أغانين: روسيا جزء من العالم الاسلامي... وليس من حقنا توجيه الانتقادات للعرب
القدس العربي اللندنية
GMT 0:26:00 2009 السبت 21 نوفمبر
مدير قناة 'روسيا اليوم' مولع بالمنطقة العربية وقبائلها وانسابها 
لندن ـ حسام الدين محمد
بلهجة عربية محببة وبمودة طبيعية تنتقل الى المتكلم عبر الاثير، يجيب حيدر أغانين على اتصالي وسلامي عليه. ليس من الصعب ان تكتشف ان أغانين هو الشخص الأقدر على ادارة قناة مهمتها ان تكون جسر لقاء بين روسيا والعالم العربي، فهو يمسك العصا الروسية والعربية من الوسط، فجذوره الاسلامية (اغانين من مواليد مدينة قازان) ومؤهلاته العلمية العالية (حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية من معهد العلاقات الدولية بموسكو ومؤلف لكتاب عن القبائل والانسان في الاردن)، وعمله الدبلوماسي ممثلا لروسيا في عدد من الدول العربية (اليمن والعراق والاردن)، كلها عناصر تسمح له بالاطلال الدائم'من نافذتين: بلاده روسيا، والبلاد العربية كمركز للمحيط الاسلامي.
منذ عهد القياصرة ومرورا بتأسيس الاتحاد السوفياتي ووصولا الى العهد الروسي الحالي كانت العلاقات الروسية العربية مميزة بتأثير عناصر عديدة، من وجود عدد من الأمم الاسلامية التي تعيش تحت كنف روسيا، الى التأثير الارثوذكسي الكبير على الأقليات المسيحية في المنطقة العربية، وكذلك الأهمية الكبيرة للأدب الروسي، مرورا بتأثير الحكم السوفياتي وتحالفه الاستراتيجي مع العرب في ظل الحرب الباردة مع امريكا، والثقل الكبير للافكار الشيوعية في اوساط النخب العربية، وصولا الى العلاقات الخاصة الحالية لروسيا مع كل البلاد العربية، بما فيها الدول التي كانت تعادي الاتحاد السوفياتي وتدور في الفلك الامريكي. هذا الرأسمال الرمزي الهائل الذي جمعته روسيا على مر السنين ولم تؤثر فيه احداث سياسية عديدة (بينها قضية الشيشان) جعل قناة مثل 'روسيا اليوم' ضرورة كبيرة لاستثمار هذا الرأسمال وتفعيل العلاقات الحيوية الدائمة بين روسيا والعالم العربي. في الحوار مع اغانين، الذي ركزت فيه على المسائل الاعلامية وتجنبت القضايا السياسية الشائكة، تبدى لي الاعلامي والصحافي الذي عاش لسنوات في اهاب الدبلوماسي، والدبلوماسي الذي استطاع تطويع قدراته السياسية في التأسيس الحقيقي لمنبر اعلامي.
صحيح انه 'لم تحدث في تاريخ القناة أي تقلبات'، كما يقول'اغانين، لكن متابع الفضائية الروسية سيشهد تحسنا كبيرا في الأداء الاعلامي لها (كان ذلك موضوع زاوية كتبتها في 20/8/2007 بعنوان 'روسيا اليوم واقفة عنــــد الاشتراكية لا شيء' انتقدت فيه بطأها واخطاءها آنذاك)، ولابد ان لاستلام أغانين ادارة القناة دورا كبيرا في هذا التحسن فبرنامج مثل 'موسكو - رام الله - موسكو' يعطي فكرة عن الحيوية والحدثية التي تطبع القناة بطابعها، وحتى في البرامج الثقافية، التي قد ينفض عنها المشاهدون اذا لم تربط الثقافة بالاثارة والحدث، شاهدنا اسلوبا مميزا مثاله برنامج عن تولستوي رأينا فيه لقاء يديره مذيع روسي يتكلم العربية بطلاقة بين خبيرين روسي وعربي، يناقش الجانب الاسلامي لدى المفكر والروائي الروسي العظيم الذي يقول في احد رسائله: 'كانسان يبجل القيم المسيحية في معناها الحقيقي لا يوجد لدي اي شك بأن المحمدية اعلى بكثير من الارثوذكسية'.
