذ جون كنيدي بأنه أكثرهم جاذبية وامتلاكا لقدرات فائقة في لفت الانتباه شكلا ومضمونا ، كما أنه يمتاز بكاريزما خاصة فقدت بين الرؤساء الأمريكيين لسنوات طويلة عززت حتى الآن من قوة موقفه باتجاه البيت الأبيض، إضافة إلى امتلاكه لقدرات خطابية وكلامية هائلة وبلاغة فائقة وانتقاء رائع للعبارات والمفردات وهي ما جعلت أغلبية الناخبين الأمريكيين بانتظار إحداث تغيير جذري وكبير في الانتخابات المقبلة حين يتم انتخاب أول رجل أسود رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.
حتى مقدم الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الى البيت الأبيض واعتلائه كرسي السلطة كانت أمريكا دولة مؤسسات، كانت لا تحكم من خلال رغبات الرئيس فحسب ولكن من خلال قواعد وأسس ثابتة لا تتغير، ومن يقرأ التاريخ الأمريكي وبالأخص من خلال مذكرات ثعلب السياسة الخارجية الأمريكية هنري كيسنجر يجد أن أمريكا كانت دائما دولة لا تحكم بقرارات فردية انما تخضع القرارات فيها لتمحيص وتوافق من قبل أجهزة كثيرة في الدولة .. ولكن جورج بوش استطاع تغيير تلك القاعدة ، وأدار أمريكا مثلما تدار الدول في العالم الثالث، واستطاع أن يجد ثغرات كثيرة يتغلغل من خلالها الى أروقة المؤسسات ليحقق ما يريد.
لن يتذكر أوباما سنوات اضطهاد السود في أمريكا حتى وقت قريب، حين كان الأمريكي الملون لا يحلم بأن يكون أكثر من خادم للأمريكي الأبيض، فأوباما لم يعش تلك السنوات السوداء ، ولم يسمعها في أحاديث والده وذكرياته لأنه هو أيضا لم يعشها كونه هاجر مؤخرا الى أمريكا ، وكونه لا يحمل الجنسية الأمريكية.
يعتبر باراك أوباما مسيحيا كان أو مسلما أملا تنتظره أمريكا ليعيد اليها مجدها وبريقها .. خاصة أنه يتحدث بخطاب مختلف عمن سبقوه ، يضرب بأهمية التعليم أكثر من أهمية الاقتصاد ، ويعد بانهاء حالة البطالة في المجتمع الأمريكي قبل أن يبحث في إصلاح دول العالم الأخرى ، يحارب مظاهر التخلف والفقر والفساد والانحراف في أمريكا قبل أن يحارب العالم من أجل الديمقراطية التي لم تتحقق مثلما كان يريد بوش .. أو مثلما كان يتقمص.
سينتخب الأمريكيون أوباما لأنه وضع يده على جرحهم وعمل على شفائه ، ولم يأتيهم بجراح أخرى أكثر مما يحتملون .. أظهر أوباما للأمريكيين جدية في طرح القضايا وخشونة في حلها كانوا بحاجة اليها أكثر مما هم بحاجة الى وجه جميل مثل سارة بالين التي اختارها ماكلين نائبة له ، بينما اختار أوباما العراقة والخبرة والتحدي .
لم يتأثر أوباما كثيرا بمسيرة حياته المتعثرة ، منذ طلاق والده الكيني من والدته الأمريكية التي تزوجت بعد ذلك شابا أندونيسيا ، ولم يتأثر بتجزئة مصادر ثقافته حين درس في مدارس اسلامية ثم انتقال الى مدارس مسيحية كاثوليكية والتي على أثرها اعتنق المسيحية .. لا ذكريات لأوباما في كينيا ولا اندونيسيا ولا أيا من العالم الاسلامي .. ذكرياته أمريكية خالصة .. وهو ما سينتخبه الأمريكيين لأجله.
وفي المنافسة بين المرشحين نجد أن هناك فرقا كبيرا بين ساشا وميغان .. هذا الفرق هو أيضا جزء من التغيير الذي يبحث عنه الأمريكيين ، فميغان هي الأبنة الجميلة لماكلين ، تتحلى بكل صفات الجمال حسب المقياس الأمريكي ، بيضاء وشقراء وقوام ممتلئ نسبيا ، لكنها قد تذكر الأمريكيين بابنتي بوش اللتين تصدرت صورهما أخبار الحوادث في الصحف لمرات عدة لكثر ما اركبتاه من مخالفات وسوء سلوك .. أما ساشا النحيفة السمراء ، الممتلئة براءة وخفة ، فهم سيضمنون بقائها خارج دائرة الملاحقة والاتهامات اللا أخلاقية.
أمريكا اليوم بحاجة الى إعادة تأهيلها محليا ودوليا من أجل أن تنفض عن كاهلها غبار الغباء السياسي الذي ألحقه بها جورج بوش الابن وأتباعه، وتحتاج إلى أن تستعيد مكانتها العالمية دون كره أو بغض أو تدخل سافر في شؤون الآخرين .. أظن أن أوباما لن يكون مشغولا بترسيخ الديمقراطية في العراق او أفغانستان أو البحث في هموم نيكارجوا أو تحدي فيدل كاسترو ، بقدر انشغاله بهموم المواطن الأمريكي وقضايا التعليم والتنمية والأمان والاستقرار والاقتصاد .. والحياة الكريمة الجميلة الهانئة التي يتمناها كل أمريكي.
انتخب الأمريكيون باراك أوباما .. ليحدثوا تغييرا مفرطا في السياسة الأمريكية .. سيقوده شاب حديث في كل شيء .. في تفكيره وفي أمريكيته وفي مسيحيته .. وسيقولون للعالم إن أمريكا لا تعترف بالجذور أو الأصول.. بل تنتخب من سيخدمها مهما كانت جذوره.. ودمتم سالمين.

