GMT 16:38:22 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

جريدة الجرائد

حمائم وصقور.. باراك العسكري ونتنياهو الساحر وليفني مائير
إيلاف

GMT 20:30:00 2009 الثلائاء 10 فبراير

اسم في الحدث

 

عدنان أبو زيد: ثلاثة على القمة، في صراع بين صقور وحمائم، باراك العسكري الناجح والسياسي غير الموفق، وليفني السائرة على خطى مائير، والممسكة بمطرقة حديدية بكف ناعم، ونتنياهو صقر الليكود... باراك مخطط أجتياح غزة يرى انه الاصلح، ومائير الجديدة تسعى لاثبات قدرة نساء اسرائيل على القيادة، ونتنياهو الساحر او صقر الليكود، والمتشدد والليبرالي، وحلم اليمين الاسرائيلي بالعودة الى السلط وصاحب فرصا حقيقية بالعودة الى الحكم.

ايهود باراك: عسكري ناجح وسياسي غير موفق


يعتبر ايهود باراك من ابرز العسكريين والاستراتيجيين الاسرائيليين غير انه يجد صعوبة في اقناع الاسرائيليين في منحه فرصة ثانية لمنصب رئاسة الوزرا ء فالهجوم الاخير على غزة الذي خططه له باراك بالكامل بصفته وزيرا للدفاع، كان محاولة لنسيان خيبة الامل التي سادت اثر توليه رئاسة الحكومة لفترة وجيزة استمرت سنة والنصف السنة.
باراك البالغ من العمر 65 عاما عاد الى الساحة السياسية الاسرائيلية بعد انسحابه منذ ست سنوات من الحياة العامة اثر فشل محادثات كامب ديفيد مع الفلسطينيين برئاسة ياسر عرفات، برعاية الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون، العام 2000.
وبعد شهرين على ذلك اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية مصحوبة بموجة من العمليات الانتحارية في مدن البلاد الرئيسة، ما ضرب صورة باراك الذي كان يقدم نفسه على انه ضامن الامن، ووريث اسحق رابين والعسكري الحائز كبر عدد من الاوسمة في البلاد.
بعد تسعة اعوام، استعاد باراك في اسرائيل صورة الخبير المحنك في الحرب، لا سيما اثر نجاحه في محو اداء سلفه في وزارة الدفاع عمير بيريتس العمالي الذي اعتبر كارثيا في حرب لبنان صيف 2006.

 

 

ومنذ هجوم اسرائيل على قطاع غزة، يذكر باراك باستمرار ان الضربة القاسية التي وجهت خلاله الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بين 27 كانون الاول/ديسمبر و18 كانون الثاني/يناير تخوله ان يكون رئيس وزراء مثاليا.

وقال باراك.. اعتبر البعض انني كنت جنديا صالحا، رئيس اركان كفوءا، ووزير دفاع ناجحا. انهم على حق واشكرهم. لكنني اقول لهم: ساكون ايضا رئيس وزراء ممتازا.

غير ان الصحافة الاسرائيلية توقعت من الان تعيينه وزيرا مقبلا للدفاع في حكومة وحدة وطنية برئاسة زعيم الليكود (يمين) بنيامين نتنياهو.

ويأمل العماليون من خلال باراك تحقيق طموحهم في الاحتفاظ قدر الامكان ب19 مقعدا يشغلونها حاليا في الكنيست، حيث تحسنت فرصهم مقارنة مع املرحلة التي سبقت الحرب على غزة عندما كانت تظهر استطلاعات الرأي انهم سيحصلون على اقل من عشرة مقاعد.

وبعد هزيمته في انتخابات شباط/فبراير 2001، خاض باراك غمار التجارة الدولية وحقق ثروة سريعة، ثم طلق زوجته بعد زواج دام 20 عاما وتزوج مجددا من امرأة كان يحبها في شبابه مما جعله بحسب مقربين منه "اكثر انسانية"، اي اكثر انفتاحا واقل تسلطا.
غير ان منتقديه يقولون انه لم يخلع يوما بزته العسكرية لارتداء اللباس المدني الذي يليق بزعيم ديموقراطي وقد اثار غضب زملائه العماليين مرارا باتخاذه قرارات بدون استشارتهم.
ولد باراك في كيبوتز (قرية تعاونية زراعية) ساهم والداه في انشائه ونال شهادة في الفيزياء والرياضيات التحليلية.

تولى في الماضي قيادة "كومندوس هيئة الاركان"، ارقى وحدات النخبة في الجيش الاسرائيلي، وشارك خصوصا في الهجوم على طائرة تابعة لشركة "سابينا" البلجيكية خطفها كومنادوس فلسطيني الى تل ابيب العام 1972، كما تنكر في زي امرأة خلال عملية كوماندوس في لبنان ادت الى اغتيال ثلاثة قياديين فلسطينيين.

