GMT 1:31:42 2012 الخميس 9 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد

تحالف احوازي يؤكد تقرير (السياسة) حول منشأة الزرقان النووية الإيرانية
السياسة الكويتية

GMT 23:30:00 2008 الأحد 3 أغسطس

طهران سارعت إلى طمر الانابيب وفرض اجراءات أمنية حول المنشأة وتهريب العقيد جلاليان إلى أصفهان

"السياسة" - خاص

تواصلت ارتدادات الموضوع الذي اثارته "السياسة" في عددها الصادر الثلاثاء الفائت والمتعلق باستحداث ايران منشآت سرية في منطقة الزرقان لاغراض نووية, فبعد الرد الذي اصدرته السفارة الايرانية في الكويت على الخبر, ونشر "السياسة" لهذا الرد ايمانا منها بحرية الرأي, حتى وان تضمن الرد لغة فيها من التجريح اكثر مما تحمل التوضيح, تلقت "السياسة" ردا على رد السفارة الايرانية وذلك من "تحالف اتفاقية ال¯ 14 الاحوازية" الذي يضم "الجمعية الوطنية لدولة عربستان" و"المنظمة السلامية السنية الاحوازية" و"الحزب الديمقراطي الاحوازي" و"هيئة المركز الاحوازي لحقوق الانسان".
وليس بعيدا عن التأكيدات التي اوردتها "السياسة" الثلاثاء الفائت يسير تقدير مفصل تلقته "السياسة" من "تحالف اتفاقية ال¯ 14 الاحوازية" ردا على بيان السفارة الايرانية الى ان رد السفارة اكد خبر وجود المنشأة النووية اكثر مما نفاه, وهو اذ ادعى "فبركة الخبر المنشور في "السياسة" الا انه في الرد نفسه إعترف أن صور الموقع المنشورة هي بالفعل في منطقة الزرقان ولم يدرك أنه بذلك يؤكد صحتها.
واستنادا الى تقرير التحالف فان "الرد المتعجل للسفارة الايرانية في الكويت إنطوى على إعتراف ضمني لم تتنبه عليه السفارة قبل إرساله وهي العبارة التي وردت في الرد إذ جاء فيها "إن المنشآت الموجودة في منطقة الزرقان عبارة عن محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية", فإذا كانت كلمة منشآت تدل على وجود أكثر من منشأة واحدة فان كلمة "محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية" تعني منشأة واحدة وهذا إعتراف بوجود منشآت أخرى غير محطة الكهرباء وأن منشأة الزرقان النووية هي تلك المنشآت الأخرى المشار إليها في كتاب السفارة وهي منشأة حقيقية وواقع لا يستطيع أحد إغفاله".
وبحسب التحالف فان "محاولة الرد اليائسة بخلط الأوراق بعضها بعضا للملمة الموضوع وتصغير شأنه ما هي إلا لتخفيف وقع الحدث ونشر تلك التفاصيل المهمة عن منشأة الزرقان النووية, فورود عبارة "إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطالما أكدت على النشاط السلمي للمنشآت النووية الإيرانية", يلحقة سؤال لمصدر الرد هو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تعرف أصلا عن منشأة الزرقان النووية فكيف لها أن تقرر إذا ما كانت منشأة سلمية أو لتصنيع القنبلة الذرية لتهديد الأمن العالمي?? أم أنها محاولة لتدليس الحقائق??
واستطرادا في تأكيد ما اوردته "السياسة" قبل ايام في تقريرها الموثق, يورد "التحالف" ان احدى فرق "المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية" وبدعم من أشقائها في التحالف قامت بإلتقاط عدد من الصور لتقديمها للعالم كأدلة دامغة على صحة ما تم نشره في "السياسة" بالاضافة الى صورة للقمر الصناعي تثبت أن الموقع الذي تم تجريفه للإستعداد لبدء البناء وإنشاء مفاعل الزرقان السري هو موقع مجاور لمحطة كهرباء الزرقان والمعروفة بإسم (محطة مدحج للطاقة الكهربائية) وهو دليل واضح أن ما تم نشره كان يتحدث بدقة عن هذه المناطق الزراعية التي تم تجريفها وإحاطتها بسور لمنع الوصول إليها وذلك لتجهيزها لبناء مفاعل الزرقان النووي.
وفي سياق الادلة ايضا على انجاز المنشأة النووية تم رصد مسير أنابيب الماء العذب الذي تحتاج اليها عملية تخصيب اليورانيوم وقد مدت الانابيب من الزرقان الجنوبية مروراً بزرقان الكرانة "القرانة" وصولاً لنهر كارون, هذه الأنابيب الثمانية التي مدت منذ ثلاثة أشهر تظهر مدها من موقع منشأة الزرقان النووية مروراً بجانب محطة مدحج للطاقة الكهربائية وتعبر الشارع الرئيسي متجهة نحو زرقان الكرانة وصولاً لنهر كارون وتظهر إختيار السلطات الإيرانية أقرب مسافة ما بين منشأة الزرقان النووية ونهر كارون مما يستدعي الوقوف على هذا الأمر ومما يؤكد إختيار إيران الطريق الأقصر لتزويد منشأة الزرقان النووية بالمياه العذبة لتسريع عملية تخصيب اليورانيوم, وتم التقاط بعض الصور لتلك الأنابيب قبل أن تطمرها شركة "مهاب قدس" كليًا بعدما نشرت جريدة "السياسة" موضوع المنشأة النووية قبل ايام. كما تؤكد الصور المرفقة وجود السور الذي ضربته إيران حول المنطقة المزمع إنشاء مفاعل الزرقان على أراضيها .
وبالاشارة الى ما اثاره الموضوع الذي اوردته "السياسة" يشير تقرير "التحالف" الى انه بعد نشر التقرير عن مفاعل الزرقان النووي في "السياسة" إتجه الحرس الثوري الإيراني وقوات الجيش الإيراني الرسمي بجرافاتهم إلى منطقة الزرقان وقاموا بدفن وطمر بعض المواقع التي كانت »شركة مهاب قدس« حفرتها مسبقاً ووضعوا يافطات كبيرة تفيد بأن هناك توسعة لمحطة مدحج لتهدئة الأهالي الغاضبين من بناء مفاعل نووي في أرضهم بعد إنتشار الخبر ولتزييف الحقائق رفعوا يافطات ل¯"شركة صبا للطاقة" تفيد بأن هذا مشروع سلمي لإنتاج الطاقة وأيضًا قامت هذه القوات العسكرية بتركيب غرف عسكرية متنقله ونقاط تفتيش لها بجانب محطة مدحج الكهربائية وفي أكثر من موقع في منطقة الزرقان لمراقبة و حماية المنطقة التي تم تطويقها باجراءات امنية كما وضعت قوات الحرس الثوري نقاط مراقبة على الجدران في موقع منشأة الزرقان النووي وكذلك شبكة كاميرات مراقبة تحيط بالمكان .
اما الحدث الابرز لتفاعلات الموضوع الذي اثارته "السياسة" فقد تمثل في تهريب العقيد حسن جلاليان يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2008 ليلاً إلى إصفهان عبر مطار الأحواز الدولي حتى لا يقع بأيدي الأحوازيين او جهات اخرى يمكن ان تحصل منه على معلومات كثيرة بشأن الملف النووي السري الايراني.
وبناء على ما سبق يختم تحالف اتفاقية ـ 14 الاحوازية بمناشدة الهيئات العالمية ردع ايران عن امتلاك القنبلة النووية للسيطرة على المنطقة وبناء امبراطوريتها التي تحلم بها.