تنسحب هذه المهنية العالية على البرامج السياسية مثل برنامج 'رحلة في الذاكرة' الذي قدم عناوين مهمة مثل 'كامب ديفيد خيانة ام بطولة؟' وقام باستضافة اشخاص فاعلين في الحدث مثل بطرس غالي، بريماكوف (متحدثا عن ياسر عرفات)، الفريق رعد الحمداني (عن خفايا الحروب العراقية) الخ... كل ذلك ضمن باقة كبيرة من البرامج التي تهم المشاهد العربي عموما وتستثير فضوله المعرفي.
للاضاءة على هذه دور 'روسيا اليوم' والحديث عن آفاقها الاعلامية كان هذا اللقاء مع حيدر أغانين:
قبل عام تقريبا توليت ادارة البث العربي في قناة رو سيا اليوم، وقبل ذلك كنت في العمل الدبلوماسي ضمن المنطقة العربية، هل يمكن ان تعطينا فكرة اكبر عنك، اين ولدت ودرست وما هي المهام التي توليتها وما هي القضايا التي تشغل اهتمامك شخصيا؟
يبدو لي حسب سؤالكم أنكم مطلعون بما فيه الكفاية على سيرة حياتي. صحيح.. انني عملت في وزارة الخارجية سواء في موسكو أو في الخارج، وفي الفترة بين 1989 و2007 عملت في سفاراتنا في اليمن الجنوبي والعراق والأردن، لكنني قمت بزيارات خاطفة إلى جميع الأقطار العربية في المشرق، ومعظم البلدان العربية في شمال افريقيا. انا من سكان موسكو ولكن جذور انتمائي تعود إلى جمهورية تترستان الروسية الاسلامية الواقعة في منطقة الفولغا الوسطى 'أي في نصف الطريق من روافد هذا النهر إلى نقطة التقائه مع مياه بحر قزوين'. وانا من مواليد سنة 1967 ومدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان هي مسقط رأسي، وقد باتت هذه المنطقة ذائعة الصيت لدى العرب بعد سفارة ابن فضلان ونشر كتابه عن جولاته المثيرة في بلاد التتار، والتي تعتبر مثالا جميلا عن بدايات التواصل والتعايش بين الحضارات. أما الدراسة الجامعية فأنا خريج معهد العلاقات الدولية الشهير في مدينة موسكو، ومن المعروف أن معظم كوادر الخارجية الروسية بمن فيهم الوزير سيرجي لافروف والعديد من سفرائنا وكبار المسؤولين هم من خريجي هذه المؤسسة التعليمية الرائعة. وأنا أحمل شهادة دكتوراة في العلوم السياسية. من جهة ثانية إنني مولع بتاريخ المنطقة العربية وأنساب قبائلها وعشائرها، وقد حالفني الحظ والاطلاع والوقت فألفتُ كتابا في عام 2003 بعنوان القبائل والعشائرفي المملكة الاردنية الهاشمية، وكلما سنحت لي الفرصة اتابع توسيع اطلاعي على شؤون وأنساب وعادات القبائل في بعض الدول العربية الأخرى. هذا بالطبع مع اهتماماتي الإعلامية والسياسية التي لم تتوقف في يوم من الأيام. ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر 2007 اتولى منصب مدير قناة روسيا اليوم الروسية الناطقة باللغة العربية.
