إيلاف: الشركة / التحرير | إجعلنا صفحتك الرئيسية | المواضيع الأكثر زيارة | جوال إيلاف | إتصل بنا | Advertise | RSS Feeds
 العدد 3105 السبت 21 نوفمبر 2009 آخر تحديث  GMT 1:22:00 AM

  Facebook
  Delicious
  Stumbleupon
  Digg
  Reddit
إيلاف>>جريدة الجرائد   
    


المسافة لم تزل طويلة

GMT 1:45:00 2009 الأحد 15 فبراير

أوان الكويتية


عدنان حسين

في الحوار الذي أجريته معه الأسبوع الماضي، حاول الرئيس العراقي جلال طالباني تلمُّس بعض العذر لتقصير حكومته في تأمين الاحتياجات والخدمات الأساسية للشعب العراقي، بعد نحو ست سنوات من إسقاط نظام صدام، مصدر كل الشرور والنوائب التي حلّت بالعراق لأكثر من ثلاثين سنة.

الرئيس طالباني أشار الى الخراب الشامل الذي ورثه النظام الجديد من صدام. لكن هذه الحقيقة ليست سوى وجه من وجهي العملة.. الوجه الآخر أن الطبقة السياسية التي تولت حكم العراق بعد صدام لم تكن جديرة بهذه المهمة، وهنا بعض الأمثلة:

- وضعت هذه الطبقة صيغة للحكم تقوم على المحاصصة الطائفية، أثبتت السنوات الست الماضية أنها لا توافق العراق، ولا تناسب رغبات الشعب العراقي، ولا مزاجه ولا مصالحه، وهذا ما جرى التعبير عنه على نحو ساطع في الهزيمة التي مُنيت بها الأحزاب الأكثر طائفية في الانتخابات المحلية الأخيرة (المجلس الأعلى والصدريون والإخوان المسلمون).. لكن هذه الطبقة تتمسك على نحو عجيب بصيغة المحاصصة!! فعدم النجاح في تعيين رئيس لمجلس النواب بعد أشهر من إقالة الرئيس السابق، يرجع إلى أن هذه الطبقة لا تريد إحلال الصيغة الوطنية–المهنية محل الصيغة الطائفية. والبلاد تواجه أزمة كبيرة بسبب هذا النهج، فكل شيء معطل في بلد كل شيء فيه مخرَّب ومدمَّر، ويحتاج إلى أن تعمل حكومته وبرلمانه من أجله أربعا وعشرين ساعة في اليوم.

- على ذكر البرلمان، فإن هذه الهيئة قدَّمت الدليل بعد الآخر على اهتمام الطبقة السياسية بشؤونها الشخصية والحزبية، أكثر من الاهتمام بمصالح الذين انتخبوهم.. فالقوانين المتعلقة بحياة الناس اليومية يتأخر تشريعها، فيما القرارات التي تخص شؤون أعضاء البرلمان تُؤمَّن بسرعة فائقة، مثلما تُؤمَّن أكبر المنافع والامتيازات لهؤلاء الأعضاء. والرئيس المقال لمجلس النواب مُنح راتبا تقاعديا قدره 40 ألف دولار شهريا، أي ما يعادل دخل عشيرة كاملة.. وهذا الرئيس أُقيل (أرغم على الاستقالة) بدعوى أنه غير جدير بمنصبه، وهذه حقيقة مؤكدة وساطعة. والرجل أقرّ بها علنا غير مرة، مؤكدا أنه ما كان ليصل إلى هذا المنصب لولا نظام المحاصصة الطائفية.. وكان الأحرى ألا يخصص أي راتب لهذا الرئيس، أو أدنى راتب، فليس من المعقول أن يُكافأ الموظف غير الجدير براتب تقاعدي فلكي غير مسبوق.

