GMT 5:51:54 2012 السبت 11 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد

الصحافة الأميركية: اختبار صعب لرؤية أوباما النووية...
الإتحاد الاماراتية

GMT 1:20:00 2009 السبت 7 نوفمبر

 

واشنطن -  طه حسيب

 



كيف ستتعامل واشنطن مع قرضاي بعد إعادة انتخابه؟ وهل لم تسفر مساعي أوباما لإخلاء العالم من السلاح النووي عن أية نتيجة؟ وما هي رسالة القضاء الإيطالي للإدارة الأميركية؟ وماذا عن أصداء فوز "الجمهوريين" في انتخابات اختيار حاكم فيرجينيا ونيوجيرسي؟ تساؤلات نعرض لها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الأميركية.

 

 

"رجُلُنا في كابول":

بهذه العبارة، وفي افتتاحيتها ليوم الأربعاء الماضي، طرحت "واشنطن بوست" تساؤلاً مؤداه: هل وجدت إدارة أوباما طريقة يمكن من خلالها العمل مع قرضاي؟"... وحسب الصحيفة: (يوم الثلاثاء الماضي، صدرت عن قرضاي الكثير من العبارات الجيدة، فهو قال إنه سيشكل إدارة شاملة، وسيرحب بعناصر طالبان المستعدين للعمل مع حكومته، وإنه سيستخدم كل القوة ضد الفساد). الرئيس الأميركي لفت الانتباه إلى ضرورة إثبات ما قيل من كلام عبر الأفعال، كما أن الإدارة الأميركية مستاءة من فساد حكومة قرضاي، والعسكريين الأميركيين مستاؤون من شكواه حول الخسائر التي تقع في صفوف المدنيين الأفغان. وعلى الرغم من اتخاذ الجنرال ماكريستل لخطوات للحد من هذه الخسائر، فإن حكومة قرضاي لم تعد نظيفة من الفساد، كما أن الرئيس الأفغاني قد جدد، خلال الشهور الماضية تحالفاته مع بعض أمراء الحرب، بعدما وجد أن الإدارة الأميركية بدأت تبتعد عنه. في نهاية المطاف، تحتاج الولايات المتحدة تدشين علاقات بناءة مع قرضاي، وهذا يشبه في حد ذاته الطريقة التي تعاملت بها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق مع قيادات العراق المثيرة للمشكلات، تحديداً خلال عام 2007 . القوات والمساعدات الأميركية قد توفر ضمانات للرئيس الأفغاني مفادها أن واشنطن لن تتخلى عنه وتتركه يواجه "طالبان" بمفرده.

رؤية أوباما النووية على المحك:

هذا ما استنتجته "كريستيان ساينس مونيتور" في افتتاحيتها ليوم الثلاثاء الماضي، والتي جاءت تحت عنوان "في إيران وكوريا الشمالية... رؤية أوباما النووية باتت على المحك". وحسب الصحيفة، فإنه بعد عام على وصوله إلى الحكم، لم يقترب أوباما من تحقيق أمل كبير في مجال حظر الانتشار النووي، قد يضاف إلى تركته كرئيس للولايات المتحدة، يتمثل في بذل جهد عالمي لجعل العالم خالياً من السلاح الذري. المحادثات مع روسيا وأميركا من أجل تخفيض متبادل في ترسانة الأسلحة النووية في كلا البلدين، لا تزال متعثرة، كما أن إيران وكوريا الشمالية لم تستجيبا لنداءات المجتمع الدولي الرامية إلى وقف برامجهما النووية. ويأتي عناد البلدين في وقت أفصح فيه الرئيس أوباما عن رغبته الحديث مع البلدين بمزيد من الانفتاح مقارنة بإدارة جورج بوش. الآن إيران تراجعت عن عرض تم طرحه مؤخراً حول تخصيب اليورانيوم في روسيا، وكوريا الشمالية، قالت قبل أيام إنها ستستأنف معالجة البلوتونيوم، الذي يمكن استخدامه في تطوير أسلحة نووية، علماً بأنها قد وافقت في عام 2007 على وقف معالجة البلوتونيوم مقابل الحصول على المساعدات... هذه الانتكاسات- تقول الصحيفة- إنها تتطلب من أوباما التعامل بقوة مع إيران وكوريا الشمالية، وذلك بالتعاون مع الصين وبلدان أخرى، للضغط على البلدين وفرض عقوبات أكثر عليهما.