ما هو المطلوب برأيك من قناة روسيا اليوم بالنسبة للمشاهد العربي؟
في تصوري أن أهم ما تأخذه القناة على عاتقها هو خلق جسر إضافي لتعميق الحوار بين روسيا والعرب على المستوى الشعبي وتوسيع آلية تعزيز التفاهم والتعارف .. هناك جناح قوي لعلاقاتنا السياسية البناءة يتمثل في تلك الصداقة التاريخية، وللتحليق نحو الأفضل والأمثل لا بد من جناح آخر هو الدعم والتبادل الاعلامي لكي يعرف أصدقاؤنا العرب اكثر وأعمق كنه أصدقائهم الروس. زد على ذلك أن روسيا تعزز وجودها في المجال الاعلامي العالمي، وتعرض على المشاهد مصدرا بديلا وموثوقا للاخبار العالمية وآراء صانعي القرار والمحللين، وتخلق نوعا من التوازن في قطاع الاعلام الدولي الذي كان يسيطر عليه إلى زمن غير بعيد العالم الغربي. من هنا جاءت قناة روسيا اليوم كمساهمة اعلامية تساعد المشاهد العربي على توسيع مجال معرفته وفهمه للتطورات الراهنة وآفاق واتجاهات تطور الأوضاع الدولية والاقليمية في المستقبل.
بحياد ولكن بعمق
ما هي طرقكم لفهم العالم العربي وكيف تفكرون بإيصال الرسالة الاعلامية لروسيا ضمن العالم العربي؟
كما قلت سابقا نحن نتبنى اسلوب الحوار واحترام الغير كاساس لعملنا الاعلامي، وفي اطار ذلك نكون دائما على اتصال وتفاعل مع العالم العربي ونخبه ورموزه. إننا نسعى بصدق وود لكي نحس نبض العرب أمة وأقطارا واحزابا وافرادا، أما بخصوص ايصال الرسالة الاعلامية الروسية، فمن ميزات قناة روسيا اليوم أنها تحاول أن تبرز الجوانب الجديدة وغير المعروفة أو المعروفة ولكن بشكل غير كاف للمشاهد العربي، ونحن نركز الأضواء بحيادية ولكن بعمق على الاحداث العالمية ونحن موضوعيون حقيقة لا تبجحا وادعاء كما تفعل بعض وسائل إعلام، إذ لا ناقة لنا ولا جمل سوى النفع المتبادل على جميع المستويات وفي جميع المجالات، وليس لدينا أي أجنده مشبوهة في العالم العربي ولا أطماع استعمارية أو جيوسياسية أو حتى اقتصادية من مثل رغبة السيطرة على مصادر الخامات، ولذلك لا نلعب مع المشاهد ولا نسوق وجهات نظر معينة من وراء الستار الكلامي عن الموضوعية. ومن هنا تتمتع قناتنا بثقة المشاهد الحقيقية وهذا هو الاسلوب الاساسي لايصال الرسالة الاعلامية ايا كانت روسية أم غير روسية.
هناك منافسة كبيرة بين الفضائيات على المنطقة العربية فما هي برأيك الامور التي ستميزكم عن قنوات مثل بي بي سي العربي والحرة وقنوات اخرى شبيهة موجهة للعالم العربي وما الذي يمكن بالمقابل ان تستفيدوه من تجاربها؟
لا أحبذ عموما إجراء مقارنة مع الفضائيات الاخبارية الأخرى لأن لكل قناة سياستها واهدافها التي تعتبرها صحيحة ومبررة، ولكنها بطبيعة الحال تختلف بعضها عن بعض، ودعونا نترك القرار للمشاهد بصفته الحكم الفيصل في هذا الموضوع. أما لو يتم الحديث عن السياسة التحريرية في قناة روسيا اليوم بالتحديد، فإنني أستطيع القول إننا لا نتدخل في شؤون العرب ولا ندعم طرفا ونجافي آخر، وافضل مثال على ذلك هو موقفنا في الملفين الداخليين اللبناني والفلسطيني، كما أننا لا نحاول ممارسة دور المعلم أوالناقد في الامور المختلفة بما في ذلك موضوع الحريات والحقوق والعلاقات بين الأنظمة والمعارضة، لكننا في غضون ذلك وإمعانا في استكمال التغطية الموضوعية لا نتهرب من تغطية شؤون الحياة من جميع جوانبها، بما في ذلك الصراعات السياسية في الأقطار العربية، وفي الوقت نفسه نحن في روسيا نحترم العرب وحضارتهم لدرجة أننا لا نعتبر أننا نملك الحق في توجيه الانتقادات لهم او تعليمهم أمورا قد يعرفونها احسن منا، ونكتفي بايصال المعلومة والخبر والاراء التي قد تكون مفيدة في تكوين تصورهم - أي مشاهدينا - بشكل كامل وشامل عما حدث ويحدث ويمكن أن يحدث في العالم العربي وروسيا وأوروبا وآسيا والعالم كله.
