إيلاف تستطلع ميدانيا آراء أصحاب القلم في حذاء الزيدي (2)
مثقفون يبررون واقعة الحذاء ويناقشون نتائجها
إيلاف
GMT 15:30:00 2008 الإثنين 22 ديسمبر
إيلاف تستطلع ميدانيا اراء أصحاب القلم في حذاء الزيدي (2)
|

|
| |
عدنان ابو زيد : أفاد استطلاع ميداني نظمته "ايلاف" بين مثقفين وكتاب عرب وصحافيين معروفين أن تباينا كبيرا في وجهات النظر حول ما قام به الصحافي الزيدي، فمنهم من عد فعلته في قذف نعليه بوجه الرئيس الاميركي جورج بوش وهو يقف الى جانب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اثناء مؤتمر صحافي عقد في المنطقة الخضراء في بغداد الاسبوع الماضي، سلوكا شائنا بعيدا من قيم الصحافة كمهنة سلاحها القلم والحوار، وبين من اعتبره تعبيرا عن غضب كامن في النفوس تجاه الاحتلال الاميركي للعراق. وكانت نتائج مسح " ايلاف " لمقالات الصحف العربية الاسبوع الماضي أوضح ان خمسا وثلاثين بالمائة فقط من المقالات تضمنت تأييدا لما قام به الزيدي ( مقالات كبرى الصحف بغض النظر عما نشر في مواقع النت المختلفة ).
وكان الصحافي العراقي قام بفعلته بينما كان المسؤولان العراقي والاميركي يتصافحان ناعتا الرئيس الاميركي ب" الكلب" بحسب مراسل الوكالة الفرنسية. وقفز مسؤولون أمنيون عراقيون وضباط أميركيون الى الصحافي وجروه إلى خارج الغرفة وهو يقاوم ويصرخ. وأخطأ الحذاء هدفه بمروره فوق رأس بوش، وأصاب جدارا خلفه فيما كان يقف المالكي بجانب بوش الذي بدا مبتسما فيما بدت ملامح التوتر على وجه المالكي الذي رفع ذراعه أمام وجه بوش في وجه الحذاء وكأنه يحاول صده.
وعد محمد الرميحي رئيس تحرير صحيفة " أوان " الكويتية في حديثه ل " ايلاف " ماحدث تصرفا غير حضاري ولا يليق بمهنة الصحافي والصحافة وهو انتهاز غير مبرر ولا قانوني لرخصة دخول مكان لاداء غرض محدد واستخدامها لغرض أخر مناف للمراد منه. واعرب ماضي الخميس اﻷﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻤﻠﺘﻘﻰ اﻹﻋﻼﻣﻲ اﻟﻌﺮﺑﻲ في حديثه ل " ايلاف " عن معارضته لان يقوم صحافي باستخدام وسائل اخرى للتعبير غير الفكر والقلم.أما محمد عبد الجبار الشبوط رئيس تحرير مجلة " الاسبوعية" العراقية فقال اثناء حوارنا معه انه لا يعتبر رمي الحذاء على اي شخص مهما كان وسيلة صحيحة للتعبير عن الرأي، لكن فاتح عبد السلام رئيس تحرير صحيفة "الزمان" الدولية ينظر في حديثه ل " إيلاف " الى الامر من زاوية عدم بقاء أي شيء في العراق اليوم محافظ على قواعد المهنة وربما "اللعبة" فقد خرج بوش عن النص او اضطر الى ذلك مبكرا وعلم الآخرين من دون أن يدري الخروج عن النص ايضا.
خالد السليمان : الكرامة العربية
|

|
|
خالد السليمان
|
لكن الكاتب خالد السليمان من صحيفة عكاظ السعودية يرى ان التامل في ردود فعل وتعليقات بعض الجماهير العربية حول الواقعة و توالي عروض شراء هذا الحذاء لأنه أعاد الكرامة للإنسان العربي تشعر بالأسف لأن الكرامة العربية أصبحت عند هؤلاء ترمز في حذاء !. يقول السليمان.. هذا لا يفاجئني فهو نتاج تراكم عقود من التسوق في دكاكين الشعارات العربية حيث لا نهاية لصلاحية الشعارات الجوفاء و المتناقضة التي كدستها أنظمة و أحزاب القومية و الثورية و التحرير التي فعلت خلال أكثر من سبعين عاما كل شيء إلا تنفيذ و تطبيق شعاراتها !.
محمد خروب : مع أو ضد
الكاتب محمد خروب يروي في حواره مع "ايلاف" ان المسألة ابعد من ان تكون محصورة بين مع او ضد.. يقول خروب مميزا ل( نعم ) و( لا ) : معها بما رمزت اليه من غضب وضدها بما تركته من ردود فعل في الشارع العربي كشفت عمق الخواء الذي تعيشه امتنا دولها والشعوب وخصوصا احزابها وباقي مؤسسات المجتمعات العربية المقموعة والمستكينة
|