وحسب الصحيفة، فإن المسائل الاقتصادية الساخنة، كإصلاح نظام الرعاية الصحية، والزيادة المحتملة في عدد القوات الأفغانية، يجب ألا تشتت انتباه البيت الأبيض بعيداً عن تحقيق هدف أكثر أهمية يتعلق بجعل العالم خالياً من السلاح النووي. وبالنسبة لإيران، يتعين على أوباما وضع سقف زمني صارم يلتزم ملالي طهران قبله بالشروط التي وضعها الغرب للتأكد من سلمية البرنامج النووي الإيراني. وبالنسبة لكوريا الشمالية، فإن أوباما سيزور الصين خلال الشهر الجاري، ومن هناك ينبغي أن يحصل على تطمينات من بكين بخصوص إجبار كوريا الشمالية على العودة إلى طاولة المفاوضات السداسية، وأن تحد الصين من تجارتها المتنامية مع إيران...هذه الخطوات ضرورية إذا كان أوباما يتوقع النجاح أثناء "القمة العالمية الخاصة بالإرهاب النووي" المقرر عقدها مارس المقبل.

"إيطاليا على حق":

تحت هذا العنوان، وفي افتتاحيتها ليوم أمس الجمعة، سلطت "لوس أنجلوس تايمز" الضوء على قرار القضاء الإيطالي اتهام 23 أميركياً باختطاف رجل دين مسلم. الصحيفة أشارت إلى أن الاعتقال خارج نطاق القضاء والترحيل الاستثنائي مصطلحان ظهرا ضمن سياسة انتهجتها إدارة بوش، وتعاملت بها مع المشتبه فيهم. الآن سمت المحكمة الإيطالية ممارسات عناصر الاستخبارات الأميركية باسمها الحقيقي، وهو كونها غير قانونية. وإذا كان اتهام 23 أميركياً واثنين من الإيطاليين، باختطاف رجل دين مصري عام 2003 في أحد شوارع ميلان تأتي على درجة من الرمزية، فإنه يحمل رسالة قوية لإدارة أوباما، بألا تعمل خارج نطاق القانون، وإن محاربة الإرهاب، لا تعني وجود حصانة تجاه القانون.

الاستخبارات الأميركية اختطفت، حسب الصحيفة، حسان أسامة نصر، وذلك في 17 فبراير 2003 مشتبهةًًًًً في تجنيده متمردين للعمل في العراق وأفغانستان، وتم إرساله إلى مصر، ثم أطلق سراحه عام 2007.

الصحيفة لفتت الانتباه إلى أن أوباما أنهى الاستجوابات في السجون السرية، وأمر بإغلاق سجون "السي. آي. إيه" في الخارج، لكنه لم يأمر بوقف "الترحيل الاستثنائي"، الفرق إذن بين الإدارة الحالية والسابقة، أن الأولى تطلب الآن ضمانات للتأكد من عدم تعرض السجناء للتعذيب، وأن يمثلوا للمحاكمة بدلاً من أن يظلوا معتقلين لأجل غير مسمى.

أمل "الجمهوريين":

في "نيويورك تايمز"، خصص "آدم ناجورني" تحليله الإخباري يوم الأربعاء الماضي، لرصد تطلعات الحزب "الجمهوري" بعد عام من انتصار "الديمقراطيين"، فتح عنوان "بعد عام من الضربة آمال الجمهوريين تنتعش من جديد"، استنتج الكاتب أن انتصار "الجمهوريين" في السباق الخاص باختيار حاكمي نيوجيرسي وفيرجينيا، يضع الحزب "الجمهوري" في وضعية سياسية هي الأقوى منذ خسارته قبل عام في الانتخابات الرئاسية الماضية. هذا الانتصار سيمكن الحزب من جمع الأموال، وتجنيد المرشحين، وتنشيط قاعدة الحزب استعداداً لانتخابات التجديد النصفي المزمع إجراؤها العام المقبل...

نتائج السباق على منصبي حاكم نيوجيرسي وحاكم فيرجينيا تبرز الصعوبات التي تعترض تحويل الانتصار التاريخي الذي حققه أوباما، قبل عام، إلى ميزة انتخابية مستدامة للحزب "الديمقراطي"، أو إلى مكانة أيديولوجية متفوقة على "المحافظين" خاصة في المعارك الانتخابية.

 

الصحافة الأميركية: اختبار صعب لرؤية أوباما النووية...ورسالة لواشنطن من القضاء الإيطالي