إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3106 الأحد 22 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 12:12:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


نضال حسن وباراك أوباما

GMT 22:59:00 2009 الجمعة 6 نوفمبر

الحياة اللندنية



الياس حرفوش


ما الذي يدفع ضابطاً في الجيش الاميركي، مكلفاً الاشراف على الظروف النفسية لرفاقه الضباط والجنود العائدين من الحرب، الى ارتكاب ما ارتكبه الضابط نضال مالك حسن في قاعدة «فورت هود» في تكساس؟

من السهل، كما فعل بعض الجهات العنصرية في الولايات المتحدة، القاء التهمة مباشرة على الانتماء الديني للضابط الفلسطيني الاصل. هذه الجهات لا تحتاج في العادة الى ما يبرر نزعتها العنصرية، فهي تتهم ايضاً الرئيس باراك حسين اوباما بأنه ليس اميركياً، وانه «يتخفى في زي الدين المسيحي»، بهدف القضاء من الداخل على الأسس التي تقوم عليها المؤسسة السياسية في الولايات المتحدة!

غير انه، وبعيداً من هذا الموقف العنصري، يجب القول كذلك ان ما ارتكبه هذا الضابط ضد رفاقه، وسواء كان نتيجة نزوة عصبية، أو كانت له خلفيات ودوافع انتحارية، كما بدأت تشير التحقيقات الاولية لجهاز التحقيقات الفيدرالي، سيؤدي الى ردود فعل سلبية سيدفع ثمنها المجنّدون المسلمون في الجيش الاميركي، وعددهم يناهز عشرين الف ضابط وجندي، سواء لجهة الترقيات أو طريقة التعاطي معهم من قبل زملائهم. ومن الطبيعي ان يكون رد فعل أي جندي اميركي على ما حصل هو عدم تصديق ان زميلاً له، مسؤولاً عن رعايته الصحية، يمكن ان يقدم على اطلاق النار عليه. هذا بالضبط ما قاله أحد هؤلاء الجنود أمس: لا أصدق أن واحداً منا يمكن أن يرتكب عملاً كهذا!

لا يُستبعد أن نسمع اليوم من يشيد في شوارع مدننا العربية والمسلمة بـ «بطولة» نضال حسن، مثلما سمعنا في السابق من أشاد بـ «بطولة» محمد عطا ورفاقه الذين نفذوا «غزوتي» نيويورك وواشنطن، أو «بطولات» مرتكبي جرائم تموز (يوليو) 2005 في قطارات الانفاق في العاصمة البريطانية، أو «الطبيبين» اللذين حاولا تفجير إحدى علب الليل في لندن واقتحام مطار غلاسكو في اسكتلندا. كل هذا لأن هؤلاء استطاعوا اقتحام مدن «الاعداء» ومواقعهم الحصينة، وضرب الحماية الامنية التي تحيط بها، والقضاء، أو محاولة القضاء، على اكبر عدد ممكن ممن يعيشون فيها.

غير ان في مقابل هذه الأصوات، وهي ليست نادرة مع الأسف، هناك اصوات اكثر تعقلاً، من الجانب الاميركي كما من جانب الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، تنظر الى الأمور نظرة أخرى. في الجانب الاميركي هناك من أشار الى ان جريمة هذا الضابط ليست وحيدة في الجيش الاميركي، رغم انها الاسوأ والافظع. في أيار (مايو) الماضي أقدم جندي في إحدى قواعد الجيش في بغداد على قتل خمسة من رفاقه، وفي العام الماضي قام طيار من سلاح الجو الاميركي بقتل ولديه بعد عودته من العراق وعلى اثر خلاف مع زوجته السابقة. بهذا المعنى يصبح ضرورياً النظر الى الاسباب النفسية وراء جريمة نضال حسن، الذي كان من المقرر ارساله الى افغانستان ضد رغبته، وليس فقط الى خلفياته الدينية.

