GMT 9:46:59 2012 السبت 11 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد

مثقفون شيعة يدعون لتصحيح مسار الطائفة الشيعية في الوطن العربي ‏
القدس العربي اللندنية

GMT 0:00:00 2008 الجمعة 21 نوفمبر

المنامة ـ القدس العربي

 اصدر مثقفون وناشطون شيعة عرب الخميس بيانا يدعو الى "تصحيح مسار الطائفة الشيعية في الوطن ‏العربي" في خطوة يتوقع ان تحدث ردود فعل كبيرة في الاوساط الشيعية حيث يتطرق البيان الى اركان محورية في ‏الفقه الشيعي الرائج.‏

وقد وقع البيان 11 كاتبا وناشطا غالبيتهم من السعوديين دعوا الى مراجعات فكرية لاركان اساسية في المعتقدات ‏الشيعية ومنها نظرية "ولاية الفقيه"، معلنين رفضهم لنظام المرجعية والتقليد.‏

وطالب موقعو البيان الذي تسلمت فرانس برس نسخة منه "أبناء الشيعة في كافة الدول العربية الى التوقيع (اكرر الى ‏التوقيع) على البيان ليكون حجر الأساس لبدء عهد جديد من العلاقة الايجابية المثمرة بين الشيعة العرب ودولهم ‏الوطنية وإخوتهم المواطنين فيها". ‏

وجاء في البيان المعنون "نحو تصحيح مسار الطائفة الشيعية في الوطن العربي" "ان المتتبع لنشاط الطائفة الشيعية ‏الكريمة في معظم أنحاء العالم وبالخصوص في الخليج العربي يلاحظ انشغالها شبه التام بالقضايا الطائفية ‏والصراعات المذهبية ومناوشاتها التي لا تنقضي مع أختها الطائفة السنية الكريمة".‏

واضاف "كوننا من ابناء الشيعة من الجيل الجديد (..) توصلنا الى قناعة برفض الكثير من المعتقدات والاحكام ‏الشرعية التي ننظر لها كعائق حقيقي امام شيوع وتجسيد قيم المحبة والتسامح مع اخوتنا من ابناء المذاهب الاسلامية ‏فضلا عن الاديان الاخرى".‏

وتابع "فمن اجل ذلك اتفقت إراداتنا على أن نصدر هذا البيان الذي يوضح عقائدنا ومفاهيمنا وأهدافنا التي تصب في ‏تحرير الإسلام الشيعي من الهيمنة والاستبداد والقضاء على كافة معوقات انسجام الشيعة مع أوطانهم وإخوتهم في ‏الدين والوطن والأمة والإنسانية".‏

وحمل البيان 18 بندا تدعو لمراجعات فكرية وعقيدية وسياسية يتوقع ان تحدث ضجة في الاوساط الشيعية لانها تتعلق ‏باركان اساسية في المعتقدات الشيعية خصوصا مسألة "التقليد" و"اعطاء الخمس لرجال الدين" و"ممارسات التطبير ‏والدق على الصدور في طقوس عاشوراء" و"نظرية ولاية الفقيه".‏

فقد اعلن موقعو البيان "نرفض ان ندفع الخمس او الزكاة لاي رجل دين (..) وندعو ابناء الشيعة في كافة انحاء ‏المعمورة لدفع الحقوق الشرعية لمن يكفل وصولها لفقرائهم ومعوزيهم" و"انفاقها على تشييد المشاريع التي تساهم في ‏تنمية وتعمير اوطانهم".‏

واعلن الموقعون رفضهم لنظام المرجعية والتقليد بالقول "ان نظام التقليد والمرجعية الحالي لم يظهر إلا في الـ200 ‏عام الأخيرة فقط" موضحين أن "الناس قبلا كانوا يرجعون لأي رجل دين في مسائلهم الفقهية العبادية التقليدية من ‏دون تخصيص".‏

