إعلان لـ«سي آي إيه» يستهدف العرب الأميركيين.. مستخدما حفل عشاء
الشرق الاوسط اللندنية
GMT 0:41:00 2009 الجمعة 20 نوفمبر
تنوي الوكالة بثه على قنوات التلفزيون الرئيسية ومواقع على الإنترنت في غضون شهور
لندن - «الشرق الأوسط»
تتزايد حمى النشاط داخل مطبخ رحب عصري، مع اتخاذ الترتيبات النهائية لإعداد الطعام. ويحاول رجل
القليلة القادمة، قفزة فنية وإذاعية للوكالة. حتى الآن، ركزت إعلاناتها المطبوعة والمسموعة وعبر شبكة الإنترنت على مجموعة متنوعة من الخيارات المهنية المتنوعة تنوع العاملين في صفوفها، لكنها لم تلجأ إلى أسلوب سرد القصص للترويج لرسالتها. ويعد هذا جزءا من جهود طموحة للتواصل مع مجتمعات تعتبرها وكالة الاستخبارات المركزية جوهرية بالنسبة لمساعي التقليص من تهديد الإرهاب داخل الولايات المتحدة. وقد أقرت الوكالة خطة تمتد لخمس سنوات لتعزيز قدرة عامليها على تحدث العربية ولغات أخرى بطلاقة. وحسب وكالة «أسوشييتد برس»، التي أوردت هذه المعلومات، فإن هذا الأمر قد يواجه مقاومة من جانب العرب الأميركيين الذين يشعرون بتحولهم إلى محط لمشاعر الريبة والتشكك منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية. يذكر أن الكثير من العرب والمسلمين تساورهم الشكوك حيال جهود جمع الاستخبارات ويعتقدون أن جهود تجسس تجري داخل المساجد وأماكن أخرى. الأربعاء الماضي، عقدت وكالة الاستخبارات المركزية عرضا خاصا للإعلان وآخر تستغرق مدته 30 ثانية يرمي لتجنيد أميركيين من أصول إيرانية. وقد أثار كلا الإعلانين إشادة من المجموعة التي يبلغ عدد أفرادها قرابة 40 شخصا تجمعوا لمشاهدتهما في ديربورن، قلب الجالية الشرق أوسطية الضخمة في ميتشيغان. من جهته، قال داو الورفالي، أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة لورانس التقنية بضاحية ديترويت من ساوثفيلد، إن النهج البسيط للإعلان راق له. ومن بين العناصر الإضافية التي كانت مصدر فخر له أن نجله، تامر، كان من بين ممثلي الإعلان. وأوضح الورفالي أن الإعلان «يتحدث إلى أي شخص ـ ويكشف اهتمام وكالة الاستخبارات المركزية بتماسك الأسرة بوجه عام». من ناحية أخرى، أعربت سهيلة أمين، 30 عاما، عن اعتقادها بأن الإعلان جذاب للعين ويحمل طابعا إيجابيا، ومع ذلك لم يترك «صدى لديها» لأنه لم يكشف عن كامل الرسالة التي يريد توصيلها. وقالت «رأيت فقط أفراد أسرة يتشاركون الطعام، ويفعلون أفضل ما نجيده، تبادل العناق والقبلات بعد تناول وجبة جيدة والتمتع بصحبة رائعة ـ لكن لم أفهم ما أهمية ذلك بالنسبة لوكالة الاستخبارات المركزية». يذكر أن سهيلة تعمل ناشطة اجتماعية بمنطقة ديربورن. يذكر أن التوجه الناعم لهذا الإعلان القائم على السرد جرت صياغته بناء على مناقشات عقدت مع موظفين بالوكالة ذوي أصول شرق أوسطية. وكشفت هذه الجهود البحثية أن العرب الأميركيين يرغبون في الإبقاء على روابطهم مع أوطانهم، مع اعتناقهم شعور بالواجب تجاه الولايات المتحدة. وشددوا على رغبتهم في العمل بأماكن يمكنهم خلالها استغلال خبراتهم والتمتع بحياة مهنية مثيرة. في المقابل، قالت كريستينا بتروسيان، رئيسة شؤون الإعلان والتسويق في مركز التجنيد التابع للوكالة «من المهم بالنسبة لهم أن نكون متفهمين لأهمية ثقافتهم في أعينهم. إنهم لن يتخلوا عنها بمجرد أن تطأ أقدامهم أعتاب وكالة الاستخبارات المركزية». يذكر أن بتروسيان وزملاءها صوروا الإعلان في ذات استوديو هوليوود الذي ضم إنتاج شركة «ديسيلو برودكشنز» وجرى تصوير مسلسل «سيت كوم» الرائد في الخمسينات «آي لوف لوسي»، الذي أدى إلى تحطيم حواجز عرقية من خلال ضمه بين نجومه ديزي أرناز في دور ريكي ريكاردو. وأبدت بتروسيان اعتقادها بأن الإعلان يرسم صورة واسعة وصادقة للحياة تلقى صدى لدى الجمهور المستهدف. وقالت «نسمع مرارا وتكرارا من يقولون إن وكالة الاستخبارات المركزية ليست أساسا على قائمة اهتماماتي كي أتقدم بطلب للالتحاق بها. من المأمول أن يخلق عرض هذا الإعلان بهذه الصورة مثل هذا الاهتمام (بالانضمام إلى الوكالة)».