GMT 6:39:15 2012 السبت 11 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد

صدمة لدى الجالية العربية بعد مجزرة القاعدة الأميركية
الحياة اللندنية

GMT 22:52:00 2009 الجمعة 6 نوفمبر


واشنطن - جويس كرم  071171a.jpg
 

أحدث الهجوم الذي وقع في قاعدة «فورت هود» العسكرية الاميركية في تكساس (جنوب) ليل الخميس - الجمعة وأوقع 13 قتيلا ونحو 30 جريحا، صدمة لدى الاميركيين، وخصوصاً في أوساط المتحدرين من أصل عربي بينهم، بعدما تبين ان منفذه ضابط برتبة ميجور في الجيش الأميركي من أصل فلسطيني يدعى نضال مالك حسن.

وحسن (39 سنة) الذي جرح خلال الهجوم ونقل الى مستشفى ولاية تكساس حيث حددت مصادر طبية وضعه الصحي بأنه «مستقر»، لا تثير سيرته الشخصية الشكوك ولا تكشف أي نية إجرامية لديه. هو طبيب نفسي نال إجازته الجامعية في هذا الاختصاص من معهد للجيش الأميركي العام 2001، وتميز بطباعه الهادئة والخلاّقّة، كما وصفه معارفه وجيرانه السابقون في ولاية ماريلاند وعمته نوال حسن المقيمة في ضواحي واشنطن. وتطابقت هذه الصفات مع سلوكه صباح يوم الجريمة، إذ أظهرت مشاهد التقطتها كاميرا للمراقبة في القاعدة وعرضتها شبكة «سي ان ان» الأخبارية، انه توجه الى متجر «7-11» في القاعدة العسكرية مرتدياً العباءة البيضاء الخاصة بأداء الصلاة ومازح صاحب المتجر وتعامل بود مع الزبائن، قبل أن يشتري فطوره اليومي المؤلف من رقائق بطاطا وكوب من القهوة.

وعُرف الرائد حسن بين زملائه في الجيش وأفراد عائلته التي دانت الجريمة بشدة، بأنه تقي يتوجه يومياً ببزته العسكرية الى المسجد لأداء الصلاة. وأفاد أقاربه بأنه خلال احدى محاولاته للتعرف الى فتاة بغرض الزواج، قال: «أنا فلسطيني أعيش في ولاية فيرجينيا، علماً انه ولد في الولايات المتحدة لأبوين فلسطينيين، ولم تشر أي معلومات الى توجهه يوماً الى منطقة الشرق الأوسط.

وعزا مسؤولون عسكريون في قاعدة «فورت هود» ارتكاب حسن الجريمة الى تبلغه نبأ نقله الى العراق (قالت مصادر اخرى انه كان سيرسل الى افغانستان) لمعاينة عناصر من الجيش، ما أثار استياءه الى حد محاولته التمرد على القرار. وأفادت تقارير بأن حسن عارض بشدة الحرب على العراق، وخاض جدلاً مع عناصر في الجيش حول هذه الحرب منذ اندلاعها مطلع عام 2003. وتحقق السلطات بعد دهم شقته ومصادرة جهاز الكومبيوتر الخاص به، في مشاركته بمنتديات دردشة إلكترونية متطرفة، تحدث فيها عن العمليات الانتحارية.

وصرح قائد القاعدة الجنرال بوب كون لشبكة «ان بي سي» الاخبارية ان شهوداً سمعوا الطبيب يصيح «الله اكبر» قبل تنفيذ الجريمة. وقال «لدينا شهادات من جنود هنا» على ذلك. علماً ان حسن علّق لوحة تحمل هذه العبارة عند مدخل شقته في ولاية ماريلاند.

والأمر الأكيد حول الجريمة هو استغراب معظم معارف حسن ودهشتهم، إذ تناقض خلفية الرجل الودود واللطيف، سيَر منفذي هكذا اعتداءات والذين ينعزلون غالباً اجتماعياً.

وقالت عمته نوال حسن لصحيفة «واشنطن بوست»: «سعى نضال الى الاستقالة من الجيش الأميركي بعدما أبلغ قيادته أن معاينته عناصر عائدة من العراق كانت تثقله نفسياً وعقلياً، وانه يتعرض لمضايقات بسبب انتمائه الديني منذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، في وقت ألزمته قوانين الجيش بالخدمة لفترة معينة في صفوفه بعدما دفعت القيادة العسكرية التكاليف المالية لنيله شهادة دكتوراه في الطب النفسي».