هيلة حمد المكيمي
لاتزال قضية الشيكات التي أثارها النائب فيصل المسلم محل جدل سياسي واسع، وقد هدد بالكشف عنها منذ مدة ليست بالقصيرة، حتى انه على ما يبدو استنفد صبر الحكومة حيث صرح الروضان في الجلسة الماضي بضرورة كشف الأسماء بدلا من الاستمرار في التهديد. وما ان تم عرض الشيكات، حتى انطلقت الرسائل عبر الهاتف متداولة اسم المستفيد منها، لكننا لا نعلم مدى صحة تلك المعلومات وما اذا كانت حملة تشويه يراد منها النيل من اسم الشخص المتداول ام انها معلومات صحيحة!!
وقد دار جدل في الجلسة بين د. رولا والحريتي من جهة والمسلم من جهة أخرى، حيث أكدت رولا انه لا يجوز لأحد ان يخالف الدستور بالاطلاع على حسابات الناس، وان الشيك غير صحيح ولو كان كذلك ليذهب به للنيابة. كما أكد الحريتي من جانبه ضرورة ان يكشف المسلم عن الأسماء او يتُرك لقنواته القانونية. اما رد المسلم فكان: «لو لدي يقين لذهبت للنيابة».
من الواضح ان هذه القضية تتسم بالغموض الشديد، على الرغم من ضعف موقف النائب المسلم، واكبر دليل هو تعليقه بالقول: «لو لدي يقين لذهبت للنيابة» بمعنى انه ليس متيقناً بل يعيش حالة شك حيال قضية الشيكات وفي مناسبة سابقة أكد ان الشيكات ليست بحوزته، ولكن يبقى السؤال هو في حال تم إعطاء هذا الشيك من الحساب الخاص، فما اشكالية ذلك؟ في الوقت نفسه نتساءل أيضا لماذا تشعر الحكومة بالتهديد والاضطراب رغم ضعف حجة النائب وعدم تيقنه من اتهاماته كما انه لا يملك الدليل القاطع حيال قضية الشيكات!!
لا يزال المشهد السياسي يفتقر الى الكثير من الشفافية ولاسيما فيما يخص قضايا الفساد والكشف عن الذمة المالية ومحاباة أطراف معينة على حساب أطراف أخرى. نأمل ان تسير هذه القضية وفق قنواتها القضائية الصحيحة وألا يتم الاستمرار في استخدامها كأداة للتهديد والضغط السياسي. وفي حال موقف الحكومة السليم نأمل ألا تؤثر تلك القضية في ثبات الحكومة وقدرتها على العطاء والانجاز المأمول وان تستمر في العمل وفق جدول اولوياتها وأولويات البرلمان.