ايقاف مغربيين باسبانيا اعتديا على مواطنتهم بسبب عدم ارتدائها الحجاب وتسببا في إجهاض حملها
مدريد ـ حسين مجدوبي
تعيش اسبانيا على إيقاع الحجاب الإسلامي ولكن بشكل مأساوي بعدما كشف الحرس المدني (شرطة شبه عسكرية) عن اعتقال رجلين من جنسية مغربية اعتديا على امرأة من الجنسية نفسها بسبب عدم ارتدائها الحجاب وتسببا في إجهاض جنين كانت حاملا به.
ووقع الحادث يوم 14 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولكن جرى الكشف عنه رسميا الجمعة بعدما تسرب الخبر الى الصحافة.
وتتلخص وقائع الاعتداء في زيارة رجلين للمدرسة في بلدة سوكوياموس في إقليم سيوداد ريال (وسط اسبانيا) لأخذ ابن أحديهما. وهناك التقى الرجلان، وكانت علامات التدين من لحية طويلة بادية عليهما، حسب التقارير، امرأة مغربية كانت بدورها تنتظر ابنها، ولم تكن ترتدي الحجاب. بسرعة تطور النقاش، وفق شهود عيان، الى اعتداء جسدي من طرف الرجلين على المرأة المغربية على خلفية عدم ارتدائها الحجاب وفق الضحية وكذلك شهود عيان.
تقرير الحرس المدني يؤكد أن هذا الاعتداء نتج عنه الإجهاض، وبالتالي جرى البحث عن الرجلين واعتقالهما الأسبوع الماضي وتقديمهما ومحاكمتهما بتهمة الاعتداء والتدخل في حرية المعتقد، حيث من المنتظر أن تكون العقوبة قاسية جدا وربما الطرد من اسبانيا في حالة عدم توفرهما على الجنسية الإسبانية.
وشكل الكشف عن هذا الخبر صدمة للرأي العام الإسباني حيث بادرت عدد من الجمعيات الى التنديد بهذا الاعتداء، فجمعية أتيمي العاملة في مجال الهجرة نددت به وطالبت بعقوبات في حق المعتدين، بينما اعتبرت جمعية حقوق كونية أن الحادث خطير ويجب على السلطات أن تقدم جميع المعطيات لتنوير الرأي العام لتفادي الاستغلال السياسي لهذا الحادث.
ويبدو أن السلطات تكتمت على الحادث لتفادي ردود فعل قد تمتد الى مناهضة الهجرة والإسلام وعودة الحديث مجددا عن الملفات الشائكة الهجرة ومنها إشكالية الاندماج المجتمعي والثقافي. لكن الكشف عن الخبر شكل قنبلة إعلامية، فنشر الخبر في مواقع إنترنت في الجرائد الكبرى مثل الموندو والباييس يخلف تعاليق مثيرة وكثيرة تعدت 300 في الباييس مثلا خلال الثلاث ساعات الأولى من نشر الخبر، فبعض التعليقات تنادي بضرورة تجنب ربط الحادث بالهجرة والاسلام ومنها من كتب أن أفغانستان وباكستان انتقلت الى اسبانيا.
ويستخلص من التعليقات في بعض الاذاعات وقنوات التلفزيون أمس الجمعة أن القضاء سيكون حازما مع مرتكبي الاعتداء لتفادي تكراره مستقبلا وحتى لا يعطي الفرصة لليمين المحافظ لاستغلال الحادث.