لا تدخل سياسي
هناك علاقة معقدة بين الاعلامي والسياسي والكثير من المحطات فشلت نتيجة'التداخل بين هذين العاملين، هل هناك رؤية لديكم لحل هذه المعادلة بحيث لا يقضي السياسي على الاعلامي؟
لا توجد موضوعية مطلقة في هذا العالم، ذاك أن لكل انسان رأيه الذاتي والموضوعية المطلقة هي فقط عند الله سبحانه وتعالى. من هنا فإن علاقة الإعلام بالسياسيين والاقتصاديين وحتى اصحاب النفوذ والمال من المستويات المختلفة كانت متداخلة ومعقدة ولا تزال.. ولا تصدقوا أي إعلامي يزعم انه خال من تأثير هذه التداخلات. أما بالنسبة لقناة روسيا اليوم فأقول إننا ايضا لا نعيش في الفراغ، ونحن نمثل طرفا معينا وهو روسيا شعبا وحضارة، وما دام لكل شعب عقيدة ورؤية ورسالة غير قابلة للتعديل الا بارادة الشعب نفسه، فإننا ننطلق من هذه القاعدة الحضارية، وطموحنا وأملنا يتعمقان كونها مقبولة بالنسبة للعرب، ولدينا دليل على أن روسيا مقبولة بالنسبة للعرب وهو تاريخ علاقاتنا المفعمة بالصداقة والتعاون وحسن التفاهم والقيم المشتركة الكثيرة. أما التداخل بين السياسيين والاعلاميين فهو أمر واقع في أوساط اعلامية عديدة، وكل امرئ يتعامل مع هذا الامر بطريقته الذاتية ويعالجه حسب امكانياته الشخصية، ونحن في قناة روسيا اليوم لا نعيش هذه التجربة لسبب بسيط حددته سابقا عندما شددت على حقيقة أن ليس لدى روسيا ونخبتها السياسية أي أجندة غير معلنة في العالم العربي، ولا طموح استعماريا أو جيوسياسيا أو اقتصاديا احتكاريا لديها، وليس لدينا أي داع أو دافع لتضليل المشاهد أو لتسويق دعايات وحقائق وقيم مشبوهة، وانا كمدير للقناة لم استلم على الاطلاق اي تعليمات او اوامر او حتى رجاء غير رسمي من اي سياسي روسي أم غير روسي توحي بالتدخل.
لنتخيل سيناريو تقوم فيه روسيا بالتدخل في قضية تهم العالم العربي والاسلامي بطريقة سلبية، هل تستطيع قناتكم ان تحتفظ بخط متوازن لا يؤدي الى خسارتها لجمهورها من العرب والمسلمين؟
أنا لا أتخيل بل لا يمكن أن أتخيل أن تتخذ روسيا أي موقف سلبي ازاء العالم الاسلامي، فروسيا نفسها جزء من العالم الاسلامي وفيها 20 مليون مسلم من بين مواطنيها، وهم ليسوا مهاجرين أتوا من بلدان أخرى بل اصحاب هذه الأرض، ولكي تتخذ روسيا موقفا أو تعمد إلى ممارسة سلبية، لا بد أن يتنامى قبل ذلك - لا سمح الله - إشكال كبير على ساحتنا الداخلية. ونفس المنطق يمكن أن نطبقه بالنسبة للعالم العربي لأن مسلمي روسيا يكنون محبة خاصة تجاه العرب الذين اختار سبحانه وتعالى رسوله الكريم من بينهم. ولو افترضنا هذا السيناريو فعلينا أن نفترض أن هنالك في روسيا حالة انقسام اجتماعي بين من سيتبنون سياسة غير ودية تجاه العرب من جهة والجالية الاسلامية وهي 20 مليون شخص ومؤيدوها من جهة اخرى. ولو تشكل مثل هذا الوضع لا يمكن لروسيا اليوم أن تسكت عنه أو تنحاز إلى جانب معين فيه لأن هذا الأمر - ونحن لا نزال نتخيل فرضية وهمية لا تملك أساسا للتحقق على أرض الواقع - سيكون امرا داخليا له ابعاد اجتماعية كثيرة وبطبيعة الحال سنكون مضطرين لتغطية هذا الموضوع من كل الجوانب وبشكل جدي.
