GMT 3:04:52 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد
أسم في الحدث
أردوغان ..مسافة بين علمانية وعثمانية
إيلاف

GMT 22:30:00 2009 الأحد 8 فبراير

أحمد البشري

قبل مؤتمر دافوس الأخير لم يكن رجب طيب اردوغان طيباً بما يكفي بالنسبة لملايين العرب والمسلمين، فاستقبلته الحشود التركية في مطار اسطنبول بعد مؤتمر دافوس بالتحيات، وخرجت المسيرات الشعبية في غزة تأييداً له، ونادى الشعب العربي باسمه، فتحول إلى بطل قومي، بل كان مجرد رئيس وزراء لدولة بدأت التطبيع مع إسرائيل منذ سنوات عديدة. على الرغم من خلفيته السياسية التي غلب عليها الطابع الديني، والتي قادته في عام 1999 إلى السجن، بعد اتهامه بالتحريض على الكراهية الدينية، إضافةً إلى منعه من العمل في الوظائف الحكومية والترشح للانتخابات العامة بسبب اقتباسه أبياتاً من شعر تركي قديم أثناء أحد الخطب الجماهيرية يقول فيه:


مساجدنا ثكناتنا
قبابنا خوذاتنا
مآذننا حرابنا
والمصلون جنودنا
هذا الجيش المقدس يحرس ديننا

هو نصف تركي، ونصفه الآخر جورجي نسبة إلى أمه، أمضى طفولته المبكرة في ريزة على البحر الأسود ثم عاد مرة أخرى إلى اسطنبول ، باع البطيخ والسميط في مراحله الدراسية، وأتم تعليمه في مدارس "إمام خطيب" الدينية ثم في كلية الاقتصاد والأعمال في جامعة مرمرة.

انضم أوردغان إلى حزب الخلاص الوطنى بقيادة نجم الدين أربكان في نهاية السبعينات، لكن مع الإنقلاب العسكرى الذى حصل في 1980، تم إلغاء جميع الأحزاب، وبحلول عام 1983 عادت الحياة الحزبية إلى تركيا وعاد نشاط أوردغان من خلال حزب الرفاه، خاصةً في محافظة إسطنبول. و بحلول عام 1994 رشح حزب الرفاه أوردغان إلى منصب عمدة اسطنبول. فحقق إنجازات نوعية للمدينة، الأمر الذي أكسبه شعبية كبيرة في عموم تركيا.

هو وأعضاء حزبه يقفون في منطقة شائكة على الدوام، وفي كل مرة يصل فيها الحزب إلى سدة الحكم، فمنذ العام 1983 وحتى اليوم لم يَستكمل أي برلمان ولايته كاملة في تركيا، وفي هذه المرة يصل الطيب بحزبه إلى السنة الرابعة بسلام، رغم غارات الأحزاب العلمانية المتشددة.


تنصل إردوغان من أفكاره الإسلامية المتشددة التي إرتبطت به وأرتبط بها عبر تاريخه السياسي، بل طرح نفسه كمنفتح على الآخرين ومؤيد للسياسات الغربية، أتهمه البعض بأن سعيه إلى أنضمام تركيا للإتحاد الأوربي، ليس سوى مناورة سياسية لتحقيق مكاسب تناسب توجهاته، إذ تضمن الدساتير الأوروبية عدم تدخلات الجيوش في الأنظمة السياسية، كما تمنح للناس حرية التدين أو عدمه وهما أمران يمثلان ضربة قوية لمبادئ النظام العلماني التركي الذي يمنح الجيش صلاحيات واسعة ويسيطر على التدين وأشكاله.

يصفه بعض الأتراك بالشخص المزدوج، ويشكك العلمانيون في وسطيته التي يروج لها، فهو لا يعارض دخول النساء المكاتب الحكومية والمدارس من دون حجاب – لكنه يرفض ان يأخذ زوجته المحجبة إلى حفل استقبال رسمي.

زادت أسهم اردوغان في كل مكان، حين غادر منصة مؤتمر دافوس احتجاجاً على عدم اعطائه الوقت الكافي للرد على الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشأن الحرب على غزة، ورد أردوغان على أقوال بيريس بعنف وقال: إنك أكبر مني سناً ولكن لا يحق لك أن تتحدث بهذه اللهجة والصوت العالي الذي يثبت أنك مذنب. وتابع: إن الجيش الإسرائيلي يقتل الأطفال في شواطئ غزة، ورؤساء وزرائكم قالوا لي إنهم يكونون سعداء جداً عندما يدخلون غزة على متن دبابتهم.




حماسي جدا وعاطفي جدا، ويهتم كثيراً بالعلاقات الاجتماعية والقضايا الإنسانية في بلده؛ فكان أول رئيس حزب يرشح عضوا معاقاً في الانتخابات وهو الكفيف "لقمان آيوا" ليصبح أول كفيف يدخل البرلمان في تاريخ تركيا. كما أنه لا يتحدث أية لغات أجنبية.


أقرأ المزيد .. أسم في الحدث