GMT 18:04:12 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد

أنيس منصور: أنام 3أو 4 ساعات.. وأحيانا أبقى أياما بلا نوم
النهار الكويتية

GMT 2:49:00 2009 الخميس 12 نوفمبر

صاحب «حول العالم في 200 يوم»        

القاهرة - شيماء حسن

 
كاتب مخضرم، ومثير للجدل في أحيان كثيرة، يتميز أسلوبه بالذكاء والرشاقة والحكمة.. وقارئ نهم في علوم مختلفة وبأكثر من لغة، ومثقف موسوعي.
ينام من ثلاث إلى أربع ساعات يومياً، ويقضي معظم يومه في القراءة أو الكتابة. درس الفلسفة وعين معيدا في الجامعة لكنه فضل الانتقال إلى بلاط صاحبة الجلالة «الصحافة» وأصبح رئيس تحرير لأكثر من مجلة، كما اشتهر بحبه للفلك، وتهكمه أحيانا على المرأة.
في رصيده أكثر من 170 كتاباً تنوعت ما بين الفلسفة والفلك والأسفار والرحلات والمسرحيات والترجمة ومنها: الكبار يضحكون أيضا، يا صبر أيوب، حول العالم في 200 يوم، اللهم إني سائح، الحب والفلوس والموت وأنا، لعنة الفراعنة، وجع في قلب إسرائيل، يا نور النبي، في صالون العقاد كانت لنا أيام.
وعلى هامش زيارته القصيرة إلى الكويت خص الكاتب الكبير أنيس منصور «النهار» بهذا الحوار:

 

في البداية لمن لا يعرف أنيس منصور صف لنا يوماً في حياتك بكل تفاصيله؟

عادة أنام في الثانية عشرة من منتصف الليل، وأستيقظ في الرابعة صباحا إذا كنت محظوظا لكني عادة أستيقظ في الثالثة، ليكون مجموع الساعات التي أنامها من ثلاث لأربع ساعات وأحيانا أبقى عدة أيام بلا نوم.

بعد ذلك أقوم بإعداد الشاي لأبدأ في قراءة الصحف والمجلات المحلية والعالمية، بعدة لغات الإيطالية والإنجليزية والفرنسية والأسبانية والعبرية، إضافة إلى الصحف العربية، بعد ذلك أشرب الشاي بالحليب وأبدأ الكتابة سواء للأهرام أم للشرق الأوسط حسب مزاجي، وغالبا ما يكون لي برنامج معين أتبعه وعادة أنا منضبط تماما مع عملي للاثنين وبعد أن أؤدي واجبي، أتابع الكتابة مثلما أرغب، ولكن أحيانا لا يكون لدي مزاج للكتابة فأتجه للقراءة وعادة ما تكون قراءتي في الفلك، والفضاء ومعرفة آخر الأحداث على هذا الصعيد فهوايتي الأولى هي الفلك، لذا لدي غرفة بها مرصد صغير، أتابع فيه بعض الظواهر الفلكية عادة ما أتابع تلك الظواهر وأحدد الموقع وأقوم بمتابعته، ولكن هناك من الظواهر ما أحب متابعته على الطبيعة لذا فأنا متابع جيد، مثلا هناك ظاهرة ستحدث في هاواي عام 2011 قد حجزت للذهاب لرؤيتها، ولكني حين لا أقرأ في الأدب فأنا أقرأ في علم الحيوان، أو أسمع بعض الموسيقى، هذا كله في حال كنت غير راغب في الكتابة أما في حال رغبتي في الكتابة فانني لا أنظر الى أي من هذه الأشياء، وعادة لا أخرج نهارا إلا في حالات محددة كأن يكون هناك اجتماع في المجلس الأعلى للثقافة، والتي أعمل بها مقرر لجنة الفلسفة، أو في حالة وجود اجتماع في الجامعة، أو عند الذهاب للناشر لمتابعة كتبي، وغير ذلك ليس لدي أنشطة أخرى أثناء النهار، ولكني مساءً أحيانا أخرج مع بعض الأصدقاء وغالبا ما يذهبون للعشاء، وأنا لا أحب ذلك لأني لا أتعشى.