يعتبر باراك من المتشددين وقد امتنع في ايلول/سبتمبر 1995 عن الموافقة على الاتفاق الذي ينص على توسيع السلطة الفلسطينية الى الضفة الغربية.

وكان اكبر انجاز حققه خلال ولايته رئاسة الوزراء سحب الجيش الاسرائيلي من المستنقع اللبناني في ايار/مايو 2000.

وباراك يهوى العزف على البيانو، ولا سيما مقطوعات لبيتهوفن وشوبرت، كما يهوى قراءة الادب والشعر.


تسيبي ليفني على خطى غولدا مائير

تحاول زعيمة حزب كاديما الوسطي تسيبي ليفني التي تعرف بنزاهتها ان تعطي صورة المرأة القوية لجذب الناخبين الذين يميلون الى اليمين، لكن منتقديها يعتبرون انها تفتقد الى القدرة على

 

 

القيادة.ورغم حملات منتقديها المتواصلة تتصدر وزيرة الخارجية الاسرائيلية التي دعمها رئيس الوزراء السابق ارييل شارون، لائحة اكثر الشخصيات شعبية في اسرائيل.

العديد من المعلقين يرون في هذه المرأة وهي ام لولدين، المولودة في الثامن من تموز/يوليو 1959 غولدا مائير جديدة في حال نجحت في ان تكون ثاني رئيسة للوزراء في تاريخ اسرائيل.

وليفني نشأت سياسيا في كنف اليمين القومي اذ ان والديها ايتان وساره كانا عضوين بارزين في منظمة ايرغون الصهيونية السرية المتطرفة. لكنها تخلت عن قناعاته بعد ذلك لتصل الى قمة كاديما الحزب الذي انضمت اليه منذ اسسه ارييل شارون في اواخر العام 2005.

وتعتبر هذه المحامية والعميلة السابقة في جهاز الموساد ان هدفها الاساسي هو المحافظة على الطابع اليهودي لدولة اسرائيل في وجه النمو السكاني الفلسطيني الكبير في الاراضي الفلسطينية.
وتقول باستمرار "انا هنا بسبب الهدف الاسمى المتمثل بدولة يهودية ديموقراطية".
وتؤكد "لذا ادعم قيام دولة فلسطينية شرط ان تكون الحل الوطني لكل الفلسطينيين كما ان اسرائيل تكون الحل الوطني لكل اليهود".وهي طريقة ترفض فيها عودة لاجئي العام 1948 الموزعين على مخيمات في لبنان وسوريا والاردن.

وقد دفعها ذلك الى دعم الانسحاب من غزة الذي انجزه داعمها الرئيسي ارييل شارون. وقد قادت ايضا ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.

وتقول وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس "تسيبي ليفني امرأة صاحبة قناعات ذكية ومحبة للسلام. انا احترمها كثيرا (..) اعرف اننا سنبقى صديقتين طويلا بعد مغادرتنا الساحة العالمية".

وليفني المتأرجحة دوما بين مواقف "الحمائم" و"الصقور"، اعتمدت موقفا متشددا جدا خلال الحرب الاخيرة في غزة ضد حركة حماس التي سيطرت على قطاع في حزيران/يونيو 2007.

وقالت لصحيفة معاريف "من افضل من حكومة ليفني-باراك يمكنها ان تدافع عن البلاد في وجه حماس؟ دمرنا نصف غزة وقتلنا مئات الارهابيين. من يجرؤ على مشاكستنا بعد الان؟"

لكن الكثيرين في اسرائيل يعتبرون انها الخاسرة الكبرى من حرب غزة في وجه الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو.

وبالنسبة لمنتقديها وهم كثر في صفوف حزبها حتى، تفتقر ليفني الى الخبرة والى "حس القيادة".وقال عنها رئيس الوزراء ايهود اولمرت قبل فترة "اخشى على مستقبل دولة اسرائيل اذا وصلت ليفني الى الحكم. فهي عاجزة عن اتخاذ القرارات. تتأثر بمواقف الآخرين ولا تثق بنفسها". كما وصفها بانها "خائنة" و"كاذبة".

وكان العداء بين اولمرت وليفني ظهر الى العلن في 2007، عندما اعلنت وزيرة الخارجية تأييدها لاستقالة اولمرت بعد نشر تقرير عن اخفاقات الحرب في لبنان في 2006.