أما من جانب الجالية المسلمة، فقد أصدر مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية بياناً دان فيه من دون تحفظ ما ارتكبه هذا الضابط، وقال انه «لا يمكن لأي انتماء سياسي أو ديني أن يبرر هذا العنف المتعمد والأعمى بحق أبرياء».

بعيداً من هذا وذاك، لا شك ان جريمة نضال حسن توفر وقوداً اضافياً لمناصري حملات التخويف من المسلمين في الدول الغربية والمعارضين لفتح الابواب امامهم لتولي المسؤوليات في مختلف المجالات، وبينها المجالات الامنية. قد يقال ان هؤلاء لا يحتاجون الى مبررات لمواقفهم العنصرية. ولكن ... ألا تخفي هذه الارتكابات التي تتكرر سنة بعد سنة ميلاً دفيناً لدى البعض منا لاستغلال التسهيلات التي تتيحها الانظمة والقوانين الغربية، للانقضاض عليها من الداخل، بحجة ان سياسات هذه الدول لا تتلاءم مع قناعاتنا ومبادئنا؟ وماذا يمكن القول عن الدوافع الاخلاقية وراء سلوك كهذا، وعن قدرتنا على التعاطي مع الآخر والاندماج مع الثقافات الاخرى؟ أليس من المفارقة أنه في الوقت الذي تحتفل الولايات المتحدة بالذكرى الاولى لانتخاب أول رئيس من أصول مسلمة، لا يجد الضابط نضال حسن أي حرج في قتل 13 من رفاقه الجنود الأميركيين بدم بارد؟

 

 

3 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 8:13:18 2009 السبت 7 نوفمبر

1. العنوان:  الدافع الحقيقى

الإسم:    عزت المصرى

لا تحاول ان تنحى الدافع الدينى جانبا فهذا الضابط مسلم قراء القران وما بة من ايات تحض على الجهادضد الاخر المخنلف معة فى العقيدة واعتبار هذا فرض عين على كل مسلم (يا ايها النبى حرض المؤمنين على القتال) وايضا ( قاتلوا الذين لا يؤمنون باللة ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم اللة ورسولة ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فوسط هذة الايات القرانية ماذا تريدون غير ما حدث؟ نرجو الرد من السادة القراء وشكزا لايلاف

 
 
 

GMT 5:41:01 2009 السبت 7 نوفمبر

2. العنوان:  ياحرفوش لاتزايد

الإسم:    fadi

ياحرفوش اراك تعلل جريمة هذا المتطرف الارهابي اكثر من جماعة القاعدة فقولك ((بهذا المعنى يصبح ضرورياً النظر الى الاسباب النفسية وراء جريمة نضال حسن، الذي كان من المقرر ارساله الى افغانستان ضد رغبته، وليس فقط الى خلفياته الدينية)) لايتعدى صف كلام فارغ يفتقد للمنطق والموضوعية ولاادري على من تتملق , ان هذا المجرم الغادر الذي ارتكب هذه المجزرة بحق زملائه وبحق من آواه الى منزله هربا من تعاسته في بلاده واعطوه العلم والمكانة وادى اليمين الكاذب انه سيخدم هذا الوطن الجديد وشرفه العسكري وبالتالي لايرفض الامر العسكري الذي بحد ذاته عصيان في بلاده يعدم عليه بل يفتح النار بقلب اسود على زملائه..هل اجبرته اميركا للهرب اليها والتطوع في جيشها ولكن الافعى تظل افعى بسمها وطبعها

 
 
 

GMT 0:03:08 2009 السبت 7 نوفمبر

3. العنوان:  لا فائده

الإسم:    ابو ايمان

وستبقى الجاليات الاسلاميه تدفع ضريبة كراهية المضيفين للدول الاجنبيه وسيأتي اليوم الذي تصل هذه الجرائم بحق الابرياء الى النقطه التي سيتقرر فيها ان يتم ابعاد الجميع الى بلدانهم التي ينتمون لها وقد يتم الترحيل بسفن قديمه وبدون قبطان !!!!!!!!!!!!!!

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By