لا تقلبات
شهدت المحطة عددا من التغيرات الادارية خلال فترة بسيطة من تاريخها، ما هو سبب ذلك؟
لا أدري عن أي تغييرات تتحدثون؟ لم تحدث في تاريخ القناة أي تقلبات مصيرية أومؤثرة لدرجة انها هزت القناة أو غيرت مسارها أوعدلت سياستها. ربما تقصدون بذلك بعض التعديلات في كادر المحطة خاصة في المرحلة التأسيسية، وهي مرحلة تحديد الاولويات ورسم السياسة التحريرية .. ما جرى في تلك المرحلة كما تعرفون لا يمكن حتى أن نسميه تغيرات جدية أو تقلبات، بل كانت متابعة لعملية بناء الجسم الحيوي للمحطة وايجاد التوافق حول كيفية العمل. أما بعد انطلاق القناة على الهواء في 4 ايار (مايو) 2007 فلا أستطيع أن أذكر شيئا من هذا الباب، اللهم الا تعييني مديرا للقناة في شهر تشرين الثاني 2007 ويستمر هذا الوضع حتى يومنا هذا دون أي تغيير. ويجب أن اعترف ردا عن سؤالكم بأنني تأخرت قليلا في استلام هذا المنصب الذي كان من المفترض أن يتم قبل انطلاق القناة .. تأخرت بسبب التزاماتي السابقة في اطار الخدمة الدبلوماسية.
بين الهجوم على المحطة الذي شنه مدير سابق متهما لوبي خفي بتوجيه الامور ضد المنطق العادل للاحداث كما يفهمه الجمهور العربي وبين تعليقات ايجابية من الجمهور العربي حول القناة لتغطيتها المميزة للحدث الفلسطيني اين هي الحقيقة وهل تعتبر ان تغطية القناة للاحداث العربية اقرب لوجهة النظر العربية ام الاسرائيلية؟
آآ.. الآن فهمت ما ترمون إليه أنكم تتكلمون عن التقلبات وانتم تستندون الى اقوال احد الكوادر السابقة في بداية المشروع وقبل انطلاقة القناة، أي في مرحلة تأسيسها فهو من تحدث عن لوبي خفي مزعوم، وكان ذاك اللوبي حسب تصوره سببا لخروجه من المشروع... لا اعتقد أنكم بالفعل تنتظرون مني تعليقا على ذلك خاصة ان هذا الامر يعود الى منتصف عام 2006 أي حوالي سنة قبل بداية العمل الرسمي للقناة، أما انا كما تعلمون فقد باشرت بتنفيذ مهمتي فيها من تشرين الثاني 2007. على أية حال المهم بل الأهم في تصوري هو أن القناة حسب كل التعليقات تلبي مصالح روسيا والعرب بنفس الدرجة، وتخدم المشاهد بتزويده عبر شاشتنا بما هو ممتع ومفيد وتغطي الأخبار بشكل دقيق ومحايد ومتوازن. على أية حال فليقل من قال ما يقول هذا يذكرني بمثل يحمل الكثير من الحكمة والعزاء يقول : إن طعنك أحد من الخلف فاعلم أنك في المقدمة .. وأودّ أن اختتم بالقول الآتي: اننا بكل معنى هذه الكلمات مشروع جديد من صديق قديم وروسيا هي بالفعل بلد صديق للعرب من مئات السنين وهذا المشروع هدفه الاساسي هو بناء الجسور بين الحضارات وتعزيز المعرفة والنفع المشترك.