إذن من أين تستوحي أفكار كتاباتك وأنت لست اجتماعيا؟

من الجرائد التي أقرؤها يوميا، فهي مليئة بالأحداث التي يخرج منها مكتبات من المؤلفات سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد الاجتماعي ، وأنا فور قراءتي لتلك الصحف والمجلات تخرج ردود أفعالي على ما قرأت.

ماذا عن حياتك الشخصية وعلاقتك بالمرأة ؟

ليس لي أنشطة وحياتي بسيطة والمرأة تملؤ حياتي يوميا منذ أن أفتح عيني وأنا أراها سواء في المنزل أو خارجه، فالمجتمع الذي أعيش فيه تغلب عليه السيدات منزلي به أربع خادمات من جنسيات مختلفة، كما لدي زوجتي، هذا غير زميلاتي، ومنهن بالطبع نساء جميلات، مثلما هناك حيوانات جميلة، أو طيور جميلة أو زهور جميلة، فلقد خلق الله الجمال في كل شيء، والمرأة جزء من هذه الأشياء.

هل هناك آراء لم تقلها بعد في المرأة؟

لقد كتبت 170 كتابا ذكرت فيها المرأة والرجل والعلاقات الاجتماعية المختلفة سواء بين بعضهما البعض أو مع المجتمع، وبالتالي فليس هناك الجديد الذي أقوله،

لقبت بأنك عدو المرأة لما تقوله من آراء عنها في الصحف، ما سر هذا الهجوم ؟

آرائي هذه مجرد عبارات كاريكاتيرية، مثلها مثل رسام الكاريكاتير عندما يسخر من شيء ما وعندما يسخر ليس معناه الكره أو الهجوم، بل لأنها مادة خصبة نستوحي منها الأفكار.

الكاتب مرآة مجتمعه، ما الأوضاع التي تستفزك وتحب أن تعكسها؟

أكثر ما أحب أن أعبر عنه الأوضاع الاجتماعية، ولكن الأوضاع السياسية لا أحب الحديث عنها كثيرا، فقد أظل أسبوعين أو أكثر دون أن أكتب شيئا عنها، ولكن القضايا الاجتماعية تستهويني للكتابة عنها سواء في مجتمعنا أو أي مجتمع آخر من خلال سفراتي.

هل هناك ما يؤرق يومك؟

لا لم يعد هناك ما يؤرقني فالقضايا السياسية كلها اعتدنا عليها، فأصبحت لا تؤثر في، فمثلا منذ خمسين عاما ونحن نناقش القضية الفلسطينية، وكل يوم هي من سيئ إلى أسوأ، فلما قد تؤرقني قضايا لا تأتي بجديد.

منذ فترة طويلة لم يظهر على الساحة الأدبية كاتب ينبئ بولادة نجم جديد فهل هناك من تتنبأ له بذلك؟

نعم هناك من أتوقع له أن يعيد الكتابة الأدبية إلى وضعها الصحيح، ولكنه يحتاج إلى بعض الوقت، فننتظر وسنرى.

الكتابة الصحفية في الفترة الأخيرة ما بين الحرية والتبجح، ما رأيك في وضعها؟

الوضع الصحافي في مصر يختلف عن أي وطن عربي، ويتمتع بالكثير ففي مصر تستطيع أن تهاجم الحاكم ونظام الحكم، ولكنك لا تستطيع فعل ذلك في أي بلد عربي آخر، ولكنهم للأسف يستغلون هذه الحرية بطريقة خاطئة.

لكن هناك فئة تعاني من انتهاكات لحقوقها، وعدم وجود حرية وديموقراطية وقد ظهرت رابطة تناقش قضاياهم، وخاصة لمن ليسوا أعضاء في النقابة، فأين هذه الحرية؟

«ينفلقوا» أنا لا أعترف بأي صحافيين غير مسجلين بالنقابة، وهؤلاء لا أهتم لرأيهم، ولا يعنون شيئا لي، فمن هو خارج النقابة لا أستطيع أن أعتبره صحافيا، فلكل مهنة قوانين فلا يمكن لطبيب أو محام أن يمارس المهنة دون أن يكون عضوا في النقابة، أو تخرج من الجامعة ودرس الطب أو المحاماة.