|
|
احمد العرفج
|
احمد العرفج : الحذاء له دكتاتورية
لكن الكاتب احمد العرفج من صحيفة " المدينة " السعودية يرى أنَّ الحذاء له دكتاتورية تشبه دكتاتورية بعض الأنظمة العربية وأبرز ملمح لهذه الدكتاتورية أنه يفرض على المرأة فستاناً وحقيبة بلونه.!!والحذاء فوق ذلك مصدر للراحة، متى كان مريحا واسعاً وفضفاضا رائعا لذا قال بعضهم:ماذا ينفعني اتساع العالم إذا كان حذائي ضيقاً!!!وهو فوق ذلك يمثل جائزة تفوق، إذ مازال كل لاعب يطمح بأن يعانق،بل ويقبل (الحذاء الذهبي).
الزبيدي : مقاومة الاحتلال
ويعد وليد الزبيدي من صحيفة الوطن العمانية في حديثه لايلاف ان حادثة ( الحذاء ) نمط متقدم في مقاومة الاحتلال..
خيرالله خيرالله : نظام جديد
|

|
|
خيرالله خيرالله
|
ومن وجهة نظر الكاتب خيرالله خيرالله فان الحادثة تختصر المأساة العراقية. لكنه يكشف في الوقت ذاته ألى أي حدّ كان فشل سياسة الأدارة الأميركية كبيرا في العراق والمنطقة. أرادت الأدارة فرض نظام جديد في العراق بأسم الديمقراطية. كان لجوء الصحافي منتظر الزيدي ألى زوجي الحذاء اللذين وجههما في الوقت ذاته ألى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الواقف ألى جانب بوش، أبلغ تعبير عن مدى النجاح الأميركي في فرض الديمقراطية في العراق ونشرها في المنطقة!
يحصل ذلك وسط تصفيق وحماسة منقطعي النظير للجماهير العربية من المحيط ألى الخليج بما يؤكد عمق المأساة العربية المرافقة للمأساة العراقية!
|

|
|
خلف الحربي
|
خلف الحربي : الحوار بالأحذية
وفي حين لايعتبر خلف الحربي من جريدة "عكاظ" السعودية الحوار بالأحذية سلوكا حضاريا، لكنه يرى في الحذاء اصدق رسالة يمكن أن توجه الى هذا الرئيس الأحمق الذي دمر العالم وقتل وشرد الملايين تحت عنوان توصيل الديمقراطية الى المنازل، يقول الحربي... ما أحزنني في هذه الحادثة أن بوش نفسه لم يغضب من حذاء الزيدي وكذلك الشعب الاميركي ولكن الذين غضبوا هم العرب المتشبثون بالحذاء الاميركي حيث هاجموا الزيدي وتغنوا بديمقراطية المحتل الذي تقبل القندرة بصدر رحب
عبد الكريم كاصد : الحذاء والملك
|

|
|
عبد الكريم كاصد
|
ومما يلفت الانتباه أن الشاعر العراقي عبد الكريم كاصد اشار في قصيدة له كتبها من عشرين عاما، بدت وكأنها نبوءة لماحدث، ورسم لعلاقة مسبقة بين " الحذاء " والهيبة...وخلال اتصال " ايلاف " معه قال إن كانت حادثة " الحذاء " ذكرتنا بقصيدته " الحذاء والملك "، فأنها اشارت بالفعل الى جدلية العلاقة بين الزعيم والعوام.
يقول كاصد في قصيدته....
خرج حذاءُ الملك للنزهة يوماً
ولمّا عادَ قال للملك:
"خشيتُ على سلامتك يا مولاي
فآثرتُ التنزّهَ وحدي
حتّى ظنّني الحرسُ النائم
سنجاباً أو قنفذاً يمرّ
كانت الشوارع تهبط كأنّها تنحني لي
والمنازلُ تنهض كأنها تأتمرُ بي
والقمرُ كأنّهُ حارسٌ"
ثمّ وقف ذليلاً عند قدمي الملك
قال الملك:
"لا تثريبَ عليك
ولكن حذارِ!
من بطش العامة
وكيد الدهماء
فأنا أخشى عليك في الليل
مثلما تخشى عليّ في النهار"
فازداد الحذاءُ التماعاً حتّى كاد أن يصيحَ بالملك:
"أنا الشمس"
ومنذ ذلك اليوم
والحذاءُ يخرجُ في الليل
وينامُ في النهار
عارفاً أسرارَ العباد كلّها
صغيرَها وكبيرَها
شاردَها وواردَها
حتى حان موعدُ تنصيبهِ تاجاً للملك
قال الملك:
"يا حذائي
ويا تاج راسي
|

