إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3107 الإثنين 23 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 6:56:00 PM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


تقرير التنمية العربي وأوجاع جديدة!

GMT 23:35:00 2009 الجمعة 6 نوفمبر

الحياة اللندنية


بدرية البشر


اختتم المنتدى الاستراتيجي العربي في دبي منذ أيام فعالياته، بعد سلسلة من الجلسات النقاشية بمحاور مختلفة وعلى مدار يومين، شارك فيها 30 باحثاً ومفكراً من جميع الدول العربية، ناقشوا فيها واقع المعرفة في العالم العربي، وأهم ما في هذا الحدث هو إطلاق تقرير المعرفة العربي، الذي أعده كل من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ثم الأسئلة التي ناقشت جوهر المفاهيم والإشكالات ذات العلاقة بالتقرير العربي، وبالواقع العربي الذي يحتاج لمثل هذه الإضاءات المعلنة والاعترافات الشجاعة.

المعرفة والحرية والتنمية ثلاثة مفاهيم احتلت عنوان ومحتوى التقرير والحوار، وناقشها علماء من جامعات عالمية ومراكز بحوث وإعلاميون، وحضرها أناس أيضاً توزعوا في مراكز علم ومعرفة مختلفة.

فما الذي يريده المنتدى الاستراتيجي؟ وما الذي يريد أن يضيفه لظاهرة المنتديات العربية؟ هذان السؤالان لا شك يطرحهما كل من يسمع أو يحضر مثل هذه المنتديات، لكن الإجابة أيضاً تحمل مستويين من التحليل والمعرفة، الأول يختص بحاجة البلاد العربية لمثل هذه الفسحة من التنظير والتفكير الحر والمجتهد لتلمس وتوصيف المشكلات، والذي لا بد أن يسندها دعم إعلامي يوصل خلاصة هذه الأفكار للمتلقي في منزله وفي صحيفته وفي مطبوعاته المختلفة، والمستوى الثاني هو أن المنتدى الاستراتيجي لم يشبه المنتديات الأخرى المهمة، بل زاد عليها بتبنيه تقرير المعرفة العربي، هو بحد ذاته حدث سابق أعطى هذا المنتدى فارقاً عملياً في البحث والتشخيص، ودل المراقب والباحث على واقع موصوف بشكل علمي ودقيق لمناطق وجيوب وعيوب الواقع العربي الذي يعاني الكثير، لكنه يحتاج لوصفة علمية وبحث دؤوب وعلاج طويل المدى، ولعل جهود المنتدى الاستراتيجي أحد هذه الجهود التي نحتاجها بالفعل كعرب وكباحثين ومناقشين للأزمات.

فسحة الحديث وتوسيع ساحة الحوار والتعبير الذي تثيره المنتديات العربية الجادة اليوم هي فسحة حديثة على العرب، الذين لم يعتادوا سوى على فسحة الشعر والنثر وأوجاع المثقفين، لكن على ما يبدو أن أوجاع التقارير العربية وعثرات التنمية العربية هي شكل مختلف، لأنها بلا خيال ولا أوهام، بل هي قراءة علمية جادة وأرقام ونسب محددة، تشير نحو الهدف المشترك بين المواطن والمسؤول، بين المشتغل بالمعرفة وصانع القرار، وهذا ما يحتاج دعمنا وتفاؤلنا بأننا قادرون بواسطة العلم والتحليل، قادرون على تلمس مستقبل أفضل!

 


 

 

0 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By