الجنرال المُنْقَلَبُ
عدنان أبو زيد
GMT 19:30:00 2008 الخميس 28 أغسطس
اسم في الحدث
موريتانيا صانعة الانقلابات والمفاجأة، رَكِبَت الصَّعْبَ والذَّلُو، ومثلما انجبت ديمقراطيتها بعملية قيصرية، ولد بطنها 10 انقلابات، تَداوُلٌ بعدَ تَداوُلٍ، اخرها انقلاب محمد ولد عبدالعزيز ابن مؤسستها العسكرية الذي أنقلب
على الديمقراطية محَوَّلا ظَهْرها الى بَطْنٍ، لانه عدها مزيّفة، مستحوذا على سلطة أول رئيس منتخب ديمقراطيا ودستوريا منذ 47 عاما من الاستقلال.
***
وعبد العزيز.. جنرال في العقد الخمسيني ويزيد قليلا، تلقى دروسه العسكرية في السعودية والمغرب، وحرسه العسكري استمد تقاليد الحرس الجمهوري العراقي حيث تدربت كوادره في بغداد في ثمانينات القرن الماضي
***
الجنرال المُنْقَلَبُ، رمز لجيل جديد في المؤسسة العسكرية، يتملكه طموح وجموح وسعي للانقاض على المَقالِيد وأرث التقاليد، ناصري، متأثر بالافكار القومية، متزوج وأب لعدة أطفال.
***
خصومه يعدونه متطرفا في افكاره دكتاتورا مع الجنود، ومواليه يهيبون به مثقفا ( عروبيا ) متطرفا، مسيسا للعسكرية الموريتانية ، عسكري وسائس.
***
الجنرال المنقلب، مسؤول أمن الرئاسة الموريتانية خلال عقدين، إفشل المحاولة الانقلابية التي جرت في حزيران 2003 وقادها الرائد صالح ولد حننه. وفي آب 2005 قاد عبد العزيز انقلابا أبيض أسقط نظام ولد الطايع، لكنه فضل عدم تولي مسؤولية الرئاسة فدفع بابن عمه العقيد أعلي ولد محمد فال لرئاسة المجلس العسكري
***
الانقلابات تترى في بلد المليون شاعر والدَّوْلَةُ انْقِلابُ الزمانِ، والعُقْبَةُ في المالِ، كما قالت العرب، انقلاب على المعنى و الديمقراطية و صناديق الاقتراع، لتقدم الدليل ان انتخابات 2007 لم تكن صمام أمان ضد الانقلابات. هذا البلد العربي المسلم، يبدو اليوم على مفترق طريق بين المشي على اسنّة الرماح، او العودة الى ديمقراطية لمّا تزل مَوْهُونة في العَظْم والبدن، لما تشتدّ خشبتُها المُطَرَّاة بعْدُ.
أقرأ المزيد اسم في الحدث