|
| |
أمين مطر : تكريم الرئيس الاميركي
لكن الكاتب أمين مطر صرح ل"ايلاف" انه كان يتمنى من الشعب العراقي الذي لاقى كل صنوف القتل والتعذيب والتهجير والقهر والتجويع على يد الديكتاتور النافق وعصابته، أن يقيم احتفالية كبرى للرئيس الأميركي جورج بوش في آخر زيارة له للعراق، بل كنت أرنو أن أرى تكريما لبوش يفوق ما حصل عليه من تكريم أثناء زيارة الدولة التي قام بها لعدد من دول الخليج قبل أشهر. لان ما فعلته القوات المسلحة الاميركية للعراق والعراقيين بتخليصهم من دكتاتورية صدام، وما تكبدته في سبيل ذلك من خسائر في الارواح والاموال دفعها الشعب الأميركي لم تكن أي دولة في العالم مستعدة لدفع جزء يسير من الثمن الذي دفعته الولايات المتحدة، ولن يمكن بأي حال من الأحوال ان يتخذ أي رئيس آخر القرارات الجريئة التي اتخذها السيد بوش. ويضيف.. أشعر بالعار حقا مما حصل وأعزي نفسي بأن الحرية التي حصل عليها العراق في التاسع من ابريل 2003 هي وحدها السبب لهكذا حدث وغيره من الاحداث التي كان آخرها ما حدث في البرلمان العراقي اثر مناقشة الاتفاقية العراقية الاميركية والتوقيع عليها، انها الديمقراطية التي لا يمكن معالجة أخطائها إلا بمزيد من الديمقراطية، وشعب العراق يستحقها قولا وفعلا، وهو ما تجلى بالكم الهائل من المقالات التي اعتذرت عما بدر من منتظر الزيدي، وأدانت هذا التطاول على ضيف العراق وعلى رئيس الوزراء العراقي المنتخب.
سامي البحيري : الدهماء
الكاتب سامي البحيرى عبر عن رفضه لاسلوب إلقاء الأحذية للتعبير عن الرأى سواء كان إلقاء الأحذية فى إتجاه رئيس أو فى إتجاه غفير، وتصرف مثل إلقاء الحذاء قد يقبل من بعض الدهماء التي تخرج عن شعورها وتقوم بالتكسير والتدمير والسلب ونهب المؤسسات العامة أثناء بعض التظاهرات وقد تلقى الأحذية أو البيض الفاسد أو الطماطم الفاسدة فى إتجاه بعض السياسيين، ولكن أن يصدر هذا من شاب صحافي من المفروض فيه أن يستخدم الكلمة للتعبير عن رأيه وليس حذائه
هند الهوني : وصوت الحق
الصحافية هند الهوني من دائرة الاعلام الليبي ترى في لقاء "ايلاف" معها انه عند الحديث عما قام به الرئيس الأميركي المنتهية ولايته (جورج دبليو بوش) و حربه الهمجية على العراق والتي ظهر مؤخراً فشلها وعدم تحقيق أهدافها، نجد أن شعبنا في العراق لازال منقسما ما بين مؤيد ومعارض لتلك الحرب
تقول هند...ما أقدم عليه منتظر جعل العراقيين يؤيدون فعله بكافة شرائحهم وتركيباتهم وأعراقهم وأجناسهم مما لا يجعل مجالاً للشك بأن الحقيقة ظاهرة وصوت الحق مرتفع دائما...
adnanabuzeed@hotmail.com