واضافوا "نرفض رفضا باتا قذف الخلفاء الثلاثة السابقين على الإمام علي بن ابي طالب إذ إن قذفهم أمر لا جدوى ‏منه ولا خير فيه ومدعاة للفرقة والانشقاق (..) ونطالب بتجاوز كافة عبارات الشتم والسباب واللعن الواردة ضدهم في ‏التراث الشيعي وذلك باعتبارهم رموزا تاريخية محترمة عند معظم المسلمين كما ندعو إخواننا السنة إلى مثل ذلك".‏

ويعتبر الشيعة ان الخلفاء الثلاثة الاوائل للنبي (ابوبكر وعمر وعثمان) اغتصبوا الخلافة من الامام علي رابع الخلفاء ‏الراشدين وأول ائمة الشيعة الاثني عشر.‏

كما اعلن موقعو البيان رفضهم لنظرية ولاية الفقيه بالقول "لا نعتقد بما يسمى ولاية أمر المسلمين أو النيابة عن الإمام ‏المعصوم بأي عنوان وولائنا فقط لأوطاننا وشعوبنا وامتنا".‏

ودعا البيان "ابناء الشيعة الى مراجعة ممارستهم لبعض الشعائر الدينية كالضرب على الصدور والتطبير وضرب ‏الظهر بسلاسل حديدية" مؤكدا ان "هذه الممارسات لا تجلب سوى تنفير المسلمين وغير المسلمين من الإسلام ‏والتشيع".‏

وطالب البيان "الشيعة العرب بالعمل الجاد لإنشاء مؤسسات ومرجعيات دينية وطنية في كل البلدان العربية التي ‏يتواجد فيها الشيعة (..) لتساهم في بناء أوطانها وترسيخ دعائم هويتها ووحدتها الوطنية وبث قيم التسامح والمحبة ‏والإخاء ما بين أبنائها". ‏

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، اعلن احد موقعي البيان الكاتب والناشط الحقوقي السعودي نذير الماجد ان ‏‏"الاصلاح لا يؤتي ثماره الا باصلاح داخلي" و"ان حالة التشاحن الطائفي لا يمكن تجاوزها الا باصلاح البنى ‏اللاهوتية والعقائدية التي تعمق هذا الشرخ" وفق تعبيره.‏

وقال الماجد "بعض الاتجاهات والعناوين في الفكر الشيعي تتجه تلقائيا بشكل خاطىء لانها مبنية على فكر طائفي (..) ‏هناك كراهية توجه للاخر من ناحية فقهية وعقائدية (..) نسعى لتصحيح هذا عبر المصالحة مع الذات".‏

واضاف الماجد انه "من الطبيعي ان يكون طموحنا نحو تغيير ثوري للفكر الشيعي (..) لا اعتقد ان المعتقد السني ‏والشيعي ولدا في ظروف طبيعية بل في ظرف سياسي (..) هذا اثر كثيرا في المشتقات العقائدية" حسب تعبيره.‏

وتوقع الماجد "ردود فعل حادة من الاوساط الشيعية لان الوضع مشحون طائفيا" مستدركا "لكن على مستوى النخبة ‏اتوقع ان يلقى ترحيبا" موضحا "مثل هذه الدعوة التجديدية كانت موجودة من قبل لكنها اجهضت للاسف لاسباب ‏سياسية او مصلحية".‏

وحمل البيان توقيع 11 كاتبا وباحثا وناشطا شيعيا من بينهم 7 من السعودية وباحث واحد من الكويت واثنان من ‏الباحثين الشيعة العراقيين وخصوصا احمد الكاتب وهو رجل دين شيعي عراقي ترك الحوزة واصدر فيما بعد كتابا ‏بعنوان "تطور الفكر السياسي الشيعي- من الامامة الى ولاية الفقيه" أثار ضجة في اوساط الشيعة عند صدوره قبل ‏سنوات.‏

والموقعون الآخرون هم علي جابر سلامة (السعودية) الحاج احمد المهري (مقيم في لندن) وطالب المولى (الكويت) ‏ومحمود العلي (عراقي مقيم في لندن) وعلي شعبان (السعودية) وبلال الحسن (السعودية) وجعفر البحراني ‏‏(السعودية) وعلي إبراهيم الرمضان (السعودية) ورائد قاسم (السعودية).‏