بنيامين نتانياهو: عودة صقر الليكود

 

 

يجسد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو، احد صقور اليمين المتشددين والليبرالي الى ابعد الحدود اقتصاديا، حلم اليمين الاسرائيلي بالعودة الى السلطة اثر الانتخابات التشريعية الثلاثاء.
وتظهر آخر استطلاعات الرأي ان نتانياهو (59 عاما) يمتلك فرصا حقيقية بالعودة الى الحكم. وتشير الى ان حزبه الليكود الذي يتزعمه سيحصل على 24 الى 28 مقعدا في البرلمان في مقابل 12 حاليا.
وعمل نتانياهو الذي كان يلقب "بالساحر" لمعرفته بكيفية التعامل مع وسائل الاعلام واستقطابها، بجد لجعل الاسرائيليين ينسون الهزيمة النكراء التي مني بها حزبه خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة في آذار/مارس 2006.

واتهمه محاربوه بانه مسؤول عن الهزيمة وهي الاسوأ التي شهدها الليكود. وقد تمكن من النهوض بحزبه مجددا بعد الضربة التي تعرض لها اثر انشقاق ارييل شارون في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 ليؤسس حزب كاديما.

وانتظر نتانياهو بهدوء ان تحين ساعته مجددا. فقد استغل الى اقصى حد اخفاقات الحرب في لبنان في صيف 2006، كما استغل سلسلة الفضائح السياسية والمالية التي اضعفت رئيس الوزراء ايهود اولمرت الى اقصى حد قبل ان تضطره الى الاستقالة.

وان اصبح خطاب "بيبي" كما يدعوه الاسرائيليون اكثر اعتدالا، فانه لم يغير مواقفه المبدئية.

فبعد عشر سنوات على خسارته منصب رئيس الوزراء (1996-1999) لا يزال يرفض الانسحاب من الضفة الغربية وتقسيم القدس وقيام دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة.

اما مسألة "اسرائيل الكبرى" العزيزة على اليمين الاسرائيلي والاستيطان في الضفة الغربية وهي مصدر محتمل للتوتر مع الادارة الاميركية الجديدة، فلا يركز عليها كثيرا حاليا.

فقد قال ناتانياهو بعد نشر معلومات حول خطة محتملة لاولمرت باجلاء 60 الف مستوطن "لا اعتبر نفسي ملزما بتعهدات ايهود اولمرت بالانسحاب (من الضفة الغربية) ولن اقوم باخلاء مستوطنات (من جانب واحد)".

وهذا الخطاب المتشدد لم يمنع تحول جزء من ناخبيه الى اليمين المتطرف بزعامة افيغدور ليبرمان الذي يعتمد خطابا مناهضا للعرب صراحة من دون ان يعارض حصول انسحابات.

وشكلت الحرب الاخيرة على غزة ومعاودة اطلاق الصواريخ الفلسطينية فرصة له لاستغلال الشعور المتنامي في صفوف الرأي العام بان "المهمة لم تنجز".

ويحمل "بيبي" بقوة على "السياسة العمياء" لحزب كاديما الذي تتزعمه تسيبي ليفني متوعدا ب "اسقاط نظام حماس في غزة".

ورغم الازمة الاقتصادية العالمية يستمر بالدعوة الى سياسة اقتصادية ليبرالية الى اقصى الحدود ترافقها تخفبضات ضريبية كبيرة.

لكن عليه ان يجهد كثيرا لتخفيف وطأة التخفيضات الكثيرة في الميزانة الاجتماعية التي اعتمدها عندما كان وزيرا للمال (2003-2005)، على الطبقات الشعبية وهي خزان اصوات تقليدي لليكود.في 1996، كان اصغر رئيس حكومة في اسرائيل منذ انشائها في 1948.

ونتانياهو من اشد المعارضين للاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية التي تم توقيعها في اوسلو في 1993. الا انه اضطر لدى توليه رئاسة الحكومة، الى الخضوع للضغوط الاميركية وتوقيع اتفاقين مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وهو ينتمي الى نخبة اليهود الغربيين (اشكيناز) التي اسست اسرائيل وامضى شبابه في الولايات المتحدة حيث اكتسب طلاقة في تكلم الانكليزية وسهولة في التعامل مع وسائل الاعلام.

وتعرض بعد خسارته امام ايهود باراك في انتخابات عام 1999 لمشاكل قضائية خطيرة، اذ فتح تحقيق في قضية فساد طالته وزوجته ساره، وهي مضيفة جوية سابقة. لكن لم توجه اليهما اي تهمة في النهاية بسبب نقص الادلة.

وبدأ نتانياهو حياته السياسية في السلك الدبلوماسي قبل ان ينتخب نائبا في البرلمان في 1988.

وتابع صعوده بسرعة بعد ذلك. اذ اصبح بعد وقت قصير نائبا لوزير الخارجية ثم زعيم الليكود وزعيم المعارضة في 1992.(التقرير اعد بتصرف عن وكالة فرانس بريس)