- بعدما حققت حكومته نجاحات ملموسة في إعادة النظام والقانون إلى البصرة وبعض مناطق بغداد وديالى، بدأت تظهر على رئيس الوزراء نوري المالكي علامات النزوع نحو الدكتاتورية، متناسيا أن تلك النجاحات ما كان ممكنا تحقيقها من دون تعاون الشعب الذي ضاق ذرعا بالتصرفات المستهترة للغاية للأحزاب والجماعات الدينية، الشيعية منها والسنية على السواء، ولولا دعم القوات الأميركية والبريطانية، وغافلا ايضا عن أن تلك النجاحات يمكن أن تصبح بسرعة أثرا من الماضي، إن لم تدعم بتعمق الممارسة الدستورية والانصراف الى حل المشكلات الكبيرة التي تواجهها البلاد، وفي المقدمة منها مشكلات الخدمات العامة والبطالة والفساد المالي والإداري والمصالحة الوطنية، فضلا عن مشكلة كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها.. وما انطلاق نوبة جديدة من أعمال الإرهاب الدموية خلال الأسابيع الأخيرة إلا دليل على أن الإرهاب لم يُهزم بعد، وأن على رئيس الوزراء وحكومته أن يتواضعا و«ألا يطوفا على ماي الكروش»، كما يقول العراقيون.. فالمسافة بين ما يريده الشعب العراقي من طبقته السياسية وحكومته، وما تحقق حتى الآن، طويلة جداً.. جداً.

 

 

5 :عدد الردود
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إيلاف.
 

GMT 11:36:29 2009 الإثنين 16 فبراير

1. العنوان:  وماذا عن الأكراد؟

الإسم:    جاسم

ولماذا لا تتفوه ببنت شفة ضد الطالباني !!! انت منحاز للأكراد يا عدنان وهذا واضح في كتاباتك. ما قلته عن المالكي والأحزاب الطائفية صحيح ولكن لماذا تستثني الكرد وهم أساس الفساد وسبب المشاكل؟ الأكراد هم الذين أصروا على هذا الدستور التعيس الذي عطل كل شيء في العراق... كن مخلصا لضميرك يا عدنان وانتقد الأكراد قليلا، أو بما تسمح به القيود التي فرضتها على نفسك!!!

 
 
 

GMT 21:50:36 2009 الأحد 15 فبراير

2. العنوان:  Mr.Barzany

الإسم:    Kirkuky

Mr.Barzany is right and he always said the truth, but what can you do with stone brain people

 
 
 

GMT 14:13:26 2009 الأحد 15 فبراير

3. العنوان:  متحامل

الإسم:    عراقي

والله انت متحامل.. فلو ارتكب الكرد ومعهم اياد علاوي كل الاذى لما مسستهم ولو اشعل المالكي وجماعته اصابعه بالشمع من اجل العراق لاتهمته.. وكي انصفك فانك اصبت بالقول ان الشعب ضاق ذرعا بالطائفية، ولكن لم يكن هذا الشعب سيتختار المالكي لو فشل ايضا، الشعب العراقي انتخب المالكي، ولا يوجد دكتاتور ولكن هناك دولة، وعلى هذه الدولة واجبات ومهام، ولا اعتقد ان العاقل يرضى بان لا تكون هذه الدولة قوية، عبر حكومتها.. .

 
 
 

GMT 6:35:59 2009 الأحد 15 فبراير

4. العنوان:  بدأ القطاف

الإسم:    متابع

بدأت زيارة البرزاني للكويت تؤتي اولى ثمارها.. سبحان الله من زرع سريع وحصاد اسرع... حيث اصبحت الصحف الكويتيه ومن هم محسوبون عليها يرددون نفس ما يررده البارزاني وكل يغني على ليلاه...فالاثنان يلتقيان عند هدف واحد هو عراق ممزق ضعيف ليستمر كل منهما بنهش ما يستطيع وكل من سيظهر على الساحه كائن من يكون محاولا لملمة جراح العراق يوصف بالوصفة الجاهزه من الاثنين دكتاتوري او ينزع الى الدكتاتوريه...

 
 
 

GMT 22:59:11 2009 السبت 14 فبراير

5. العنوان:  جريمة المحاصصة

الإسم:    شلال

يا اخ عدنان انت تعرف جيدا ان اصرار القوى الاكثر طائفية على المحاصصة الطائفية لانه اذا انتهت الطائفية سينتهي دورها في الحياة السياسية ولذلك فهي تقتات وتعتاش على الخصومات الطائفية لكي تستمر بالبقاء في الحياة السياسية.وكما ذكرت فان المحاصصة الطائفية لاتوافق العراق ولاتناسب رغبات الشعب العراقي ولا مزاجه ولا مصالحه وبالتالي فسياتي اليوم الذي ينتهي فيه الطائفين وانصافهم ويعود الشعب العراقي شعبا متآخيا متضامنا بكل اديانه وطوائفه وقومياته

 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة © 2001 - 2009 إيلاف للنشر المحدودة Elaph Publishing Limited ©
تطوير وصيانة Developed & Maintained By