|
أسم في الحدث
محمد ولد الشيخ عبدالله،أول رئيس مدني في موريتانيا،مُحالِفُ لجنرالات كحلف أَسَدٍ وغَطَفان، تحلقوا من حوله حِلَقاً حِلَقاً، لكنهم انْكَبَّوا عليه حين جردهم من مراكزهم وعرّاهم، وأولهم قائد الحرس الرئاسي العقيد محمد ولد عبد العزيز الذي رقاه ولد الشيخ بعد توليه الحكم ليصبح جنرالا وهي أعلى رتبة في الجيش الموريتاني .
*** الجنرال المُنْقَلَبُ، رمز لجيل جديد في المؤسسة العسكرية،يتملكه طموح وجموح وسعي للانقاض على المَقالِيد وأرث التقاليد، ناصري، متأثر بالافكار القومية، متزوج وأب لعدة أطفال .
*** ديمقراطية موريتانيا، بارقةٌ ذات تلاميعُ من الخارج،رِخْوة المَكْسَر من الداخل، هَشيمةُ بنيتها المظهر المدني ومقبِضُ سيفها العسكر،وهذا يكشف المُغَطّى، فالرئيس الديمقراطي ضاقَ ذَرْعاً وضَعُفَتْ طاقَتُه بنفوذ العسكر،فلم يَجِدْ من المَكْروهِ فيه مَخْلَصاً، ولما انتفض انقضوا عليه، وشكلوا "مجلس الدولة" برئاسة قائد الحرس عبد العزيز مودِعين الرئيس الشرعي السجن .
***
ولد الشيخ .. ولد في نهاية الثلاثينات، من أسرة ذات مكانة دينية. متزوج وله ثلاثة أبناء وبنت . دراسته الجامعية في دكار ثم انتقل إلى فرنسا حيث حصل في مدينة غرنوبل على دبلوم الدراسات المعمقة في الاقتصاد في نهاية الستينات . مدير تخطيط بداية سبعينيات القرن الماضي،ووزير دولة لشؤون الاقتصاد في حكومة الرئيس الأسبق المختار ولد داداه في السبعينات . مستشار الصندوق الكويتي للتنمية في الثمانينات. وزيرا للمياه والطاقة ووزيرا الصيد والاقتصاد البحري في منتصف الثمانينات في حكومة الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
***
ولد الشيخ شخصية مستقلة، لقي السجن ذاتَ المِرارِ وتعوّد صوتَ إِمْرارِ مزلاجة المَحْبِسُ،فدخل السجن مع غيره من أعضاء حكومة ولد داداه بعد انقلاب تموز 1978 . وأودع السجن ايضا حين اتهم بسوء الادارة المالية .
|

|
معارضوه يعيبون عليه غيابه سنوات عن الوطن واختياره أغلبية رئاسية اسْتَوْرَطَت في القمع السياسي والفساد المالي. لكن مناصرين يرونه المدني بين العسكر، والعود الرقيق بين عصي الجنرالات الغليضة التي طالما حكمت نواكشوط ..
***
أربعة أحزاب سياسية شكّلت جبهة موحدة داعية الى عودة الرئيس المنتخب ديمقراطيا، مدعومة بمظاهرات مؤيدة للرئيس المخلوع، لكن أيام موريتانيا وقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ تفيد ان شوكة العسكر قتاد لاينكسر امام الرفض والاحتجاج .
*** الانقلابات تترى في بلد المليون شاعر والدَّوْلَةُ انْقِلابُ الزمانِ، والعُقْبَةُ في المالِ، كما قالت العرب، انقلاب على المعنى و الديمقراطية و صناديق الاقتراع، لتقدم الدليل ان انتخابات 2007 لم تكن صمام أمان ضد الانقلابات. هذا البلد العربي المسلم، يبدو اليوم على مفترق طريق بين المشي على اسنّة الرماح، او العودة الى ديمقراطية لمّا تزل مَوْهُونة في العَظْم والبدن، لما تشتدّ خشبتُها المُطَرَّاة بعْدُ .
adnanabuzeed@hotmail.com
أقرأ المزيد : أسم في الحدث
|