 

 

3 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 17:42:17 2008 الخميس 6 نوفمبر

1. العنوان:  ايران القوة الكبرى

الإسم:    رائدة

سوف تصبح ايران القوة العظمى في المنطقة بعد فوز اوباما التأريخي وننصح العرب جماعة يوسف القرضاوي ان يتوجهوا شطر طهران ويتركوا ثقافة تورا بورا الزرقاوية المهلكة .. انصح وسائل الاعلام العربية في كل العالم اعادة كل حساباتها بخصوص ايران وقوتها المتنامية في العالم

 
 
 

GMT 17:05:45 2008 الخميس 6 نوفمبر

2. العنوان:  التاريخ وبوش

الإسم:    محمد صدقي

قولوا ماشئتم أنتم يامعشر الصحافيين عن جورج بوش وأشتموه مثلما تريدون ولكن ننسا ماحيينا مساء الخميس الموافق التاسع من أبريل عام 2003 عندما سحبت الدبابات الأمريكية تمثال المقبور صدام وسحبت معه سنين من القهر والظلم والعذاب الذي صبغ فترة حكمه السوداء... جورج بوش رجل بكل معنى الكلمة أدى مهمته ورحل وسوف ينصفه التاريخ أجلا أم عاجلا ... وشكرا لأيلاف على حرية التعبير ...

 
 
 

GMT 11:04:03 2008 الخميس 6 نوفمبر

3. العنوان:  تعليق

الإسم:    عصام

اصبح جورج بوش الآن سيئا بعد ان كان زعماء العراق وشعبهاواغلب زعماءالعراق يتوسلون ويستجدون مساعدة جورج بوش للتخليصهم من الدكتاتور صدام حسين واعوانه ,وعندما خلّصهم منه بدل ان يشكروه ويطلبوا مساعدته في بناء العراق واقتصاده وتنميته وتحديثه ثاروا عليه وعلى جنوده الذين خلّصوهم من صدّام واعوانه, والآن يطبلون ويزمرون لبراك اوباما لأنّه اسود ومن جذور اسلاميه وسنرى لاحقا ماذا سيفعلون

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By