متى أحسست بأن في داخلك كاتبا، ومن الشخصيات التي أثرت في مراحل حياتك؟

لقد أثرت في كثير من الشخصيات وكل الظروف التي نشأت فيها كانت تنبئ بخروج كاتب، فوالدي شاعر صوفي، وحفظت القرآن في سن صغيرة وكان ذلك في التاسعة من عمري، وكثيرا ما أسمع الشعر، لذا كان من الطبيعي أن تكون لي علاقة بفن صناعة الكلام، وأحببت القراءة لدرجة النهم، وعندما كنت طالبا في الثانوي كنت أعرف أربع لغات بوجود جاليات مختلفة تعلمني، وبالتالي فأنا في سن صغيرة عرفت وأدركت ورأيت أشياء كثيرة، شكلت شخصيتي الأدبية، ولكن هناك الكثير من الكتاب أثروا في وتعلمت منهم، ولكن من أكثر الكتاب العرب الذين كان لهم تأثير في حياتي الكاتب والأديب المصري العالمي نجيب محفوظ فله طريقة تنشط الخلايا الفلسفية، وتوصلها بطريقة سهلة، وهو من جعلني أحب الفلسفة، وبعد دخولي الجامعة تعددت الاهتمامات ، وأصبحت كاتبا وتأثرت بالعقاد، طه حسين، توفيق الحكيم، وتأثرت كثيرا بالموسيقار محمد عبد الوهاب، ولعل أكثر ما أعجبني به ليس فقط صوته الجميل، ولكن قدرته على الانتقال من طبقة لطبقة وبسلاسة وسهولة.

ربطتك مع الموسيقار محمد عبد الوهاب صداقة كبيرة، ما أكثر الأشياء التي اعتدتما فعلها سويا؟

أنا وعبد الوهاب، كنا نحب معرفة الأشياء والظواهر الغريبة التي ليس لها تفسير، ولا تعتبر علما، مثل قراءة الفنجان، و اعتدنا الذهاب لامرأة عرباوية سرا لقراءة الفنجان لديها، وفي إحدى المرات، حدث شيء طريف وغريب، فقد كانت امرأة كبيرة في السن ونظرها ضعيف، ولكنها عندما نظرت إلى فنجان عبد الوهاب قالت له هذا فنجان امرأة وليس بفنجانك، وفعلا كان فنجان امرأة، ولم نعرف كيف عرفت ذلك وهذا من ضمن الأشياء التي لم يصل لها العلم حتى الآن، ولكنها ظاهرة، وليس علما مثلها مثل قراءة الكف، وورق الكوتشينة، وريش الطيور، وكلها ظواهر ليس لها تفسير علمي، ولكني أعتبرها فنونا ظنية

هل أنت متابع للحركة الفنية؟

لا لم أكن يوما من متابعي الحركة الفنية رغم أني أكتب أحيانا مسلسلات ومسرحيات كوميدية، وترجمت العديد من الروايات، لذا قد أشاهد بعض أعمالي وبعض الأعمال الأخرى، ولكني لست بمتابع ولا مطلع على الحركة الفنية، فهي بعيدة عن اهتماماتي، فالكتابة والقراءة أقرب إلى قلبي.

ظهرت في الفترة الأخيرة منافسة بين الدراما السورية و المصرية، كيف ترى المسألة؟

أتمنى أن يصبح هناك منافسة حتى تحاول كل واحدة التطوير من نفسها، وتخرج أفضل ما لديها، ولكن يظل المسرح المصري أقوى، والمؤلفون المصريون أكثر وأقوى، وظهور عمل أو عملين منافسين هذا شيء جيد، ونتمنى أن تستمر المنافسة، حتى في كل الدول العربية وليس في سورية فقط، وهذا من أجل التجويد، وفي النهاية كله من أجل متعة المشاهد.

كيف تصف زيارتك للكويت، وكم مرة زرتها من قبل؟

هذه هي زيارتي الثانية عشرة للكويت، ولكن هذه المرة لم أر شيئا، فزيارتي قصيرة، والمنظمون لم يجعلوني أرى الشارع، ولم ألتق بأي أشخاص أثناء الزيارة، مجرد تلفزيون، ومؤتمر، وفندق، ولكني سعيد بزيارتي وبالخريجين الذين حضرت حفل تخرجهم، وأشكر أكاديمية الإعلام على هذه الدعوة.